واشنطن وباريس تعترفان بالائتلاف السوري   
الأربعاء 1434/1/1 هـ - الموافق 14/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:29 (مكة المكرمة)، 0:29 (غرينتش)
هولاند طرح احتمال تسليح المعارضة السورية  (الفرنسية)

اعترفت الولايات المتحدة وفرنسا بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كممثل للشعب السوري، كما فتحت فرنسا الباب أمام إرسال أسلحة إلى المعارضة السورية بطرح احتمال إلغاء الحظر المفروض حاليا على إرسال السلاح بقرار من الاتحاد الأوروبي.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند -في مؤتمر صحفي عقده بباريس- "أعلن أن فرنسا تعترف بالائتلاف الوطني السوري الممثل الوحيد للشعب السوري، وبالتالي الحكومة الانتقالية القادمة لسوريا الديمقراطية".

كما أعلن هولاند أن مسألة تسليح المعارضة "ستطرح بالضرورة من جديد"، وقال في هذا الصدد "سيكون من الضروري إعادة طرح هذه المسألة ليس في فرنسا فحسب وإنما في جميع الدول التي ستعترف بهذه الحكومة الانتقالية".

وردا على سؤال بشان إمكانية حدوث تدخل دولي مسلح، ذكر هولاند أن مجلس الأمن الدولي "ليس في هذه الحالة الذهنية" بسبب معارضة روسيا والصين. إلا إنه اعتبر أن على الأمم المتحدة "العمل على تحصين" المناطق "المحررة" في سوريا حيث يوجد نازحون.

الخطيب: يجب أن يكون الائتلاف ذا مصداقية ليصبح جبهة يُنظر إليها كبديل (الفرنسية)

وقال هولاند "سنتحرك باسم مبدأ حماية المدنيين"، مضيفا "كل المناطق التي سيمكن تحريرها والتي ستكون تحت سلطة هذه الحكومة الانتقالية يجب أن تتم حمايتها".

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد دعا المجتمع الدولي -من القاهرة خلال اجتماع بين الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي- إلى الاعتراف بالكيان الجديد للمعارضة السورية.

والتقى فابيوس في القاهرة رئيس الائتلاف -الذي أعلِن في الدوحة- معاذ الخطيب، وجورج صبرة رئيس المجلس الوطني السوري الذي ذاب في الائتلاف الجديد.

اعتراف أميركي
من جهتها اعتبرت الولايات المتحدة الائتلاف الوطني السوري "ممثلا شرعيا للشعب السوري"، لكنها تجنبت الاعتراف به كحكومة انتقالية كما فعلت فرنسا.

وقال مارك تونر مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية "نعتقد أنه ممثل شرعي للشعب السوري، إنه انعكاس للشعب السوري، ونريد أيضا أن يبدي هذا الائتلاف المعارض قدرته على تمثيل السوريين في داخل سوريا".

أما وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ فكان أكثر حذرا في القاهرة، حيث قال "نريد الآن رؤية تنفيذ تفاصيل الاتفاق الذي تم في الدوحة، ولا بد من أن نرى على أرض الواقع أن الائتلاف الذي جرى تشكيله يمثل بأكبر قدر ممكن أطياف المعارضة والطوائف المختلفة داخل سوريا".

ورغم إشادة دول غربية بالائتلاف، فإن الترحيب لم يرق إلى اعتراف بعد. فمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون -التي شاركت في لقاء القاهرة- رحبت بالكيان الجديد، لكنها أعربت عن تطلعها إلى أن يصبح فعالاً وتمثيليا بالكامل.

أما وزير خارجية ألمانيا غيدو فيسترفيله فعبر عن دعم بلاده القوي لمساعي توحيد المعارضة وإنهاء العنف، داعيا -في لقاء مع الخطيب- إلى تطوير الائتلاف إلى "بديل للنظام للتمكن من إطلاق بداية سياسية جديدة". وقال فيسترفيله أيضا إنه سيحث خلال زيارة لموسكو هذا الأسبوع الكرملين على دعم انتقال سلمي للسلطة في سوريا.

الجامعة العربية
وقد حث الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي مختلف أطياف المعارضة على الانضواء تحت الائتلاف الجديد، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف به لأن ذلك يعزز -حسب قوله- مهمة المبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي.

وكانت الجامعة قد اعترفت الاثنين بالائتلاف الوطني السوري باعتباره "الممثل الشرعي للمعارضة السورية". كما اعترفت دول مجلس التعاون الخليجي في وقت سابق بالائتلاف الوطني السوري بصفته "الممثل الشرعي للشعب السوري".

ومن ناحية أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أمس الثلاثاء أنها ستعقد لقاء بين أطراف النزاع السوري في طهران يوم الأحد المقبل لإجراء "حوار وطني".

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان لقناة العالم الإيرانية التي تبث بالعربية إن الاجتماع سيركز على تشجيع الحل الدبلوماسي وإنهاء النزاع في سوريا، من دون أن يكشف هوية الأطراف المشاركة فيه من المعارضة.

وكان رد روسيا على إنشاء الائتلاف فاترا، إذ ذكّرت بأن "هذه التحالفات يجب أن تعمل بناء على برنامج أساسه الحل السلمي للنزاع على أيدي السوريين أنفسهم، دون تدخل" خارجي.

الجامعة العربية رحبت بالائتلاف الوطني السوري  (الجزيرة)

ويصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الأربعاء إلى الرياض لإجراء محادثات مع نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي حول الوضع في سوريا، بحسب ما أعلنه الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني أمس الثلاثاء.

العمل على الأرض
وكان رئيس الائتلاف المعارض الجديد أحمد معاذ الخطيب قد دعا من القاهرة المجتمع الدولي إلى تسليح المعارضة السورية. وقال -في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية- إن "المعارضة بحاجة ملحة لأسلحة نوعية".

كما قال الخطيب في وقت سابق إن دول العالم بحاجة إلى أن ترى عمل الكيان الجديد على الأرض لتعترف به. وأضاف أن "التحالف ما زال حديثا جدا..، الدول بحاجة لترى عمله على الأرض حتى تتفاعل معه".

لكن الخطيب قال مع ذلك إنه يرى مزيدا من الاعترافات مستقبلا، داعيا أوروبا إلى الإقدام على هذه الخطوة وتقديم الدعم المالي للكيان الجديد.

وحسب الخطيب، فإن هذا الاعتراف الأوروبي سيجعل الائتلافَ يعمل كحكومة مؤقتة، مما يسمح له بالحصول على الأسلحة وحل بقية المشاكل، وصولا إلى إسقاط نظام بشار الأسد.

وقال إن "البداية سياسيًّا يجب أن تكون بكيان ذي مصداقية ومعترف به ليعمل كجبهة موحدة ينظر إليها العالم كبديل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة