تركيا تفشل هجوما انتحاريا بصهريج ومقتل منفذه الكردي   
الاثنين 1428/6/9 هـ - الموافق 25/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

آلاف الأتراك نظموا مظاهرات في بورصة وإسطنبول احتجاجا على حزب العمال (رويترز-أرشيف)

أفشلت قوات الأمن التركية هجوما انتحاريا كان متمرد من حزب العمال الكردستاني يعد لشنه أمس مستخدما صهريجا مملوءا بالوقود وهو ما أدى إلى مقتله مع سائق الصهريج.

وذكرت مصادر رسمية تركية أن انفصاليي حزب العمال استولوا قرب تونجلي (شرق) على شاحنة صهريج تنقل نفطا واستقلها أحدهم حاملا قنابل بهدف تفجيرها في مركز عسكري في منطقة كارسيلار شرق الإقليم.

غير أن قوة محلية مساندة للجيش تنبهت إلى الأمر على ما يبدو وأطلقت النار على الصهريج مما أدى إلى انفجاره ومقتل سائقه والمهاجم الكردي.

وذكر محافظ الإقليم مصطفى يمان أن قوة الشرطة التي تعمل إلى جانب الجيش والمسؤولة عن الأمن في المناطق الريفية توقعت الهجوم وأن أفرادها فروا لتجنب تعرضهم للإصابة وأضاف أن أحدا منهم لم يقتل.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر تركية أن متمردين أكرادا كانوا متمركزين على مقربة من موقع الهجوم أطلقوا نيران الرشاشات والصواريخ على الموقع المستهدف دون أن يؤدي ذلك إلى وقوع إصابات.

وأشارت مصادر أمنية تركية إلى أن قوة من الجيش أطلقت حملة في المنطقة شاركت فيها المروحيات لتعقب المهاجمين.

يشار إلى أن هجمات متمردي حزب العمال الكردستاني تزايدت مؤخرا في إقليم تونجيلي حيث قتل خلال الشهر الجاري سبعة جنود أتراك ومتمرد في هجوم لمقاتلي حزب العمال على موقع عسكري.

مواجهات أخرى
وفي محافظة حكاري (جنوب) المجاورة لإيران والعراق، قتل العسكريون ثلاثة متمردين مساء السبت في حين قتل متمردون أكراد أحد عناصر المليشيا الموالية للحكومة في ديار بكر (جنوب شرق).

مواجهات بين المتمردين الأكراد والقوات التركية أوقعت 7 قتلى أمس (رويترز-أرشيف)
وشن الجيش عمليات واسعة النطاق لمطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق الأناضول حيث أغلبية السكان من الأكراد وحيث كثف الانفصاليون عملياتهم منذ بداية فصل الربيع.

وفي ديار بكر جنوب غرب البلاد قتل أمس متمردان كرديان وعنصر من المليشيا الموالية للجيش خلال اشتباك بين الطرفين حسب معلومات مكتب محافظ ديار بكر.

مسيرات
في هذه الأثناء تجمع آلاف الأتراك اليوم في إحدى ساحات مدينة بورصة للاحتجاج على هجمات حزب العمال الكرستاني، وسار نحو ألف تركي اليوم في مسيرة صامتة في إسطنبول للغرض ذاته.

يشار إلى أن نحو سبعة وثلاثين ألف شخص لقوا مصرعهم منذ بدء النزاع بين حزب العمال الكرستاني والقوات التركية عام 1984.

ومع تصاعد المواجهات بين الطرفين تزايدت الدعوات من قبل القيادة العسكرية إلى شن هجوم على معاقل حزب العمال في شمال العراق.

وقالت الحكومة إنها متفقة مع الجيش وإن العملية قد تشن إذا اقتضت الضرورة ذلك لكنها لم تدع البرلمان لاجتماع للموافقة على خطوة كهذه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة