قتلى بسوريا والنظامي يقصف داريا   
الثلاثاء 1434/2/19 هـ - الموافق 1/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:49 (مكة المكرمة)، 2:49 (غرينتش)

قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن أكثر من مائة شخص قتلوا أمس، معظمهم في دمشق وريفها وحماة. فيما قال ناشطون إن الجيش النظامي يشن عملية عسكرية هي الأعنف منذ أشهر على مدينة داريا بريف دمشق، ويحاول اقتحامها واستعادة السيطرة عليها من الجيش الحر .

ووفقا للجان التنسيق، فقد قتل أربعة مدنيين في كل من معضمية الشام وداريا وعربين، وثلاثة في دوما، واثنان في مسرابا، وواحد في الزبداني. وأكدت لجان التنسيق وناشطون أن القوات النظامية أعدمت ثلاثة طلاب كانت خطفتهم مساء الأحد في حي جوبر بدمشق.

ومن جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن بين القتلى 22 جنديا من الجيش النظامي، لافتا إلى أن نحو أربعين ألفا من مجموع القتلى منذ بدء الثورة -أي ما يعادل 90% من مجموع 45 ألفا- سقطوا خلال عام 2012.

وأمس الاثنين أغار الطيران الحربي النظامي على بلدات كثيرة في ريف دمشق بالتزامن مع محاولات اقتحام، فأوقع عشرات القتلى والجرحى.

وقال عضو مجلس قيادة الثورة بريف دمشق محمد السعيد للجزيرة إن القصف بالطيران وراجمات الصواريخ أوقع قتلى بينهم أطفال وسيدات في دوما وداريا ومعضمية الشام.

الجيش النظامي قصف أمس عدة مناطق  (رويترز)

اشتباكات واسعة
وقد عمت الاشتباكات أمس الاثنين جلّ المناطق السورية من القنيطرة جنوبا إلى حلب شمالا، وتوسعت معها رقعة القصف الجوي والمدفعي.

كما تجدد القتال في ريف القنيطرة جنوبي دمشق، وبات الجيشان النظامي والحر يخوضان مواجهات على جبهات كثيرة دون حسم واضح في كثير منها، رغم تقدم الثاني في إدلب وحلب ودرعا من خلال السيطرة على مزيد من المواقع العسكرية النظامية.

وقال الحر إن اشتباكات وقعت في مناطق بريف القنيطرة مثل قرية بئر عجم، مشيرا في الأثناء إلى تعرض عدة بلدات في المنطقة للقصف من القوات النظامية.

ولا تزال المواجهات جارية في ريف دمشق سواء في الغوطة الشرقية أو الغوطة الغربية، حيث يحشد الجيش النظامي قواته في محاولة لاقتحام داريا والزبداني وحرستا.

معارك داريا
وقال ناشطون إن رتلا من آليات الجيش النظامي تقدم أمس في اتجاه داريا، وإن الجيش الحر يعوق تقدمه.

جنود نظاميون ينظرون لجثتيْ مقاتلين سقطا في معركة بتل حاصل في حلب (الفرنسية)

وينتشر مئات من مقاتلي الجيش الحر في هذه البلدة، ومنها أطلقوا صواريخ أصابت مجمعا رئاسيا بالعاصمة قبل أيام.

وكان الحر قد أعلن الأحد سيطرته على موقعين عسكريين في محيط بلدة بصر الحرير بدرعا، وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن اشتباكات عنيفة هناك بين الطرفين الاثنين.

وفي إدلب، أكد مراسل الجزيرة أن كتائب الثوار -بما فيها جبهة النصرة- أحرزت مزيدا من التقدم في محيط معسكريْ الحامدية ووادي الضيف المتجاورين، وهما آخر معسكرين مهمين للقوات النظامية في ريف المحافظة.

كما قال المركز الإعلامي السوري إن الثوار أحرزوا تقدما كبيرا في الجبهتين الشرقية والغربية في محاولتهم اقتحام المعسكرين، بعد تدمير حواجز ودبابات ومدافع وآليات للجيش النظامي، وتكبيده خسائر في الأرواح.

وتواصل القتال أيضا في حلب وريفها بعد ساعات من محاولة الجيش الحر الاستيلاء على الكتيبة 599/دفاع جوي في دير حاصل. وقالت لجان التنسيق إن مقاتلا من الجيش الحر لقي مصرعه أمس في اشتباك بحي صلاح الدين في حلب، وقتل ثان في اشتباكات مماثلة عند مستشفى الكندي.

وعلى الجبهات الأخرى، تواصلت المواجهات في محيط مطار دير الزور العسكري، بينما تمكن الجيش الحر من السيطرة على حقل نفطي في محافظة الرقة التي يدور قتال في ريفها منذ أسابيع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة