اليابان تعتذر لضحايا الاستغلال الجنسي وترفض تعويضهن   
الثلاثاء 1428/3/9 هـ - الموافق 27/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)

آبي قدم اعتذاره للضحايا بوصفه رئيس وزراء اليابان (الفرنسية)

قدم رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي اعتذارا رسميا بسبب قيام بلاده بإجبار نساء آسيويات خلال الحرب العالمية الثانية على الدعارة ترفيها عن جنودها.

وقال خلال جلسة للبرلمان "أعبر عن تعاطفي مع نساء المتعة واعتذاري عن الوضع الذي وجدن أنفسهن فيه". وأوضح أنه يقدم هذا الاعتذار بوصفه رئيسا لوزراء اليابان.

ويعتبر اعتذار رئيس الوزراء أوضح موقف منذ إثارة مسؤولين في حزبه موجة غضب عالمية قبل شهر عندما أشاروا إلى عدم وجود أدلة على أن النساء المذكورات أجبرن على تقديم خدمات جنسية خلال الحرب.

ويقول المؤرخون إن نحو 200 سيدة آسيوية معظمهن كوريات وصينيات أجبرن على العمل في مواخير كان يديرها الجيش الياباني. وتقول شهادات النساء إنهن أجبرن على العمل في المواخير من قبل الجيش وتم احتجازهن هناك بالقوة.

ومن شأن الاعتذار الياباني المتأخر تخفيف الانتقادات القادمة من بكين وسول اللتين تتهمان طوكيو بعدم التنكر للفظاعات التي ارتكبتها خلال الحرب العالمية الثانية.

وأشعلت القضية ذاتها نقاشا حادا في الولايات المتحدة عندما كانت إحدى لجان مجلس النواب تبحث قرارا غير ملزم يدعو طوكيو إلى الاعتراف بالأخطاء التي ارتكبتها وتقديم اعتذار لا لبس فيه عنها.

أبي رفض البحث في استغلال ضحيا العبودية الجنسية (رويترز)
ورفض آبي خلال كلمته أمام البرلمان الانتقادات الموجهة في الصحافة الأميركية لمساعيه في تحويل اليابانيين المختطفين من قبل كوريا الشمالية إلى أبطال في ذات الوقت الذي ترفض فيه اليابان الإقرار بعمليات الاختطاف التي مارستها.

قضية مختلفة
وفي رده على موضوع التعويضات قال في تصريحات للصحفيين إنها قضية مختلفة مضيفا أن موضوع المختطفين هو انتهاك متواصل لحقوق الإنسان لكنه كان من الممكن ألا يكون كذلك لو كانت الممارسات ضد نساء المتعة متواصلة.

ومعلوم أن آبي كان قد رفض في وقت سابق تقديم اعتذار جديد لنساء المتعة مؤكدا أن طوكيو عبرت عن ندمها في بيان أصدره الأمين العام لرئاسة الحكومة يوهيي يونو عام 1993.

ورفضت اليابان مطالبة الكوريات والصينيات المعنيات بتقديم تعويضات لكن صندوقا خاصا أنشئ بدعم من الحكومة عام 1995 عرض مساعدات على النساء المعنيات دون التطرق إلى تقديم تعويضات رسمية.

غير أن عددا من النساء رفضن المساعدة المقدمة وطالبن الحكومة بتعويضات وباعتذار يصادق عليه البرلمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة