110 قتلى وقصف ومداهمات بسوريا   
الأربعاء 1433/4/20 هـ - الموافق 14/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 5:42 (مكة المكرمة)، 2:42 (غرينتش)
قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 110 أشخاص قتلوا أمس الثلاثاء برصاص الأمن في أنحاء متفرقة من سوريا معظمهم في إدلب وحمص وحماة.

وقال ناشطون إن من بين قتلى الثلاثاء أربعين شخصاً أعدموا قرب جامع بلال بن رباح في مدينة إدلب بعد أن تجمعوا للتعرف على جثث جرى إعدامها في وقت سابق.

كما أفادت الهيئة بأن قوات الأمن والشبيحة أعدمت أكثر من 14 شخصا من أهالي حي كرم الزيتون في مدينة حمص بينهم قتلى جرى حرقهم ولم يتمكن الأهالي من التعرف عليهم أو الوصول إليهم بسبب وجود الجيش السوري في الحي.

من ناحية أخرى واصلت قوات الجيش النظامي قصفها العنيف لأحياء ومناطق عدة في إدلب وحمص وحماة، وسط حملات اعتقالات ودهم مدعومة بالمدرعات والدبابات رافقتها موجة نزوح واسعة.

كما أكدت مصادر المعارضة استمرار قصف معرّة النعمان وخان شيخون وبلدات جبل الزاوية وبعض أحياء حمص.

قصف البلدات والمدن السورية لا يزال متواصلا بحسب ناشطين (الفرنسية)

قصف واقتحامات
وتظهر الصور القادمة من بلدة مِرعيان في جبل الزاوية دماراً كبيراً لحق بالبلدة جراء القصف الذي تعرضت له وشمل منازل فتسبب في نزوح سكانها. ونقلت مراسلة شبكة الجزيرة أنيتا ماكنوت أن سكان مدينة إدلب يتعرضون لتهديد مباشر من قناصة تابعين للجيش النظامي. ويسقط يوماً بعد آخر مزيد من ضحايا القنص الذي يستهدف المدنيين حسب تقرير متلفز بث من هناك.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن قصفا مدفعيا على مدينة حماة أدى إلى سقوط قتيلين أثناء استهداف الجيش السوري لحي الأربعين، كما شمل القصف حيي الجب والقصور. وفي جامعة حلب هاجم الأمن والشبيحة مظاهرة خرجت في الجامعة وجرى اقتحام السكن الجامعي ووقعت إصابات في صفوف المتظاهرين.

كما جرى اقتحام بلدة سحم الجولان بدرعا وسط إطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن والجيش حسب ناشطين. أما في ريف دمشق فقد استمر القصف المدفعي على رنكوس والقلمون وحوش عرب.

وتعرضت دوما لحملة دهم واسعة بالقرب من جامع حوى في المدينة مما أدى إلى مقتل الناشط السوري محمود محمد صعب (28 عاما) نتيجة إطلاق النار المباشر، وربطته قوات الأمن بالحبل وعلّقته بشرفة منزله وهو ينزف حتى فارق الحياة نتيجة النزيف الشديد ثم اختطفت جثته ونقلتها إلى جهة مجهولة، وفق الرابطة السورية لحقوق الانسان.

أما في معرة النعمان بإدلب فقد ذكر الناشطون أن حاجزا تابعا للجيش السوري النظامي أوقف سيارة نقل فيها جريحان وخمسة مدنيين منهم طفل، وكانوا في طريقهم إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، لكن عناصر الجيش اعتدوا على الجريحين والمدنيين الخمسة وجرى قتلتهم جميعا ورميهم جثثا هامدة في الشارع العام قرب مفرق معرشورين.

عناصر الجيش الحر يلجؤون إلى حرب الشوارع بسبب ضعف التسليح (الجزيرة نت)

تكتيك الكمائن
وسقط عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات الأمن السورية الاثنين في كمين نصبه منشقون في ريف دمشق، بحسب ما أفادت مصادر متطابقة لوكالة الأنباء الفرنسية.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في اتصال مع الوكالة إن "حافلتين تضم كل منها حوالي 40 عنصر أمن وقعتا في كمين نصبه منشقون في محيط بلدة رنكوس في ريف دمشق".

وأكد المتحدث باسم مجلس قيادة الثورة في منطقة القلمون مرتضى الرشيد لوكالة الصحافة الفرنسية وقوع هذه العملية، وقال "عناصر الجيش السوري الحر في المنطقة حددوا من خلال الناشطين في المناطق المجاورة مكان وجود القافلة الأمنية في منطقة مزارع رنكوس، ونفذوا العملية"، رافضا الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأضاف ردا على سؤال "الجيش الحر يواجه القوات السورية وفق تكتيك الكمائن لأنه لا يملك العدة لمواجهة قوات النظام". وأشار رشيد إلى وقوع اشتباكات الثلاثاء في الزبداني ومناطق عدة في القلمون في ريف دمشق، معتبرا أن معظم مناطق ريف دمشق بات "نقطة ساخنة".

وفي المقابل، قالت السلطات الأمنية السورية إنها عثرت على 15 جثة متفحّمة في حي عشيرة في حمص الذي كان يسيطر عليه الثوار، لكن السلطات نفسها أكدت أن أجهزتها الأمنية قتلت "إرهابيين" ونشرت قائمة مفصلة بأسمائهم.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال عن مصدر سوري أمني قوله إن الأجهزة المختصة تمكّنت من قتل 9 "إرهابيين" خلال عملية دهم مواقع المسلحين في إدلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة