إسرائيل تطلق 199 أسيرا فلسطينيا بالتزامن مع وصول رايس   
الاثنين 1429/8/24 هـ - الموافق 25/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)
معتقلون فلسطينيون قبيل الإفراج عنهم من معتقل في النقب (الفرنسية-أرشيف)
 
ستطلق إسرائيل صباح غد الاثنين سراح 199 معتقلا فلسطينيا في بادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس تضمنت لأول مرة الإفراج عن معتقليْن أدينا بهجمات أسفرت عن مقتل إسرائيليين، وتأتي هذه الخطوة قبل ساعات من وصول وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة سعيا لتضييق هوة خلافات تعوق التوصل لاتفاق سلام.
 
وقالت إدارة السجون الإسرائيلية في بيان لها اليوم إن الأسرى نقلوا خلال الأيام الماضية إلى معتقل عوفر قرب رام الله بالضفة الغربية، مشيرة إلى أن المعتقلين المفرج عنهم سينقلون إلى حاجز بيتونيا.
 
وتشمل عملية إطلاق سراح المعتقلين أقدم معتقل فلسطيني، وهو سعيد العتبة الذي أمضى 31 عاما في السجون الإسرائيلية، كما تتضمن النائب في المجلس التشريعي عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمد إبراهيم أبو علي الملقب أبو علي يطا، الذي أمضى 28 عاما في السجن.
 
وعلى الجانب الفلسطيني تجري الاستعدادات في الضفة الغربية لاستقبال الأسرى الذين أعلنت إسرائيل أنها ستفرج عنهم.
 
وقال وزير شؤون الأسرى في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية أشرف العجرمي إن يوم غد سيكون بمثابة عرس وطني، إذ سيكون على رأس مستقبلي الأسرى المحررين الرئيس الفلسطيني، وسيقام لهم استقبال رسمي وشعبي.
 
واعتبر العجرمي إطلاق إسرائيل لمعتقلين تعتبرهم تل أبيب من منفذي هجمات، بادرة جيدة اتجاه كسر معايير إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.
 
وتنتمي غالبية المعتقلين الذين سيفرج عنهم إلى مجموعات مرتبطة بحركة فتح، وليس بينهم أي عضو من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.
 
مهمة رايس
كوندوليزا رايس ستلتقي في جولتها محمود عباس (الفرنسية-أرشيف)
ويتزامن الإفراج عن هؤلاء المعتقلين مع وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الاثنين إلى المنطقة، حيث ستزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية لدفع الطرفين للتوصل إلى اتفاق سلام بحلول نهاية العام وفق بيان للخارجية الأميركية.
 
ويعتقد قليل من المحللين أن بوسع رايس التي تعتزم إجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني ومفاوضين من الجانبين تحقيق انفراج كبير، بعد الانتكاسات الأخيرة في المحادثات.
 
ولا تزال مفاوضات الحل النهائي التي أطلقت في نوفمبر/تشرين الثاني 2007  في أنابوليس بالولايات المتحدة عالقة عند قضايا أساسية هي حدود الدولة الفلسطينية الموعودة ومستقبل القدس والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقضية اللاجئين.
 
وقد انتقد عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية جولة رايس الجديدة، واعتبر أن الوزيرة الأميركية تسعى للضغط على الطرف الفلسطيني من أجل تقديم المزيد من التنازلات خدمة للسياسات الإسرائيلية، محذرا من تمرير مثل هذه الأهداف.
 
حوار القاهرة
رمضان عبد الله شلح يترأس وفد الجهاد الإسلامي لحوار القاهرة (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي مهمة رايس الجديدة في حين تعقد في القاهرة غدا مباحثات بين المسؤولين المصريين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية في إطار الحوار الفلسطيني الذي ترعاه مصر لتضييق الخلافات بين هذه الفصائل وخاصة بين حركتي فتح وحماس.
 
وقد وصل إلى العاصمة المصرية لهذه الغاية وفد من حركة الجهاد الإسلامي برئاسة أمينها العام رمضان عبد الله شلّح.
 
وسيجتمع المسؤولون المصريون بممثلي الفصائل كلا على حدة على أن يلي ذلك حوار شامل بين جميع الفصائل بمشاركة مصرية.

عباس يزور لبنان
على صعيد آخر سيتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لبنان هذا الأسبوع في زيارة تستغرق يومين لبحث العلاقات الفلسطينية اللبنانية.

وقال مسؤول حكومي لبناني -فضل عدم الكشف عن هويته- إن محمود عباس سيصل لبنان الخميس المقبل، مشيرا إلى أن للزيارة شقين هما العلاقات الثنائية و"العلاقات بين الفصائل" في إشارة إلى الفصائل الموجودة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وتأتي هذه الزيارة بعدما أعيد فتح المكتب التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيروت عام 2006.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة