هجوم بنغازي يلهي الساسة الأميركيين   
الأربعاء 1433/12/1 هـ - الموافق 17/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)
الهجوم على القنصيلة الأميركية في بنغازي الليبية أشعل جدلا سياسيا في الولايات المتحدة (الفرنسية)

قال الكاتب الأميركي جوناثان زيمرمان إن الجدل السياسي المحتدم الذي تثيره حادثة الهجوم على القنصيلة الأميركية في بنغازي بات يصرف اهتمام السياسيين الأميركيين عن قضايا أكبر وأكثر أهمية في الشرق الأوسط.

وأشار زيمرمان -الذي يشغل منصب أستاذ التاريخ والتربية في جامعة نيويورك- إلى أزمة الرهائن في السفارة الأميركية بإيران في أبريل/نيسان 1980، وقال إن الولايات المتحدة تتعرض للانتقادات والتهديدات المستمرة من جانب بعض المسلمين الغاضبين، ومن بينها الهجوم على القنصيلة الأميركية في بنغازي الليبية.

وأوضح الكاتب الذي سبق له العيش في إيران في مقال نشرته له صحيفة كريستيان ساينس مونيتر الأميركية أن بعض الصور الغاضبة ضد الولايات المتحدة من جانب جماعات إسلامية تمثلت في الهجوم على القنصيلة الأميركية في مدينة بنغازي بليبيا في سبتمبر/أيلول الماضي، مما أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنس وثلاثة أميركيين آخرين.

كما أشار الكاتب إلى التصريحات المنسوبة إلى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الاثنين الماضي، بقولها إنها تتحمل مسؤولية عواقب الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في الحادي عشر من الشهر الماضي، والذي بات يصب في صلب عاصفة سياسية في الولايات المتحدة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في البلاد.

فشل أميركي
وأضاف الكاتب بالقول إن الفشل الأميركي في تجنب حادثة الهجوم على القنصيلة في بنغازي الليبية تذكر الأميركيين بفشل الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر في إنقاذ الأميركيين الرهائن في إيران عام 1979، وأن كلا الحادثتين تثيران جدلا واسعا في الأوساط السياسية الأميركية، بل وترمزان إلى ضعف الولايات المتحدة على المسرح العالمي.

وأشار الكاتب إلى تفاصيل متعلقة بأزمة الرهائن في إيران وربطها مع الفشل الأمني في بنغازي، وقال إن الجدل السياسي للحادثة الأخيرة يلقي بالظلال على العملية الانتخابية الأميركية المرتقبه، والتي يتنافس فيها كل من الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني، بل ويتسبب هذا الجدل في صرف أنظار السياسيين الأميركيين عن قضايا أهم في الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة