بوش يعد بنقض قانون تمويل الحرب والديمقراطيون يهاجمونه   
الجمعة 9/4/1428 هـ - الموافق 27/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)
زعيم الأغلبية الديمقراطية بالشيوخ هاري ريد دعا بوش لتغيير سياسته بالعراق (رويترز)

ينتظر الرئيس الأميركي جورج بوش مشروع قرار تبناه الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ، يربط الموافقة على تمويل إضافي للحرب في العراق بإقرار جدول زمني لانسحاب الوحدات المقاتلة منه, لاستخدام حق النقض (الفيتو) ضده.
 
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن النص الذي أقره الشيوخ الخميس بعد أن مرره النواب الأربعاء هو "تشريع انهزامي يحدد تاريخا للاستسلام". وأكدت أن "الرئيس سيستخدم الفيتو ضد هذا التشريع فور إحالته إليه من الكونغرس، وهو ينتظر العمل مع الكونغرس على مشروع قانون يمكن أن يوقعه".
 
وأضافت "نعلم جيدا أن الأميركيين قد تعبوا من هذه الحرب". لكنها شددت على أهمية إعطاء الإستراتيجية الأميركية المطبقة حاليا في العراق فرصتها. وحملت الديمقراطيين مسؤولية تأخير الميزانية المحالة للكونغرس منذ فبراير/ شباط الماضي.
 
وستكون هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها بوش الفيتو منذ سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس, والثانية منذ توليه فترة الرئاسة الأولى عام 2000. فقد استخدم الرئيس الفيتو في يوليو/ تموز الماضي عندما رفض تشريعا بشأن أبحاث على خلايا المنشأ البشرية.
 
قرار النقض يأتي بعد أن تبنى الكونغرس الصيغة النهائية لمشروع القانون الذي يدعو واشنطن لسحب قواتها البالغ عددها 146 ألف جندي من العراق بحلول الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
 
ويشكل تبني النص بمجلس النواب بغالبية 218 صوتا مقابل معارضة 208 وامتناع اثنين، وفي الشيوخ الخميس بغالبية 51 صوتا مقابل 46، المواجهة الأكثر خطورة بين بوش وخصومه الديمقراطيين الذين يسيطرون على الكونغرس منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.
 
المناظرة الأولى
هيلاري كلينتون وباراك أوباما (يسار) في أول مناظرة انتخابية (الفرنسية)
وقد هيمن موضوع العراق ووضع القوات الأميركية فيه على أول مناظرة للمرشحين الديمقراطيين في إطار الانتخابات الرئاسية لعام 2008. فقد دعا نواب ومرشحون لرئاسة الولايات المتحدة بوش لإعادة النظر في قرار النقض.
 
وقالت المرشحة الديمقراطية لمنصب الرئاسة هيلاري كلينتون عن نيويورك "إذا لم يخرجنا الرئيس من العراق فسأفعل أنا عندما أصبح رئيسة". غير أنها لم تسلم من النقد عندما قال لها السيناتور جون إدواردز عن نورث كارولاينا إن "على من خولوا بوش بشن الحرب على العراق أن يراعوا ضمائرهم".
 
يُذكر أن إدواردز الذي كان عضوا بالشيوخ في ذلك الوقت قد صوت لصالح الغزو, لكنه اعتذر عن فعلته بعد ذلك. وكان من بين المشاركين الثمانية بالمناظرة الانتخابية التي أقيمت بجامعة كارولاينا الشمالية, أربعة نواب صوتوا لصالح المشروع الذي يربط تمويل الحرب بالانسحاب من العراق الذي يريدونه أن يبدأ الأول من أبريل/ نيسان 2008.
 
من جهته قال السيناتور باراك أوباما من إلينويز إن الديمقراطيين على استعداد لحشد المزيد من الأصوات المؤيدة لمشروعهم من أجل الحصول على أغلبية ثلثي الأصوات المؤيدة له, وهو ما من شأنه تجاوز مسألة الفيتو التي يصر عليها الرئيس.  
 
ويمكن أن يتزامن الفيتو المتوقع مطلع الأسبوع المقبل، مع ذكرى مرور أربعة أعوام على إعلان بوش انتهاء "العمليات العسكرية الرئيسية" في العراق، أمام لافتة كبيرة كتب عليها "انتهت المهمة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة