اغتيال قائد ميداني في الخليل وتوغل في غزة   
الثلاثاء 1423/2/11 هـ - الموافق 23/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون ينقلون جثمان قائد كتائب شهداء الأقصى مروان زلوم في الخليل

ـــــــــــــــــــــــ
مروحيتان إسرائيليتان من طراز أباتشي تطلقان أربعة صواريخ على السيارة التي كان يستقلها مروان زلوم ومرافقه وسط مدينة الخليل
ـــــــــــــــــــــــ

الشرطة الإسرائيلية تخلي منازل 11 عائلة فلسطينية في القدس بمساعدة قوات من حرس الحدود وذلك لتسليمها لمستوطنين يهود
ـــــــــــــــــــــــ

خبير جنائي من منظمة العفو الدولية يقول إن لديه أدلة دامغة على تورط قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين أثناء احتلالها الأخير للمناطق الفلسطينية وخاصة في مخيم جنين
ـــــــــــــــــــــــ

اغتالت إسرائيل في ساعة متأخرة الليلة الماضية قائد كتائب شهداء الأقصى مروان زلوم ومرافقه سمير أبو رجب من قوات السبعة عشر.

واستشهد الرجلان إثر إطلاق مروحيتين إسرائيليتين من طراز أباتشي أربعة صواريخ على السيارة التي كانا يستقلانها في وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية. وقد نزل إلى شوارع المدينة عدد من الفلسطينيين مطالبين بالانتقام لزلوم ورفيقه.

وقد دمر الهجوم الصاروخي السيارة التي كان الرجلان يستقلانها وسط الجزء التابع للحكم الذاتي الفلسطيني بالخليل. واتهمت مصادر أمنية إسرائيلية زلوم بالمسؤولية عن عدد من الهجمات على إسرائيل. وقد اغتالت تل أبيب منذ اندلاع الانتفاضة الأخيرة عشرات من النشطاء الفلسطينيين الذين تتهمهم بشن عمليات فدائية داخل إسرائيل.

أحد عساكر الاحتلال قرب كنيسة المهد
اجتياح في غزة

من جهة ثانية قال مصدر فلسطيني إن قوات الاحتلال توغلت فجر اليوم بلدة وادي السلقا غربي مدينة دير البلح جنوب قطاع غزة، وقال رئيس المجلس البلدى لبلدة وادي السلقا يوسف أبو العجين إن قوات الاحتلال دخلت شرق بلدة وادي السلقا جنوب قطاع غزة وسط إطلاق كثيف للنيران من الأسلحة الثقيلة، وإطلاق قذائف الدبابات على موقع للشرطة الفلسطينية.

وأشار أبو العجين إلى "أن قوات الاحتلال أغلقت الطريق الرئيسي المؤدي إلى البلدة "مما دفع الأهالي لعدم الخروج من منازلهم وتم إغلاق جميع المؤسسات والمدارس اليوم تحسبا لأي اعتداء تقوم به قوات الاحتلال.

أحد سكان القدس ممن صودرت منازلهم يحتج أمام جندي إسرائيلي

مصادرة منازل في القدس
في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الشرطة الإسرائيلية قامت بإخلاء منازل 11 عائلة فلسطينية في القدس المحتلة بمساعدة قوات من حرس الحدود وذلك لتسليمها لمستوطنين يهود. وكانت محكمة إسرائيلية أصدرت أمرا بالإخلاء بذريعة أن الأرض والأبنية الواقعة في ضاحية الشيخ جراح في القدس مملوكة لجمعية استيطانية يرأسها وزير السياحة الإسرائيلي بني أيلون.

وجاءت هذه الاعتداءات الإسرائيلية في أعقاب الاجتماع الذي عقده أمس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, في مقره المحاصر بمدينة رام الله في الضفة الغربية, مع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليم بيرنز.

وقال نبيل أبو ردينة, مستشار الرئيس الفلسطيني, إن عرفات أكد أثناء اللقاء ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من البلدات والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية، في حين طمأن بيرنز من جانبه عرفات بأن الإدارة الأميركية ملتزمة بالتعامل في آن واحد مع المسارين, السياسي والأمني, للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقد حذر رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة العقيد محمد دحلان إسرائيل من محاولة إيذاء الرئيس عرفات وقال إن هناك مخاوف حقيقية على حياته. وأوضح دحلان بعد لقاء عرفات بيرنز أن القيادة الفلسطينية لا تراهن على الإدارة الأميركية.

ووجهت السلطة الفلسطينية أمس مذكرة عاجلة إلى جميع الدول العربية والأجنبية تطالب بالتدخل العاجل لوقف "التدهور الخطير في مقر الرئيس الفلسطيني".

وجاء في المذكرة التي نشرت نصها وكالة الأنباء الفلسطينية أن السلطة الفلسطينية "تود إطلاعكم على التطورات الخطيرة بشأن الوضع في مقر الرئيس ياسر عرفات، حيث أقامت قوات الاحتلال منطقة عازلة حول المقر، وقطعت كل الطرق المحيطة وأغلقتها بحواجز إسمنتية وخنادق وسط الشوارع وحواجز ترابية وأسلاك شائكة".

فلسطينيون ينتشلون جثمان مقاوم فلسطيني من تحت أنقاض مخيم جنين الذي دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي
إسرائيل ارتكبت جرائم حرب
واتهمت منظمة العفو الدولية إسرائيل بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان خلال احتلالها مخيم جنين في الضفة الغربية. وقالت المنظمة أثناء مؤتمر صحفي عقدته في لندن أمس، إن لديها أدلة من ممثليها الذين زاروا المخيم مؤخرا على أن إسرائيل ارتكبت جرائم تصل إلى مستوى جرائم الحرب. وطالبت المنظمة المجتمع الدولي بضرورة الإسراع في إجراء تحقيق حول هذه الجرائم.

وكشف البروفيسور ديريك فاوندر، وهو خبير جنائي دولي مكلف من منظمة العفو الدولية بمتابعة قضية مخيم جنين، النقاب عن أن لديه أدلة دامغة على تورط قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين أثناء احتلالها الأخير للمناطق الفلسطينية، وخاصة في مخيم جنين. وقال في مقابلة مع مراسل الجزيرة في لندن أمس إن إسرائيل لن تستطيع إخفاء جرائمها إلى الأبد.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس أن فريق اللجنة المكلفة بتقصي الحقائق الذي سيتوجه إلى جنين في الضفة الغربية سيكون برئاسة الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري.

وأوضح أنان أن اللجنة تضم أيضا المفوضة العامة السابقة للاجئين ساداكو أماتو والرئيس السابق للجنة الدولية للصليب الأحمر كورنيليو ساماروغا.

وقال إن أعضاء هذه اللجنة سيلتقون هذا الأسبوع في أوروبا، على أن يتوجهوا إلى إسرائيل في أسرع وقت ممكن. ودعا إسرائيل والفلسطينيين إلى التعاون بشكل كامل مع هذا الفريق وتمكينه من الاتصال بكل الذين قد يرغب في مقابلتهم.

الدخان يتصاعد من محيط كنيسة المهد مساء أمس
الوضع في بيت لحم

وعلى المستوى السياسي قالت مصادر فلسطينية لمراسلة الجزيرة في فلسطين إن اجتماعا سيعقد صباح اليوم بين شخصيات فلسطينية وعسكريين إسرائيليين في بيت لحم لبحث سبل حل أزمة المحاصرين في كنيسة المهد. وقالت المصادر إن تعليمات صدرت من الرئيس عرفات للشخصيات الفلسطينية بحضور الاجتماع.

وفي السياق نفسه أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين مساء أمس أن تبادلا كثيفا لإطلاق النار سمع دويه في محيط كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم. وأكد فلسطيني داخل الكنيسة أن إطلاق النار جرى بين جنود الاحتلال والمقاتلين الفلسطينيين.

وأوضح أن الجنود أطلقوا قنبلة مسيلة للدموع داخل باحة الكنيسة، كما شبت النيران في حافلة قرب كنيسة القديسة كاترين المجاورة لكنيسة المهد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة