الحزب الليبرالي الديمقراطي الياباني   
الأحد 1428/9/12 هـ - الموافق 23/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:47 (مكة المكرمة)، 13:47 (غرينتش)
رئيس الحزب الليبرالي الجديد ياسو فوكودا (الفرنسية)
أسس الحزب الليبرالي سنة 1945، وتحالف مع الحزب الديمقراطي الياباني سنة 1955، لينتج عنه الحزب الليبرالي الديمقراطي، وهو أكبر الأحزاب السياسية في اليابان.

وكل رؤساء الوزراء الذين تعاقبوا على الحكومات ما بين سنة 1955 إلى سنة 1993 ينتمون إلى هذا الحزب. وقد استطاع على مدى أكثر من نصف قرن أن يحتوي الخلافات بين التيارات المختلفة داخله، واضطر أحيانا ضمن إستراتيجياته، إلى التحالف مع أحزاب مثل حزب كوميتو البوذي كما في انتخابات سنة 2003. وهذا ما أتاح له الانفراد بحكم اليابان منذ عام 1948.

وهو حزب سياسي محافظ على المستوى الاجتماعي، وليبرالي على المستوى الاقتصادي، طبق نظام الخصخصة على عدد من المرافق العامة. وقد تسلم زمام السلطة من دون انقطاع، باستثناء أشهر قليلة بين سنتي 1993 و1994.

أهم ما يميز نظرة الحزب لسياسة اليابان الخارجية هو مزيد من دعم العلاقة مع الحليف الإستراتيجي الولايات المتحدة، وقد ترجم ذلك عمليا بقرار رئيس الوزراء السابق جونشيرو كويزومي إرسال قوات دعم يابانية إلى العراق، بعد معركة في البرلمان استطاع الحزب الليبرالي الديمقراطي كسبها والموافقة على مشروع القرار، وكذلك دعم العملية الأميركية في أفغانستان.

خسر الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم بزعامة رئيس الوزراء شينزو آبي في انتخابات التجديد النصفي لمجلس المستشارين. ‏ولم تمنح الثقة لحكومة الحزب المهيمن على الحياة السياسية اليابانية منذ سنة ‏1955‏ لتذهب الأصوات إلى الحزب الديمقراطي المعارض‏.

وقد جاء اختيار الحزب لشخصية ياسو فوكودا الذي يبدو من توجهاته الالتفات إلى القضايا ذات الشأن الداخلي، والدعوة إلى علاقات أفضل بين طوكيو وجيرانها الآسيويين، ليحل محل شينزو آبي بوصفه رئيسا للحزب وبالتالي رئيسا للوزراء، في محاولة تصحيحية لتدارك الوضع وإعادة الاعتبار للحزب.

وقد ارتبطت العديد من الوقائع بالانتخابات التي أثرت على موقعه الحالي، أهمها فضائح الفساد التي تورط فيها عدد من كبار المسؤولين.

وفشل شينزو آبي في حشد الدعم السياسي اللازم لتمديد قانون مكافحة الإرهاب‏,‏ وهو القانون الذي يسمح لقوات الدفاع الذاتي الياباني بتزويد القوات الأميركية العاملة في المحيط الهندي وأفغانستان بالوقود والمياه‏.‏

وتدور بشأن مد العمل بهذا القانون حاليا معركة داخل الساحة السياسية اليابانية‏,‏ حيث تنتهي مدة صلاحيته في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل‏.

وتمر علاقة اليابان الإستراتيجية مع الولايات المتحدة بفترة امتحان بعد فشل تمديد قانون مكافحة الإرهاب، خصوصا من جانب المعارضة التي أبداها زعيم الحزب الديمقراطي المعارض إيشيروا أوزاوا‏,‏ الذي يرفض الاستمرار في مساندة الولايات المتحدة في عملياتها العسكرية، في الوقت الذي يريد فيه الحزب الليبرالي الديمقراطي عبر تبنيه مسودة الدستور الجديد، أن يعطي من خلاله دورا أكبر لليابان في الأمن الدولي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة