ميلوسوفيتش ينفي التهم الموجهة إليه   
الاثنين 1422/1/9 هـ - الموافق 2/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سجن بلغراد المركزي حيث يقبع ميلوسوفيتش
عثرت الشرطة الصربية على كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة داخل منزل الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش. وذكرت إذاعة "بي 92" اليوغسلافية نقلا عن مصدر بوزارة الداخلية الصربية أن الشرطة عثرت على ناقلتي جنود مدرعتين وثلاثة مدافع رشاشة وقاذفة آر بي جي و30 قذيفة لها وصندوقي قنابل يدوية وصناديق ذخيرة وأكثر من 20 مسدسا.

وأضافت الإذاعة أن الشرطة عثرت أيضا على خطط تتضمن تفاصيل شن انتفاضة في البلاد في أبريل/ نيسان الجاري.

الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش الموجود حاليا في سجن بلغراد المركزي نفى التهم التي وجهت إليه بالفساد واستغلال السلطة. وقرر قاضي التحقيق وضع ميلوسوفيتش رهن الاعتقال الاحترازي لمدة شهر. في حين كررت واشنطن مناشدتها لبلغراد تسليمه إلى محكمة جرائم الحرب الدولية.

جندي يوغسلافي في مدخل السجن

ونقل التلفزيون الصربي عن محامي ميلوسوفيتش أنه سيستأنف الاثنين قرار إيداع موكله قيد الحجز المؤقت معبرا في الوقت نفسه عن اقتناعه بأنه سيرفض هذا الطلب. وأوضح أن لجنة من ثلاثة قضاة ستتخذ قرارا حول هذا الاستئناف بحلول يوم الثلاثاء. وستتواصل جلسات الاستماع أمام القاضي وستشمل أيضا الأشخاص الذين اتهموا مع ميلوسوفيتش بالإضافة إلى شهود الادعاء.

ميلوسوفيتش في صورة تعود إلى عام 1997

الضغط الأميركي
ورحب الرئيس الأميركي جورج بوش باعتقال ميلوسوفيتش وحث على محاكمته على ارتكابه عددا من "الجرائم ضد الإنسانية". وحث بوش يوغسلافيا على العمل مع محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة، إلا أنه لم يوضح ما إذا كان سيضغط من أجل محاكمته عبر قطع المساعدات الأميركية عن بلغراد. ومن المتوقع أن يعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قرارا بشأن المساعدات غدا الاثنين.

وكان الكونغرس الأميركي حظر المساعدات غير الإنسانية لبلغراد اعتبارا من 31 مارس/ آذار إذا لم تجتز يوغسلافيا "سلسلة اختبارات ديمقراطية" من بينها التعاون مع المحكمة الدولية التي تريد محاكمة ميلوسوفيتش لارتكابه جرائم حرب. وإذا لم تقدم الدليل على تعاونها فإن الولايات المتحدة ستعارض أيضا أي قروض تقدمها المؤسسات المالية الدولية ليوغسلافيا.

وكان ميلوسوفيتش اعتقل صباح الأحد لاتهامه بإساءة استغلال السلطة بعد مواجهة استمرت نحو 36 ساعة في منزله في بلغراد. ونقل ميلوسوفيتش إلى السجن المركزي حيث يحتجز حاليا، لكنه مطلوب أيضا للمثول أمام محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي بهولندا، لاتهامه بارتكاب جرائم في حق البشرية بسبب الأعمال الوحشية التي ارتكبها ضد الألبان في إقليم كوسوفو عام 1999.

ترحيب ألباني
من جهة أخرى رحبت الحكومة الألبانية باعتقال ميلوسوفيتش معربة عن أملها في أن يكون الاعتقال خطوة أولى نحو تسليمه إلى المحكمة الدولية. وكان ارتياح كبير ساد العواصم الغربية في أعقاب تأكيد السلطات الصربية استسلام الرئيس اليوغسلافي السابق للشرطة بعد محاولتين فاشلتين لاعتقاله أمس السبت واكبهما تبادل إطلاق نار مع حرسه.

فقد عبرت كل من بريطانيا وفرنسا واليابان عن ارتياحهم لهذه الخطوة. ورحب حلف شمال الأطلسي بعملية الاعتقال، معربا عن أمله في أن يقود ذلك إلى تقديم ميلوسوفيتش للمحاكمة أمام محكمة جرائم الحرب.

وقد أصبح ميلوسوفيتش بهذا أول رئيس دولة يواجه مثل هذا الوضع. وترى رئيس الادعاء العام في محكمة لاهاي أن القانون الدولي يتقدم على القانون الوطني في حالة ميلوسوفيتش، بيد أن واشنطن لا تعترض على محاكمته محليا على أن يمثل في وقت لاحق أمام المحكمة الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة