المشنوق: لبنان ملتزم بتنفيذ بنود الاتفاق ونشكر قطر   
الثلاثاء 1437/2/20 هـ - الموافق 1/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:53 (مكة المكرمة)، 13:53 (غرينتش)

قال وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق إن الكشف عن التفاصيل المتعلقة بالشروط الأخيرة للإفراج عن العسكريين المحتجزين لدى النصرة لا يزال مبكرا، وأكد أن لبنان لن يترك بابا إلا طرقه من أجل إطلاق الجنود التسعة المحتجزين لدى تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الوزير في مقابلة مع الجزيرة من مقر وزارة الداخلية في بيروت، إن ما حدث هو أن الصفقة تمت وأن هناك "حالة فرح كبير في لبنان مع غصة بسبب العسكريين المحتجزين لدى تنظيم الدولة الإسلامية".

وأكد أن الكثير من اللبنانيين الذين يتابعون نتائج هذه الصفقة أو العملية "يقدرون ويشكرون سمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والجهود التي بذلتها الأجهزة المعنية في قطر لنجاح هذه العملية وعودة العسكريين إلى أهاليهم".

وبالنسبة للجنود التسعة الذين يحتجزهم تنظيم الدولة، أكد المشنوق أن ليس هناك حتى الآن أي مضمون جدي أو قناة اتصال جدية بين الدولة اللبنانية وبين تنظيم الدولة بشأنهم، مؤكدا "لن نترك بابا إلا وندقه ولن نترك طريقة إلا ونستعملها ولن نترك وسيلة اتصال إلا وسنلجأ إليها، لمتابعة الجهد من أجل الإفراج عن العسكريين التسعة الموجودين لدى تنظيم الدولة".

واعتبر الوزير أن منطقة عرسال "محتلة، إرادتها ليست لأهلها ولا للأمن الرسمي اللبناني"، وربط ذلك بوجود عشرات الآلاف من النازحين السوريين مع عدد كبير من المسلحين في الجرود وفي داخل عرسال.

وقال الوزير إن ما جرى من عملية التبادل جرى بالاتفاق، موضحا أنه "ليس عمليا اعترافٌ، لا بهذا الاحتلال ولا اعتبارٌ بأنها تحررت"، منبها إلى أنه "ليس هناك من جديد في الموضوع".

وجدد الوزير التأكيد على أن الاتفاق سينفذ بالكامل من الجانب اللبناني، "ما تعهدنا به في الحكومة وفي خلية الأزمة من خلال المدير العام للأمن العام سينفذ بالكامل بشأن المساعدات الغذائية وبشأن تطبيب الجرحى وبشأن التعامل بشكل أهدأ مع المخيمات الموجودة داخل عرسال وفي منطقة جرودها".

وعاد الوزير ليوضح أن على الجميع فهم أن الجيش اللبناني الذي يعمل في تلك المنطقة يقوم بواجباته حفاظا على الأمن اللبناني، و"ليس المقصود بهذا التضييق بأي شكل من أشكال الإساءة إلى النازحين السوريين". وأكد أنه "إذا كان هناك من خلاف أو إشكال فهو مع المسلحين وليس مع الأهالي سواء كانوا سوريين أو لبنانيين".

وعند سؤاله عن أمن من اختاروا البقاء في لبنان من المفرج عنهم في الصفقة، قال المشنوق "نحن لسنا مسؤولين عن أمنهم. هم الآن أصبحوا في منطقة خارج نطاق الأمن اللبناني أيا كانت أسماؤهم وأيا كانت اتهاماتهم وأيا كان موقفهم، فهم دخلوا عرسال ومن هناك ربما سينطلقون إلى الجرود بشكل أو بآخر، كلهم أو بعضهم أصبحوا خارج نطاق السلطة اللبنانية".

وأشار الوزير إلى أن الصفقة اكتملت، وأنه "لن يتغير شيء. فكل ما في الأمر أن هناك اتفاقا برعاية قطرية كريمة وهنا ينتهي كل شيء، ولن يتغير شيء بشكل جذري وكأن انقلابا حدث في منطقة عرسال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة