تواصل الاحتجاجات في العالم الإسلامي على تكريم رشدي   
الأربعاء 1428/6/4 هـ - الموافق 20/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)

رشدي أساء إلى الإسلام عبر روايته آيات شيطانية (الفرنسية-أرشيف)

تواصلت الاحتجاجات في أنحاء العالم الإسلامي على منح بريطانيا لقب فارس للكاتب البريطاني الهندي المولد لأبوين مسلمين سلمان رشدي.

ففي ماليزيا نظم أنصار الحزب الإسلامي الماليزي مظاهرة أمام السفارة البريطانية في كوالالمبور نددوا خلالها بمنح وسام الفروسية للكاتب الذي أساء إلى الإسلام عبر روايته آيات شيطانية التي أثارت احتجاجات عنيفة عام 1988.

وقال وزير الخزانة في حكومة الظل الإسلامية المعارضة في ماليزيا هاتا رملي عقب تسليم مذكرة احتجاج للسفارة البريطانية إن تكريم رشدي لوث لقب فارس وسمعة النظام البريطاني بأكمله، وحمل الحكومة البريطانية المسؤولية عن الشعور الشعبي بالغضب منها ومن رشدي، معتبرا أن عليهما تحمل العواقب.

طالبان تندد
وفي أفغانستان أدانت حركة طالبان في بيان تكريم رشدي "الكافر" واعتبرته "إهانة أخرى للإسلام من جانب الكفرة". لكن الحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب لم تعلق على تكريم رشدي ولم ترد أنباء عن احتجاجات على ذلك.

تكريم رشدي أشعل غضب الباكستانيين(الأوروبية)
احتجاجات باكستانية

أما في باكستان فشهدت عدة مدن أمس مظاهرات احتجاجية أحرقت خلالها صور لرشدي ونودي بقتله بينما استدعت إسلام آباد سفير بريطانيا لديها وأبلغته أن قرار منح رشدي لقب "سير يفتقر إلى الحساسية" وأثار احتجاجات في أنحاء البلاد.

كما صادق البرلمان الباكستاني على قرار يوم الاثنين ندد فيه بحصول رشدي على هذا اللقب. واعتبر وزير الشؤون الدينية أن هذا التكريم قد يتخذه بعض الناس مبررا للتفجيرات الانتحارية.

غضب إيراني
بدورها حذت إيران حذو باكستان إذ استدعت سفير بريطانيا لدى طهران أمس وأبلغته احتجاجها مؤكدة على أن تكريم رشدي عمل استفزازي "مهين ومشبوه وغير لائق من الحكومة البريطانية وهو مثال واضح لمحاربة الإسلام".

وأعلنت منظمة إيرانية غير حكومية هي "لجنة تكريم شهداء الحركة الإسلامية العالمية" أنها سترفع من 100 ألف إلى 150 ألف دولار مكافأتها لمن يقتل سلمان رشدي.

وكانت الجمهورية الإسلامية قد أصدرت فتوى عام 1989 على لسان مرشد الثورة الإيرانية آية الله الخميني بهدر دم رشدي الذي يعيش متنقلا بين لندن ونيويورك، وهو ما جعله يختبئ نحو تسع سنوات حيث تقوم قوات خاصة بحراسته على مدار الساعة، وقد انتقل من مسكن إلى آخر 30 مرة لضمان بقاء محل إقامته سرا.

وأخيرا قامت الحكومة الإيرانية عام 1998 بسحب دعمها لفتوى قتل رشدي الذي عاد تدريجيا إلى الحياة العامة لدرجة أنه ظهر بنفسه في فيلم "بريجيت جونز ديري" (مذكرات بريجيت جونز) عام 2001.

وسبق أن منحت بريطانيا لقب فارس لجاسوس روسي عمل لحساب بريطانيا وكوميدي أسترالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة