ضجر أوروبي إزاء قضايا الرهائن بالعراق   
الثلاثاء 1426/1/28 هـ - الموافق 8/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:29 (مكة المكرمة)، 11:29 (غرينتش)

سيد حمدي - باريس

اهتمت الصحف الفرنسية اليوم بوضع الرهائن في العراق وتأثير ذلك على السياسات المحلية والأوروبية للدول المعنية، واعتبرت إطلاق الأميركيين النار على الصحفية الإيطالية وقتل الضابط المرافق لها عامل إزعاج للحكومة، وتطرقت للوضع في لبنان وبوليفيا، وموقف المجلس الأعلى للثورة الإسلامية من وجود القواعد الأميركية.

"
تعديل الحكومة الإيطالية لسياستها في العراق بعد الحادث المأساوي يعد احتمالا ضئيلا
"
لوفيغارو
استفهامات عديدة
وصفت صحيفة ليبراسيون ضابط المخابرات الإيطالي نيكولا كاليباري بالبطل ومحرر جيوليانا سغرينا الصحفية الإيطالية التي أطلق سراحها مؤخرا بالعراق، وقالت إن الظروف التي أطلق فيها الأميركيون النار على كاليباري لا تزال تثير استفهامات عديدة.

وأوضحت الصحيفة أن جنازة الضابط الإيطالي شهدت حضور الآلاف من أبناء العاصمة روما وكبار المسؤولين والصحفيين دون مشاركة سغرينا التي تتلقى العلاج بأحد المستشفيات.

وأشارت ليبراسيون لتساؤل الشارع الإيطالي عن فدية محتملة تم دفعها لتحرير الرهينة، وفيما قال أحد الوزراء إن هذا أمر محتمل جدا قالت الصحف إن الفدية تقدر بملايين الدولارات.

برلسكوني في أزمة
وتناولت لوفيغارو وضع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الذي تأزم بعد قيام حليفته واشنطن بقتل ضابط المخابرات نيكولا كاليباري وإصابة الصحفية جيوليانا سغرينا بالعراق.

وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية سيشرح اليوم أمام النواب الظروف المأساوية للحادث، ويجيء الدور على برلسكوني غدا للقيام بالمهمة نفسها أمام مجلس الشيوخ.

وذكرت لوفيغارو أن الحكومة مستمرة بمقاومة الضغوط الداخلية التي تدعوها لسحب قواتها التي تضم 3 آلاف مقاتل متمركزين في الناصرية. وقد نجحت مؤخرا في تمرير مشروعها لتمويل هذه القوات بأغلبية 141 صوتا ضد 112 صوتا.

وذهبت إلى أن تعديل الحكومة لسياستها في العراق بعد الحادث المأساوي يعد احتمالا ضئيلا.

"
البرلمان الأوروبي أصدر إعلانا تلاه رئيسه الإسباني جوزيب بوريل عن وضع الصحفيين في العراق مشيرا إلى أن المختطفين يرفضون الحق في الإعلام وكذلك الديمقراطية
"
ليبراسيون
صمت سولانا
وتحدثت ليبراسيون عن الرهينتين الفرنسية فلورانس أوبينا (الصحفية في نفس الصحيفة) ومساعدها العراقي حسين السعدي، ونبهت إلى أن لا ديمقراطية بدون حرية الإعلام.

وركزت على مشاهد التضامن مع الرهينتين مثل الصورة الضخمة للرهينتين المعلقة على البرلمان الأوروبي. وقالت إن النواب الأوروبيين يواصلون ضغطهم لتحرير الرهينتين المحتجزتين في العراق منذ 62 يوما.

وأفادت الصحيفة بأن البرلمان الأوروبي الذي انعقد أمس بكامل أعضائه أصدر إعلانا تلاه رئيسه الإسباني جوزيب بوريل حول وضع الصحفيين في العراق مشيرا إلى أن المختطفين يرفضون الحق في الإعلام وكذلك الديمقراطية.

وانتقدت الصحيفة خافيير سولانا بطريقة غير مباشرة لصمته الذي يتناقض مع حال التعبئة بالبرلمان الأوروبي.

جدل ساخن
اهتمت صحيفة لوفيغارو باستقالة الرئيس البوليفي بعد 16 شهرا من توليه السلطة، وأوضحت أن كارلوس ميسا أطلق مفاجأة بهذه الاستقالة في بلد يعاني أزمة اجتماعية.

وقالت إن الرئيس المستقيل وجد نفسه مضطرا للقيام بهذه الخطوة التي جاءت أيضا استجابة لنداء زعيم المعارضة إيفو موراليس وفي ظل جدل ساخن في المجلس النيابي حول مشروع قانون للمحروقات.

ونوهت لوفيغارو بضعف موقف الرئيس المستقيل نيابيا في ظل غياب أي دعم له من النواب، واستطردت: لقد وجد نفسه محشورا بين احتياجات ضخمة للمجتمع وضغوط الجماعات الممثلة للشركات المتعددة الجنسيات.

الفدرالية.. لم لا؟
أدلى رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم بتصريحات خاصة لصحيفة لوموند قال فيها لا أحد بالعراق يود إقامة قواعد أجنبية دائمة فوق أرض بلاده.

وأكد الحكيم أن القوات الأجنبية يجب أن ترحل بأقرب وقت ممكن، وقال إننا اتفقنا على عقد أول جلسة للجمعية الوطنية المنتخبة في 16مارس/آذار الحالي.

وأوضحت لوموند الرمزية الكبيرة الكامنة في هذا التاريخ لدى الأكراد، حيث قام النظام السابق بقصف قرية حلبجة الكردية في مثل هذا اليوم عام 1988.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكيم موافق على أحد المطالب الكردية الرئيسية وهي الفدرالية، ويجيب الحكيم على مخاوف داخل وخارج حزبه من وقوع تقسيم بقوله "إن أكثر من 60 دولة تتبع الفدرالية، وإذا كان هذا النظام من شأنه أن يحل مشاكل العراق فلم لا نتبعه؟".

"
دمشق أكدت حصولها على تعهد إسرائيلي بالانسحاب الكامل من الجولان في مفاوضات توقفت قبل اغتيال رئيس الوزراء إسحق رابين
"
لوموند
بالروح بالدم
كتبت صحيفة لوموند عن الموقف السوري الجديد المعلن على لسان الرئيس بشار الأسد والقاضي بالانسحاب من لبنان، ولفتت لتصنيف الأسد للشعب اللبناني ما بين طيبين وأشرار.

فالطيبون هم الوطنيون الحقيقيون والأشرار هؤلاء الذين يقبلون بخضوع سيادة لبنان لأي بلد كان شرط ألا يكون هذا البلد هو سوريا، حسب الصحيفة والتي نبهت لمقاطعة النواب السوريين لخطاب الأسد بالتصفيق، فيما استقبلته خارج مجلس الشعب هتافات "بالروح بالدم نفديك يا بشار".

وذكرت الصحيفة بتأكيد دمشق على حصولها على تعهد إسرائيلي بالانسحاب الكامل من هضبة الجولان في المفاوضات التي توقفت قبل اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة