انطلاق حملة الانتخابات التشريعية في تونس   
السبت 1435/12/11 هـ - الموافق 4/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:28 (مكة المكرمة)، 13:28 (غرينتش)

بدأت في تونس اليوم السبت حملة الانتخابات التشريعية المقررة في 26 أكتوبر/تشرين الأول، والتي سينبثق عنها أول برلمان وحكومة دائمين منذ إطاحة الثورة الشعبية بنظام زين العابدين بن علي مطلع 2011.

وتكتسي الانتخابات التشريعية أهمية بالغة، إذ يمنح دستور الجمهورية الثانية -الذي تمت المصادقة عليه في 26 يناير/كانون الثاني 2014- سلطات كبيرة للبرلمان ولرئيس الحكومة، مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية.

وتتنافس في الانتخابات التشريعية 1327 قائمة (1230 داخل تونس و97 في الخارج)، موزعة على 33 دائرة انتخابية (27 داخل تونس و6 في الخارج)، لشغل مقاعد البرلمان المكون من 217 مقعدا.

وأولى المترشحون -في برامجهم الانتخابية التي سيستعرضونها خلال الحملة على مدى 22 يوما- أهمية كبيرة للنهوض باقتصاد البلاد المتعثر منذ ثورة 2011، وأيضا لمكافحة "الإرهاب".

وبحسب نتائج عمليات سبر آراء محلية أجريت في وقت سابق، يعتبر حزب حركة النهضة الإسلامي وخصمه العلماني "نداء تونس" -الذي أسسه في 2012 رئيس الحكومة الأسبق الباجي قائد السبسي- الأوفر حظا للفوز في هذه الانتخابات التشريعية.

وكانت حكومة السبسي قادت تونس خلال المرحلة الانتقالية الأولى التي أعقبت الثورة، وانتهت بتنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي حصلت فيها "النهضة" على 37% من إجمالي أصوات الناخبين، وهي نسبة تأمل الحركة أن تحافظ عليها على الأقل.

وأعلنت وزارتا الدفاع والداخلية -في وقت سابق- أن مجموعات إسلامية مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تخطط لتنفيذ هجمات "إرهابية" لاستهداف المسار الانتخابي في البلاد، وهو ما جعل رئيس الحكومة مهدي جمعة يستدعي جيش الاحتياط "للمساهمة في تأمين الانتخابات".

وستشهد البلاد في 23 نوفمبر/تشرين الثاني القادم الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي سيشارك فيها 27 مرشحا بينهم امرأة واحدة.

يشار إلى أن عدد التونسيين المسجلين على قوائم الاقتراع للانتخابات التشريعية والرئاسية يبلغ خمسة ملايين و236 ألفا و244 شخصا، بينهم 311 ألفا و34 شخصا يقيمون بالخارج، حسب إحصائيات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة