جدل بالكويت حول التنصت على هواتف نواب برلمانيين   
الأربعاء 1425/4/14 هـ - الموافق 2/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

التنصت على هواتف النواب يناقش في البرلمان الكويتي (الفرنسية-أرشيف)
الكويت-الجزيرة نت
أثارت الاتهامات التي وجهها رئيس البرلمان الكويتي السابق النائب البرلماني أحمد السعدون للحكومة بالتنصت على هواتف النواب النقالة ومتابعة تحركاتهم واجتماعاتهم، ردود أفعال قوية في الوسط السياسي الكويتي.

وقد نفت الحكومة الكويتية تلك الاتهامات بشدة، وقلل رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد في تصريحات للصحفيين من فاعليتها وقال باللهجة الكويتية "خله يتهم على كيفه، فأوله اتهام وآخره اتهام".

وكانت مشادة كلامية جرت بين السعدون ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع جابر المبارك الصباح خلال جلسة مجلس الأمة أمس الثلاثاء، حيث فجر السعدون اتهاماته للحكومة في الموضوع.

وقال السعدون الذي يعتبر أحد أبرز وجوه المعارضة داخل البرلمان "إن جهاز أمن الدولة كلف 40 موظفا بمراقبة هواتف 25 نائبا، وإن هذا الوضع لا يمكن القبول به وإن البلد مهدد بمحاولات لتكميم الأفواه تأثرا بما يحيط الكويت من إجراءات في دول أخرى".

وطالب السعدون -الذي يتزعم تكتلا أطلق عليه "التكتل الشعبي" ويضم سبعة نواب- في عدد من الأسئلة وزير المواصلات بتوضيح ما يتردد عن وجود رقابة على هواتف بعض النواب من قبل شركات اتصالات.

وقد دعا النائب يوسف الزلزلة إلى تشكيل لجنة تحقيق في ما قاله السعدون، لكن وزير الدفاع جابر المبارك الذي كان حاضرا في الجلسة التي غاب عنها وزير الداخلية، نفى هذه الاتهامات قائلا "نرحب بتشكيل لجنة تحقيق ولابد أن يدفع الثمن من يروج هذه الإشاعة".

نفي أمني
من جهة أخرى نفى مصدر أمني في بيان صحفي اتهامات النائب أحمد السعدون، مشيرا إلى عدم وجود أي تقنية للتنصت لدى الأجهزة الأمنية في الكويت وأن "القانون الكويتي يمنع التنصت على المكالمات الهاتفية كما يحمي الحرية الشخصية".

وأوضح المصدر الأمني أن هناك إجراءات قانونية تتدخل فيها سلطات قضائية يجب أن تتخذ وتحتاج إذناً من النيابة العامة كي تتمكن الجهات الأمنية من متابعة أي شخص، مؤكدا "أن دولة الكويت من الدول التي يحترم دستورها الحرية الشخصية والخصوصية الفردية التي لا يمكن التعدي عليها إلا بإجراءات قانونية صارمة تتطلب موافقة جهة ذات استقلالية تامة عن الجهاز الأمني".

وأكد المصدر أنه "لا يوجد هاتف نقال في الكويت تحت رقابة أي جهاز أمني سواء في الشرطة أو الجيش، وأن الأجهزة الأمنية تعمل في ظل الدستور والقانون والأنظمة المتبعة في الدولة وتأخذ بعين الاعتبار حرية الأشخاص وكرامتهم وخصوصيتهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة