محللون فلسطينيون يتوقعون عملية إسرائيلية "متدحرجة" بالقطاع   
الأربعاء 1429/12/26 هـ - الموافق 24/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)

المحللون رأوا أن إسرائيل  لن تشن عملية واسعة قبل الانتهاء من الانتخابات (الفرنسية)

أحمد فياض-غزة

يرى محللون فلسطينيون مختصون في الشأن الإسرائيلي أن إقدام تل أبيب على تهيئة الرأي العام الدولي، وإطلاق العنان للمؤسسة العسكرية كي تحدد التوقيت والمكان الملائمين للبدء بتنفيذ قرار مهاجمة غزة تزامناً مع الاستعدادات الانتخابية، يدلل على أن العمليات العسكرية المرتقبة ستكون متدحرجة في شكلها وأهدافها.

ويرى الدكتور سفيان أبو زايدة المختص بالشأن الإسرائيلي والقيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن إسرائيل اتخذت قرارا واضحا بضرب غزة، وبدأت بتهيئة المجتمع الدولي له من خلال شكواها الاستباقية لمجلس الأمن والتي عبرت فيها عن بالغ قلقها إزاء تكرار تعرض البلدات المحيطة بالقطاع لصواريخ المقاومة.

ووفقا لأبو زايدة فإن الاحتلال ينتظر المبرر لبدء عمليات متدحرجة تكون على شكل توغلات وقصف جوي لمقاومين، وتدمير مقرات و تصفيات قيادات سياسية فلسطينية بارزة.

سفيان أبو زايدة قال إن إسرائيل
اتخذت القرار بضرب غزة (الجزيرة نت)
عامل الانتخابات

ورغم السيناريو المتوقع الذي أشار إليه أبو زايدة في حديثه للجزيرة نت، فإنه يرى أن إسرائيل لا يمكن أن تحسم أمرها بشأن توسيع حجم العمليات العسكرية في القطاع إلا بعد الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة يوم 10 فبراير/شباط القادم.

أما الكاتب والمحلل السياسي المهتم بالشأن الإسرائيلي صالح النعامي فيرجح أن يُوَجَّه العمل العسكري الإسرائيلي في مراحله الأولى ضد حركة الجهاد الإسلامي، إلى حين استئناف المواجهة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تعتبر الهدف الرئيسي في الحملة العسكرية المرتقبة على غزة.

وعبر عن اعتقاده بأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في حالة استعداد تام، وتتحين فرصة توفر معلومات استخبارية دقيقة وظروف ميدانية مواتية لها علاقة بتحسن الأجواء الجوية، لتسديد ضرباتها ضد الأهداف المحددة.

ويتفق النعامي مع أبو زايدة في أن تل أبيب لن تتورط في عملية واسعة بغزة قبل الانتهاء من الانتخابات المرتقبة التي ستتحدد في ضوءها وجهة القيادة السياسية الجديدة التي ستحكم إسرائيل.

ولا يختلف المحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي عامر خليل مع سابقيه في أن وجهة تل أبيب في غزة تسير نحو القيام بعمليات عسكرية متدحرجة، سيكون موعد انطلاقها –برأيه- بعد تهيئة الأجواء المناسبة على الصعيد الدولي من جهة، وتهيئة الجمهور الإسرائيلي للثمن الذي يمكن أن تضطر إسرائيل لدفعه من جهة أخرى.

صالح النعامي: إسرائيل ما زالت تتحين الفرص لتوفر معلومات استخبارية دقيقة
 (الجزيرة نت)
ذرائع العدوان
ويعلق خليل على استفسار الجزيرة نت بشأن الجديد الذي يحمله التصعيد الإسرائيلي المحتمل في ظل العمليات والتهديدات الإسرائيلية التي تعرضت له غزة أثناء سنوات انتفاضة الأقصى، بالقول إن الاختلاف الجوهري في القرار الإسرائيلي الجديد يتعلق بالوضع السياسي لقطاع غزة بعد تولي حركة حماس مسؤولية إدارته.

ولا يستبعد خليل إقدام الاحتلال على عمليات عسكرية هدفها إضعاف حكم حماس وإثارة حالة من الفوضى في الشارع الغزي، من ضرب المؤسسات والمقرات تماماً كما فعلت مع سلطة فتح في السنوات الأولى من اندلاع انتفاضة الأقصى.

أما الكاتب المختص في الشأن الإسرائيلي ناصر اللحام فيرى أن إسرائيل جاهزة عسكريا لمهاجمة القطاع أكثر من أي وقت مضى، لكنها ستبحث خلال الفترة المقبلة عن ذريعة للعدوان مثل ما حدث دائما.

وذكر للجزيرة نت أن تل أبيب ستبحث قبل مهاجمة غزة عن مبرر قوي ذي حجم كبير كي يسهل تسويقه في الغرب مثل إصابة أو مقتل أطفال أو عملية فدائية كبيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة