حظر التجول تحسبا للمظاهرات بالعراق   
الجمعة 29/3/1432 هـ - الموافق 4/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:20 (مكة المكرمة)، 7:20 (غرينتش)

بغداد شهدت سلسلة من المظاهرات قبل الدعوة إلى مظاهرة الجمعة (الأوروبية)

فرضت السلطات العراقية حظر تجول على كافة أنواع المركبات في العاصمة بغداد ومدن أخرى في إجراءات احترازية تسبق المظاهرات المقررة اليوم الجمعة للمطالبة بتحسين الخدمات واتخاذ إجراءات ضد تفشي البطالة والفساد.

وقد شمل الحظر في بغداد كل العربات والدراجات النارية والهوائية واستثنى الأشخاص ابتداء من منتصف ليلة الجمعة وإلى إشعار آخر لأسباب وصفت بأنها أمنية وفق بيان لقيادة عمليات بغداد.

وشهدت ساحة التحرير وسط بغداد انتشارا أمنيا واسعا استعدادا لأي طارئ، كما أغلقت الجهات الأمنية جسري السنك والجمهورية المؤديين إلى المنطقة الخضراء ببغداد في محاولة لمنع المتظاهرين من العبور إليها.

أما في محافظتي نينوى وكركوك فسيسري الحظر منذ الساعة السادسة من صباح الجمعة إلى إعلان آخر، وحظرت السلطات سير الأشخاص قرب مبنى المحافظة والمؤسسات الحكومية ومنطقة باب الطوب.

وقد حددت منطقتان لانطلاق المظاهرات في الموصل مركز نينوى التي شهدت الجمعة الماضية مظاهرة حاشدة أضرم المتظاهرون خلالها النار في مبنى المحافظة، وسقط عشرات الأشخاص من المتظاهرين بين قتيل وجريح بنيران القوات الأمنية قرب المبنى.

كما أعلنت قيادة العمليات العسكرية حظرا في محافظات البصرة (جنوب بغداد) والأنبار (غرب بغداد) وديالى (شرق بغداد) التي يشمل الحظر فيها مركز المحافظة بعقوبة وناحية جلولاء، وقضاء المقدادية. ويمتد من صباح الجمعة إلى مساء اليوم نفسه.

علاوي (يسار) أيد مطالب الصدر في المظاهرات (الجزيرة)
دعم للمظاهرات
من جهة أخرى اتفق زعيما القائمة العراقية إياد علاوي، والتيار الصدري مقتدى الصدر على دعم مطالب المتظاهرين المتعلقة بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد بشكل خاص، وشددا على ضرورة إقامة علاقات إيجابية بين سائر الكتل والتيارات السياسية في البلاد خاصة كتلتيهما.

وقال علاوي في مؤتمر صحفي بعد لقائه الصدر في النجف الخميس، إن "العراقية" تدعم كافة مطالب مقتدى الصدر المتعلقة بتوفير الخدمات والتظاهر السلمي، مؤكدا أن جميع مطالب الشعب العراقي مقبولة خصوصا أنها تتعلق بالكرامة وتوفير الخدمات الأساسية ومفردات البطاقة التموينية، فضلا عن مكافحة الفساد الإداري وإصلاح مجالس المحافظات.

وكان علاوي قد وصل الخميس إلى النجف للقاء عدد من المراجع الدينية بينهم الصدر بعيد ساعات من إعلانه عن تخليه رئاسة مجلس السياسات الإستراتيجية العليا بسبب ما وُصف بأنه مماطلة من رئيس الحكومة نوري المالكي في تنفيذ الاتفاق المبرم معه برعاية رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.

المالكي دعا إلى حماية العملية السياسية (الفرنسية)
تفعيل الاستخبارات

وفي سياق مواز دعا المالكي إلى تفعيل الجهد الاستخباري من خلال وضع خطط فعالة من قبل جهاز المخابرات الوطني "لإفشال جميع المخططات المعادية وحماية العملية السياسية من المغرضين".

وقال المالكي أثناء ترؤسه الخميس اجتماعا لكبار الضباط والقادة الأمنيين في البلاد "إن صيانة العملية السياسية وحمايتها أمر ضروري لأن بديلها العودة إلى الطائفية والمليشيات وأعمال العنف". 

وذكر أنه "من الطبيعي أن يأخذ كل فرد حقه المشروع في إبداء الرأي والتظاهر وهذا الأمر نحترمه لكن من دون التجاوز على القانون وبالمقابل فإن الحكومة لها الحق أيضا في أن تأخذ حقها بموجب الدستور". ودعا المالكي إلى "اتخاذ التدابير الفعالة لحماية المواطنين خلال التظاهرات".

وكانت الحكومة -في سعيها للتخفيف من حنق الشعب- قد أعلنت عن إجراءات من قبيل إعادة توزيع المواد الغذائية المدعومة للمواطنين وزيادة رواتب الموظفين، كما دعت إلى انتخابات بلدية مبكرة، وأقالت محافظي البصرة وواسط وبابل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة