تحذير لسفارة أميركا بمصر قبل العنف   
الثلاثاء 1433/11/2 هـ - الموافق 18/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)
من مواجهات حول السفارة الأميركية الأسبوع الماضي بالقاهرة بين قوات الأمن ومتظاهرين (الجزيرة)

قالت مصادر في الحكومة الأميركية الاثنين إن برقية استخبارات أميركية حذرت السفارة الأميركية في القاهرة من احتمال وقوع عنف ردا على بث مقتطفات من فيلم مسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم باللغة العربية.

وأضافت المصادر -التي طلبت عدم الكشف عن هويتها- أن البرقية التي أرسلت من واشنطن في العاشر من سبتمبر/أيلول أي قبل يوم من اندلاع الاحتجاجات حذرت السفارة من أن بث الفيلم قد يفجر حوادث عنف، لكنها لم تحدد إجراءات معينة لتعزيز تدابير الأمن.

وأوضحت المصادر أنه عملا بالإجراءات الدبلوماسية المعتادة تم إخطار المسؤولين الحكوميين وأجهزة الأمن في مصر بمخاوف الولايات المتحدة، حيث إن الحكومات المضيفة مسؤولة عن ضمان أمن البعثات الدبلوماسية الأجنبية على أراضيها.

وقالت المصادر إن البرقية التي لا تزال مصنفة في فئة الوثائق السرية دفع إليها بث قناة الناس الفضائية المصرية يوم السبت الثامن من سبتمبر/أيلول لما قالت إنه مقاطع من الفيلم المسيء للنبي.

وقالت القناة إن تلك المقاطع من الفيلم الأميركي قام بتحميلها على موقع يوتيوب على الإنترنت بعض "أقباط المهجر".

في برقية التحذير أبلغ مسؤولو استخبارات في واشنطن السفارة في القاهرة أن الفيلم تمت ترجمته إلى العربية ويجري نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي

تحذير وبيان

وفي برقية التحذير أبلغ مسؤولو استخبارات في واشنطن السفارة في القاهرة أن الفيلم تمت ترجمته إلى العربية ويجري نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وصباح الثلاثاء قبل بدء الاحتجاجات نشرت السفارة بيانا في صفحتها على موقع فيسبوك الإلكتروني يدين على حد قول مسؤول أميركي رفيع "المحاولات المستمرة من جانب أفراد مضللين للإساءة إلى المشاعر الدينية للمسلمين" وهي إشارة إلى الفيلم.

ولم يتضح هل كان نشر هذا البيان نتيجة لتحذير الاستخبارات الأميركية؟ وقال المسؤول إن البيان سحب فيما بعد من على الإنترنت لأنه لم يتم بالتنسيق مع وزارة الخارجية في واشنطن.

وقال مصدر آخر إنه بسبب بث مقتطفات من الفيلم تراجعت المخاوف بشأن العنف المحتمل حيث اقتصرت على مصر، لذا فإن رسالة التحذير لم يتم إرسالها إلى بعثات أميركية أخرى في الشرق الأوسط.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن موظفي السفارة "كانوا يدركون" أن لقطات الفيلم يجري استخدامها لإثارة مشاعر قوية وقد تؤدي إلى وقوع مظاهرات، وإن معظم موظفي السفارة في القاهرة صدرت إليهم أوامر أن يبقوا في منازلهم في ذلك اليوم حتى قبل بدء الاحتجاجات.

وأضافت أنه "لذلك حينما بدأت المتاعب لم يكن هناك إلا عدد ضئيل من الموظفين في المبنى لأننا كنا قد تلقينا بالفعل تحذيرات وأخطرنا المصريين بالمثل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة