الحكومة الجزائرية تتمهل في كشف التعديل الدستوري   
الأحد 1429/11/5 هـ - الموافق 2/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:39 (مكة المكرمة)، 22:39 (غرينتش)
  بوتفليقه يتحدث لرئيس المجلس الدستوري الجزائري بوعلام بسياح على هامش الاحتفال بذكرى ثورة التحرير الجزائرية (رويترز)
 
أعلنت الحكومة الجزائر السبت أن الجزائريين قد ينتظرون فترة تصل إلى أسبوعين حتى يعرفوا محتوى التعديل الدستوري المقترح، ويتوقع محللون أن يسمح بفترة رئاسة ثالثة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي أشاد بفترتيْ حكمه.  

وقال رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى إن التحضير لعرض مسودة التعديل على البرلمان لن يحتاج لكثير من الوقت.

وأوضح أن التعديل سيقدم للبرلمان وستتاح للجزائريين الفرصة لمعرفة محتوى النص خلال أسبوعين، وأن البرلمان سوف يقوم بالتصويت عليه قبل نهاية شهر نوفمبر/تشرين ثاني الحالي، وأضاف أويحيى أنه مقتنع بأن أعضاء البرلمان سوف يصوتون على التعديل.
 
ورغم أنه من حق بوتفليقة قانونا عدم تقديم مسودة النص للاستفتاء فإن بعض المعلقين يقولون إن عدم إقراره شعبيا سيقوض شرعيته.

وسيسمح هذا التعديل للزعيم البالغ من العمر 71 عاما بخوض الانتخابات التي يتوقع أن تجرى في أبريل/نيسان 2009 ليمدد حكمه حتى عام 2014 للجزائر التي يبلغ تعداد سكانها 34 مليون نسمة وتعد من كبار مصدري الطاقة إلى أوروبا.

دعاية مبكرة
ومن جهته قال بوتفليقة إن فترة رئاسته للجزائر أرست "دعائم تنمية شاملة لا ينكرها إلا حاسد أو متشائم النفس"، مشيرا إلى "الإنجازات الشاخصة للعيان في مجال البنى التحتية وكافة المجالات الأخرى".
 
وأضاف "كل ذلك وغيره يؤكد حقيقة التحولات الإيجابية في مجال التنمية الوطنية دون صخب إعلامي أو دعاية، اعتقادا منا أنه من واجبنا المقدس خدمة شعبنا بنفس الأمانة والعزم الذي خدم به جيل نوفمبر".
 
وناشد الرئيس الجزائري شباب بلاده "الاندماج في هذا المسعى والتعويل على العمل المنتج وإعمال العقل ضمن شروط إمكانيات البلاد وخيراتها والكف عن ملاحقة السراب الذي تخدعنا به فضائيات ومحطات تروج للزيف والرخاء وراء البحار".
 
واعتبر بوتفليقة في رسالة بمناسبة احتفال بلاده بالذكرى الـ54 لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية أن "الخيارات التي انتهجها كفيلة وحدها باستتباب الأمن وجمع كلمة الأمة ومواجهة الإعصار الاقتصادي".
 
عبد العزيز بوتفليقة يتوسط سلفيه السابقين   الشاذلي بن جديد (يمين) وعلي كافي (يسار) (رويترز) 
تباين

ويقول حلفاء بوتفليقة إن توليه فترة ولاية ثالثة سيسمح له بمواصلة خطة المصالحة لتحديث ثالث أكبر اقتصاد في أفريقيا بعد سنوات من العنف في التسعينيات قتل فيها أكثر من 150 ألف شخص.
 
أما منتقدوه فيقولون إن مثل هذا الإجراء يمكن أن يدمر ما يصفونه بالتعلق البالي بالتعددية السياسية ويفاقم من التوترات الاجتماعية الناجمة عن ارتفاع معدل البطالة بين الشباب ونقص الإسكان وهيمنة الدولة على الاقتصاد.
 
ووصف سياسيو المعارضة هذه الخطوة بأنها اغتصاب للسلطة سيعمق على الأرجح مشاعر الاستياء السياسي والاقتصادي، وأشاروا إلى توقعات واسعة الانتشار بأن التعديل سيرفع بالتأكيد القيود على تولي الرئاسة فترتين فقط.
 
وقال مصطفى بوكاكي رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان إن الأحزاب السياسية التي رحبت قبل الأوان وأيدت هذا القرار عليها مسؤولية أمام الشعب.
 
وكان بوتفليقة انتخب رئيسا للجزائر أول مرة في الثامن من أبريل/نيسان 1999 وأعيد انتخابه في 16 أبريل/نيسان عام 2004.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة