"الوحدة" مهرجان للمصالحة الفلسطينية بلندن   
الاثنين 1435/8/18 هـ - الموافق 16/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:12 (مكة المكرمة)، 10:12 (غرينتش)

مدين ديرية-لندن

احتضنت العاصمة البريطانية لندن مساء أمس مهرجانا ضخما تحت عنوان "الوحدة" الذي أكد على ضرورة المصالحة الوطنية بين الفلسطينيين ووقف كل الممارسات التي تعكر أجواء المصالحة وتعيقها.

ويأتي هذا المهرجان العاشر ضمن الفعاليات السنوية التي تحتضنها كبرى المدن البريطانية -مثل لندن ومانشستر- للتعريف بالبعد الإنساني والثقافي للقضية الفلسطينية، وإطلاع المجتمع البريطاني على العمق الحضاري لفلسطين وعلى معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال.

وشارك في المهرجان كتاب وأكاديميون وفنانون -وبحضور عدد من ممثلي المؤسسات والهيئات السياسية وحركات التضامن- وممثلون عن الحركات الطلابية والشبابية والنسوية وقادة وممثلون عن الفصائل الفلسطينية.

وتضمّن المهرجان فقرات فنية وشعرية متميزة مترافقة مع الأغاني الوطنية، ومعرضا خيريا عرضت فيه بعض المنتجات الفلسطينية.

واعتلى ممثلو الجالية الفلسطينية وشخصيات فلسطينية بارزة وقادة وشخصيات من كل الفصائل الفلسطينية المنصة وسط تصفيق كبير، في خطوة تهدف إلى إعادة اللُحمة وإظهار الوحدة.

الأطفال سجلوا حضورهم في المهرجان الفلسطيني بلندن (الجزيرة)

عروض فنية
وتميز المهرجان هذا العام بتعدد برامجه التي اشتملت على عروض فنية قدمتها فرقة فرسان للتراث الفلسطيني، وأغاني وطنية أحياها عبد الفتاح عوينات وخيري حاتم وأحمد الكردي إضافة إلى معارض فولكلورية، كما عرضت فيه أفلام وأغانٍ فلسطينية شعبية، وأقيم "بازار" خيري وسوق للتحف والمطرزات والأطعمة الفلسطينية الشعبية.

وقال المنتدى الفلسطيني في بريطانيا إن فلسطين هي نقطة الالتقاء لأن ما يجمع الفلسطينيين أكثر مما يفرقهم.

وقال رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا زياد العالول إن المنتدى الفلسطيني يؤمن بالشراكة والتعاون والتكامل مع كل المؤسسات التي تعمل من أجل فلسطين، لذلك كان شعار يوم فلسطين العاشر "مهرجان الوحدة" التي تتجسد اليوم في الأرض المحتلة رغم كل ما يصدر من تصرفات غير مسؤولة من بعض المتاجرين بمصالح الشعب, كالاعتقالات على خلفيات سياسية ومصادرة الحريات، لأن ذلك لن يخدم السلم الاجتماعي بل على العكس سيتسبب في تعكير أجواء المصالحة.

وأوضح العالول -في حديث للجزيرة نت- أن الشعب الفلسطيني دفع الغالي والنفيس نتيجة الانقسام، فهل يتعين عليه أن يدفع ثمنا للمصالحة أيضا؟ موضحا أن القيادة الفلسطينية عليها أن تتحمل الجزء الأكبر من هذه المسؤولية، وهي مطالبة بالعمل على تخفيف معاناة الفلسطينيين وعدم التفريق بين أبناء الشعب على أساس سياسي أو جغرافي.

من جانبه، قال القيادي في حركة فتح، صبري صيدم، للجزيرة نت، إن الانتصار على الانقسام انتصار على النكبة الثانية، وهو نقل لمعركة التحرر من المراوحة الداخلية إلى الاشتباك المباشر مع الاحتلال بصورة يكون فيها للجالية الفلسطينية بالمهجر الدور الرائد في صناعة النموذج الأمثل في الوحدة والتراصّ وتعزيز الحراك الوطني الخارجي في وجه الظلم والاستعلاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة