وزير إسرائيلي سابق يدعو لدعم إقامة دولة كردية   
الأحد 1437/10/20 هـ - الموافق 24/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 2:07 (مكة المكرمة)، 23:07 (غرينتش)

طالب وزير التعليم الإسرائيلي السابق غدعون ساعر دوائر صنع القرار في تل أبيب بدعم إقامة دولة خاصة بالأكراد، في ظل ما وصفه بالانهيار القائم في الشرق الأوسط القديم الذي قام بناء على اتفاقية سايكس بيكو.

وأشار ساعر -في مقال بصحيفة معاريف- إلى أن الأكراد هم أمة تتكون من ثلاثين إلى خمسين مليون نسمة، ولكن تنقصهم دولة مستقلة تضمهم، وفي حال قامت هذه الدولة ستكون حليفا استراتيجيا لإسرائيل على المدى البعيد. وأوضح أن العلاقة بين إسرائيل والأكراد تعود إلى سنوات طويلة منذ النظرية التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول ديفيد بن غوريون عما أسماها "تحالف الأطراف"، حيث قامت علاقات حميمية غير مسبوقة بين الجانبين.

وأوضح ساعر -وهو عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية وباحث في معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب- أن هناك أهمية بات يحظى بها الأكراد من قبل واشنطن وموسكو في الشرق الأوسط، سواء لمواجهة المد الإسلامي الآخذ بالازدياد في المنطقة، أو الحاجة إليهم لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، أو دورهم المتوقع في ظل انهيار وتفكك دولتي العراق وسوريا.

وأضاف أنه من وجهة النظر الإسرائيلية يعد الأكراد قوة معتدلة لم تقف يوما ضد التوجهات الإسرائيلية، في ضوء أن التحالف الإسرائيلي مع الأكراد يعد طبيعيا بين الأقليات غير العربية في المحيط الذي يحيط بإسرائيل، كما أن المعارضة العربية لاستقلال الأكراد تراجعت كثيرا في ظل التفكك الذي تعانيه الدول العربية.

وقال إن الأكراد تمكنوا من فرض وقائع على الأرض في الآونة الأخيرة، ففي سوريا يسيطرون على قطاع واسع من شمال الدولة، ويسمونها غرب كردستان، وأعلنوا هناك عن إقامة حكم ذاتي، وفي العراق استغل الأكراد سقوط الرئيس الراحل صدام حسين لإقامة حكومة مستقلة.

وختم ساعر مقاله بالقول إن إسرائيل مطالبة بأن تكون رأس الحربة في دعم الأكراد لاتخاذ خطوات لذلك في مجالات التعليم والصحة والزراعة، وليس بالضرورة في الجوانب العسكرية، في ظل وجود علاقات تجارية بينهما.

وأشار إلى وجود مجموعة من التجار المقيمين في إسرائيل من أصول كردية، ويمكن لهم أن يكونوا جسرا مهما لعلاقات اقتصادية وثقافية بينهم، وفق تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة