القائد الأميركي بالعراق يستبعد الحل العسكري ويدعو للحوار   
الجمعة 1428/2/19 هـ - الموافق 9/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
الجنرال ديفد بتراوس يؤكد أن العملية الأمنية ببغداد ستستمر شهورا (الفرنسية)

استبعد قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس أن تكون القوة العسكرية وحدها الحل للوضع هناك دون تقدم سياسي.
 
وقال بتراوس في أول مؤتمر صحفي يعقده في بغداد منذ توليه منصبه الشهر الماضي إنه "لا حل عسكريا لمشاكل مثل تلك التي يواجهها العراق" رغم أن التحرك العسكري ضروري للمساعدة على تحسين الوضع الأمني لكنه غير كاف.
 
ودعا القائد الأميركي العراقيين قيادة وشعبا للحوار والمصالحة مع "بعض أولئك الذين يشعرون بأن العراق الجديد ليس به مكان لهم". ووضع مصلحة العراق أولا قبل مصالحهم الشخصية والمصالح  الطائفية.
 
كما أشار إلى أن العملية الأمنية التي تقوم بها القوات العراقية وتدعمها الأميركية في بغداد ستستغرق شهورا. وتوقع أن تستمر "الهجمات الكبيرة" رغم وجود ما أسماها دلائل مشجعة على إحراز تقدم.
 
وأوضح الجنرال بتراوس أنه لا يرى في الوقت الحالي حاجة ماسة لطلب عدد أكبر من الجنود الأميركيين مما أعلن عنه بالفعل.
 
تأتي تلك التصريحات فيما وافقت وزارة الدفاع (البنتاغون) على إرسال قوات إضافية إلى العراق قوامها 2200 من أفراد الشرطة العسكرية. وقال وزير الدفاع روبرت غيتس إن بتراوس طلب هذه القوات تولي الأعداد المتزايدة من المعتقلين في إطار خطة بغداد الأمنية.
 
وأوضح أن قوات الشرطة العسكرية ستضاف إلى 21500 جندي قرر الرئيس جورج بوش إرسالهم في يناير/ كانون الثاني الماضي لتعزيز القوات المنتشرة بالعراق، على أن يرافقهم أيضا 2400 جندي على سبيل الدعم. لكن غوردن إنغلند نائب وزير الدفاع الأميركي قال للكونغرس هذا الأسبوع إن عدد قوات الدعم قد يصل إلى سبعة آلاف.
 
وتوقع وزير الدفاع على المدى القريب ارتفاعا في وتيرة العنف بالعراق، رغم "وجود مؤشرات إيجابية" على نجاح الخطة الأمنية في بغداد.
 
الوضع الميداني
 الحملة الأمنية مستمرة والمعتقلون بالعشرات (الفرنسية)
ويأتي الدعم العسكري الأميركي الجديد في وقت يستمر فيه تدهور الوضع الأمني بعد مرور زهاء أربع سنوات على غزو العراق. وفي أحدث الهجمات ورغم العملية الأمنية المستمرة منذ نحو أربعة أسابيع سقطت قذائف هاون على مطار بغداد دون وقوع إصابات.
 
كما أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن قواتها  قتلت أربعة مسلحين واعتقلت 176 مشتبها به في أجزاء متفرقة من العراق خلال الـ24 ساعة الماضية.
 
وفي الموصل شمال العراق قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت سبعة مسلحين واعتقلت ستة آخرين خلال عملية استهدفت تنظيم القاعدة.
 
وفي المدينة نفسها قالت الشرطة إنها تمكنت من اعتقال 42 سجينا كانوا بين حوالي 140 سجينا أطلق مسلحون سراحهم قبل يومين من سجن بادوش.
 
كما اقتحم عشرات المسلحين مركزين للشرطة في الضلوعية شمال بغداد واستولوا على كل الأسلحة بهما وخطفوا شرطيا، وفق ما ذكرت مصادر أمنية في البلدة.
 
وفي الحويجة قالت الشرطة إن مدنيين لقيا حتفهما عندما انفجرت عبوة ناسفة على أحد طرق البلدة غرب كركوك. كما قتل مسلحون رجلا في نفس البلدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة