واشنطن تؤكد استمرار حشدها العسكري في الخليج   
الجمعة 1423/10/16 هـ - الموافق 20/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خبراء الأسلحة الدوليون أثناء زيارتهم اليوم موقع التويثة النووي جنوب بغداد

ــــــــــــــــــــ
واشنطن تعزز وجودها العسكري في منطقة الخليج بإرسال 50 ألف جندي وأطنان من المعدات العسكرية في بداية الشهر القادم
ــــــــــــــــــــ

وزير التجارة العراقي ينفي تصريحات نسبتها إليه صحيفة الشرق الأوسط السعودية هدد فيها بأن العراق سيضرب أي بلد عربي أو أجنبي يوفر قواعد للقوات الأميركية في حال نشوب الحرب
ــــــــــــــــــــ

طائرات حربية أميركية وبريطانية تشن خامس هجوم في أسبوع على دفاعات جوية عراقية في منطقة حظر الطيران الجنوبية
ــــــــــــــــــــ

أكد رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز أن بلاده ليس لها أطماع نفطية في منطقة الخليج. وقال في معرض رده على سؤال للجزيرة في الدوحة اليوم الجمعة حول الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة, إن الغاية من هذا الحشد هي مساعدة الجبهة الدبلوماسية ودعمها. وأضاف أن الولايات المتحدة تريد أن يعرف العراقيون أن "لديهم الخيار لتجنب الحرب وهو الكشف عن أسلحة الدمار الشامل".

وأشار مايرز إلى أن الوجود العسكري الأميركي المكثف في الخليج يهدف أيضا إلى منع وصول أسلحة الدمار الشامل إلى من وصفهم بالإرهابيين.

سفينة حربية أميركية أثناء مغادرتها الشهر الماضي ميناء سان دييغو متجهة إلى الخليج
وفي إطار الاستعدادات العسكرية الأميركية لشن حرب محتملة على العراق, تستعد القوات الأميركية لتحميل سفينة حربية في ولاية تكساس بمعدات وتجهيزات لنشرها في منطقة الخليج.

وقد رست السفينة بليليو في ميناء بيمونت بولاية تكساس, حيث سيجري تحميلها بطائرات مروحية وجرافات ومركبات برمائية. وبإمكان هذا النوع من السفن القيام بعمليات إنزال وحدات من المارينز في إطار عمليات هجومية, واستخدام طائرات مقاتلة ومروحيات مضادة للغواصات, والمشاركة في عمليات المراقبة البحرية.

كما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قوله إن الولايات المتحدة سترسل 50 ألف جندي إضافي ومزيدا من المعدات العسكرية الثقيلة إلى منطقة الخليج في بداية الشهر القادم. وأضاف المسؤول الذي لم يفصح عن اسمه أن نشر القوات سيشمل عشرات الآلاف من قوات الاحتياط, الأمر الذي سيمنح الرئيس الأميركي جورج بوش الخيار في شن الحرب على العراق نهاية الشهر القادم أو في بداية فبراير/ شباط 2003, لكنه أشار إلى أن بوش لم يتخذ القرار بعد.

وفي لندن رأى خبير بريطاني الجمعة أن اندلاع حرب محتملة ضد العراق غير مرجح قبل نهاية فبراير/ شباط القادم أي خلال مهلة تسمح لواشنطن ولندن بنشر قوات كافية في المنطقة.

ورأى السير تيموتي غاردن الضابط السابق وعضو المعهد الملكي للشؤون الدولية أنه "مازال هناك شهران على الأرجح قبل الوصول إلى وضع حرب محتملة", وهذا يشكل وقتا كافيا لإقناع العراق بالتعاون.

الموقف العراقي
عامر السعدي يعرض ملف الأسلحة العراقي (أرشيف)
وفي المقابل أكد العراق أن الولايات المتحدة بالغت في رد فعلها عندما قالت إن إعلانه عن الأسلحة يمثل خرقا ماديا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441.

وقال مستشار الرئاسة العراقية عامر السعدي تعقيبا على انتقادات وزير الخارجية الأميركي كولن باول للملف العراقي إن "هذا رد فعل مبالغ فيه".

وأضاف أن رد الفعل الأميركي كان سياسيا لأن الأميركان قالوا إن الإعلان العراقي ينطوي على ثغرات كثيرة حتى قبل أن يتمكنوا من قراءته وتحليله.

وأكد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش هما الجهتان المؤهلتان لتحليل الإعلان.

من جهته اتهم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الولايات المتحدة بدعم من سماهم الإرهابيين بقرارها منح مساعدات لمجموعات من العراقيين المعارضين لنظام الرئيس صدام حسين.

وقال صبري في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان نشرت اليوم في بغداد إن قرار الرئيس الأميركي جورج بوش منح 92 مليون دولار لمجموعات عراقية معارضة يشكل "دعما لمرتزقة وإرهابيين لتهديد أمن وسلامة واستقرار العراق". ووصف الوزير العراقي تقديم مساعدة للمعارضين العراقيين بأنه انتهاك صريح لمبادئ القانون الدولي والمواثيق الدولية.

وفي وقت سابق نفى وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح تصريحات نسبتها إليه صحيفة الشرق الأوسط السعودية هدد فيها بأن العراق سيضرب أي بلد عربي أو أجنبي يوفر قواعد للقوات الأميركية في حال نشوب الحرب.

وقال مهدي الذي يزور إمارة الشارقة حاليا في اتصال مع الجزيرة إن الخبر المنسوب إليه "غير صحيح وملفق" من جانب الصحيفة ومراسلتها في القاهرة، وأوضح أنه على العكس من ذلك تحدث للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وأكد له التزام بغداد بقرارات قمة بيروت العربية وتحقيق التضامن العربي.

وكانت الشرق الأوسط قد ذكرت أن الوزير العراقي هدد بأن بلاده ستضرب أي دولة عربية أو أجنبية تساند الهجوم الأميركي المحتمل عليها، وأنها ستجهز الشعب العراقي بكافة الأسلحة لمواجهة هذا الهجوم.

عمليات التفتيش

جندي عراقي يفتح بوابة موقع التويثة للمفتشين الدوليين

وقد زار فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم موقع المنشأة النووية في التويثة جنوب بغداد.

وفتش فريق الوكالة المجمع الذي يبعد 20 كلم عن العاصمة العراقية، ولم يتسرب أي شيء عن نتيجة هذا التفتيش. ويذكر أن الفريق نفسه زار هذا الموقع عدة مرات منذ عودة المفتشين إلى العراق الشهر الماضي.

في غضون ذلك قال الجيش الأميركي إن طائرات حربية أميركية وبريطانية شنت اليوم الجمعة خامس هجوم في أسبوع على دفاعات جوية عراقية في منطقة حظر الطيران الجنوبية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الطائرات ألقت قنبلتين موجهتين بدقة على منشأتي اتصالات للدفاع الجوي العراقي قرب البصرة والناصرية في نحو الساعة السابعة والنصف بتوقيت غرينتش صباح الجمعة ردا على ما أسمته أعمال العراق ضد طائرات التحالف التي تحرس منطقة حظر الطيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة