أوروبا توافق على انضمام الهند لمشروع إيتار النووي   
الأحد 1426/11/3 هـ - الموافق 4/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)

موافقة أوروبا جاءت رغم رفض الهند التوقيع على حظر الأسلحة النووية (الفرنسية-أرشيف)
وافق الاتحاد الأوروبي على انضمام الهند لمشروع بناء مفاعل تجريبي اندماجي نووي دولي يمكن في المدى البعيد من إنتاج طاقة غير محدودة عمليا ورخيصة ونظيفة.

والمفاعل التجريبي الاندماجي النووي الدولي (إيتار) هو مشروع يديره في الوقت الحالي خمسة شركاء هم إلى جانب الاتحاد الأوروبي الصين واليابان وكوريا الجنوبية وروسيا والولايات المتحدة، ويتعين أن توافق جميعها على انضمام الهند.

وقالت أنتونيا موتشان المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية الخاصة بالعلوم والبحث إنه "بانضمام الهند للمشروع يكون أكثر من نصف سكان العالم ممثلا فيه".

ويأتي استعداد الاتحاد الأوروبي للتعاون مع نيودلهي في مشروع نووي سلمي بعد أشهر من إعلان الولايات المتحدة أنها ستدعم تنمية الطاقة النووية في الهند رغم رفض نيودلهي التوقيع على معاهدة عالمية تحظر نشر الأسلحة الذرية.

وبهذا الصدد أشارت موتشان إلى أن التعاون الأوروبي مع نيودلهي في المشروع هو قضية منفصلة عن تجنب الهند التوقيع على معاهدة منع الانتشار النووي لأنه يستخدم كطاقة وليس له أي إمكانات عسكرية.

والهدف من إنشاء المفاعل هو محاكاة الطريقة التي تنتج بها الشمس الطاقة عن طريق تسخين ذرات الهيدروجين حتى مائة مليون درجة مئوية وهي أعلى من درجة حرارة مركز الشمس وذلك لتحقيق عملية الاندماج النووي التي سينتج عنها غاز الهيليوم مع انطلاق كميات هائلة من الطاقة.

ويقول العلماء إن كيلوغراما واحدا من الوقود الاندماجي سوف ينتج من الطاقة ما يعادل ما تنتجه عشرة ملايين كيلوغرام من الفحم الحجري.

ويدرك هؤلاء أن النظرية صحيحة لأن القنابل الهيدروجينية ناجحة ولكنهم يواجهون مشكلة في محاولة دمج الذرات بطريقة يمكن السيطرة عليها، فضلا عن استمرار درجة الحرارة عند 100 مليون درجة مئوية لوقت يكفي لإنتاج الطاقة.

وقد بدأ المشروع عام 1985 كنموذج لدبلوماسية الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق.

ويرى منتقدو "إيتار" أنه مكلف للغاية وغير واقعي وسينتظر وقتا طويلا حتى يحقق نتائج. ويتوقع أن يستغرق بناءه عشر سنوات لكن الرافضين يقولون إن العالم يمكن أن ينتظر نصف قرن قبل بناء مفاعل تجاري قابل للتطبيق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة