شهيدان فلسطينيان في اجتياح إسرائيلي لرفح   
الثلاثاء 1424/11/1 هـ - الموافق 23/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيا بعد هجوم غزة (الفرنسية)

استشهد فلسطينيان وأصيب ثلاثة آخرون على الأقل فجر اليوم خلال عملية توغل لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم رفح بقطاع غزة. وقالت مصادر طبية فلسطينية أن الشهيدين هما خليل القصاص (50 عاما) وأصيب برصاصة في الصدر وعلي النجار (22 عاما) وأصيب في رأسه وصدره.

وتوغلت 40 دبابة وآلية عسكرية إسرائيلية بمساندة مروحيات عسكرية وجرافات فجر اليوم في منطقة يبنا برفح وسط إطلاق كثيف للنار.

جاء ذلك بعد ساعات من مقتل ضابطين إسرائيليين وإصابة ثالث بجروح خطيرة في هجوم شنه مقاتلون فلسطينيون على دورية عسكرية إسرائيلية على معبر كيسوفيم شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وأسفر الهجوم كذلك عن استشهاد أحد منفذي العملية بعد أن لاحقته قوات الاحتلال وقتلته في مكان الحادث.

مسلحان فلسطينيان يتصديان لقوات الاحتلال في جنين (الفرنسية)
وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتهما المشتركة عن العملية.

على صعيد متصل أعلن التلفزيون الإسرائيلي العام نقلا عن مصادر طبية أن إسرائيليا جرح مساء أمس الاثنين برصاص أطلقه فلسطينيون قرب الخليل جنوب الضفة الغربية.

وفي هذه الأثناء أعلنت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن تسعة فلسطينيين جرحوا في عمليتي توغل قامت بها قوات الاحتلال شمال الضفة الغربية. فقد أصيب أربعة فلسطينيين خلال اجتياح قوات الاحتلال مدعومة بالمدرعات والمروحيات مدينة جنين وتبادلها إطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين. وفي مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين جرح خمسة فلسطينيين برصاص جنود إسرائيليين.

اجتياح إسرائيلي لمخيم بلاطة قرب نابلس (الفرنسية)
وذكر مصدر أمني فلسطيني أن القوات الإسرائيلية اعتقلت عيسى أبو سعيد أحد قياديي كتائب شهداء الأقصى. وذكر شهود عيان أن آليات إسرائيلية شوهدت وهي تدخل الرافدية الحي الواقع في شمال غرب نابلس.

جاء ذلك بعد أن اعتقل جيش الاحتلال 15 فلسطينيا في الضفة الغربية ستة منهم ينتمون لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

وفي نفس السياق شارك نحو ثلاثة آلاف فلسطيني في تظاهرة في الخليل في الذكرى الـ16 حركة لتأسيس حماس.

عرض إسرائيلي
وتأتي هذه التطورات رغم جهود التهدئة التي يقودها وزير الخارجية المصري أحمد ماهر. وقبل تعرضه لمحاولة الاعتداء بالمسجد الأقصى قال ماهر إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد له الالتزام بخطة خريطة الطريق.

لقاء ماهر بشارون في القدس (الفرنسية)

وأوضح ماهر في مؤتمر صحفي مشترك عقده في القدس مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم أن شارون يربط وقف عمليات الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين بالهدوء على الجانب الفلسطيني.

ونوه وزير الخارجية المصري إلى أن شالوم لديه أجندة للسلام من أجل تحقيق المصالحة بين العرب وإسرائيل من خلال إعطاء حقوق الفلسطينيين وحل المشكلات مع سوريا ولبنان وهناك خطة لتنفيذ هذه الأجندة وهى خريطة الطريق.

وبعد اللقاء أعرب شارون في تصريح للإذاعة الإسرائيلية عن ثقته بأن العلاقات بين إسرائيل ومصر ستتوطد مؤكدا ثقته في أن ذلك سيساهم في توطيد علاقات إسرائيل مع السلطة الفلسطينية وفي إبرام اتفاق معها. وقال مصدر في مكتب شارون إن محادثات ماهر في إسرائيل اليوم قد تؤدي إلى قمة تجمع شارون بالرئيس المصري حسني مبارك.

التزام فلسطيني
من جانبها أكدت الحكومة الفلسطينية التزامها التام بخريطة الطريق واستعدادها لاستئناف مباحثات السلام مع إسرائيل بما يعيد للفلسطينيين حقوقهم.

وقال قريع في مؤتمر صحفي برام الله إن حكومته مصممة وملتزمة بما وصفها مفاوضات جادة وحقيقية مع إسرائيل، معلنا رفض مجلس وزرائه للخطاب الذي ألقاه شارون بشأن الخطوات الأحادية الجانب وتحدث فيه عن فك الارتباط مع المناطق الفلسطينية.

كما أكد رئيس الوزراء الفلسطيني استمرار التنسيق مع مصر مؤكدا تقدير السلطة لدور مصر في عملية السلام بالمنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة