الأميركيون يواجهون خصما غير مرئي بتكريت   
السبت 1424/10/13 هـ - الموافق 6/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

العبوات الناسفة تمثل الخطر الأكبر على جنود الاحتلال (الفرنسية)
تواجه قوات الاحتلال الأميركي في بحثها عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في معقله تكريت خصما مرعبا وغير مرئي يتمثل في عبوات تنفجر على جوانب الطرق لدى مرور القوافل العسكرية الأميركية وغالبا ما تزهق أرواحهم.

وتجوب الدوريات الأميركية تكريت بانتظام وتقوم بعمليات تفتيش فيها بحثا عن هذه العبوات الناسفة التي تمثل بالنسبة للأميركيين الخطر الأكبر.

وكانت الفرقة الرابعة في سلاح المشاة تستهدف لدى انتشارها في أبريل/ نيسان بالمنطقة وبشكل يومي بإطلاق النار من أسلحة رشاشة وبالقذائف المضادة للدبابات (RBG).

ويقول الرقيب سلفادور مارتينيز "كنا أشبه ما نكون بالغرب الأميركي. في كل ليلة تطلق علينا قذيفة أو قذيفتان. كانت الهجمات من الكثافة بحيث أطلقنا على أحد الشوارع اسم شارع الـ(RBG)".

إلا أن عدد الهجمات تراجع بشكل كبير في ظل مئات من دوريات المراقبة أسبوعيا. وقال النقيب براد بويد (31 سنة) خلال دورية ليلية كان يقوم بها في جو بارد ورطب إنه لم يستهدف بإطلاق نار منذ ستة أسابيع.

وأضاف "الآن الخطر يكمن في العبوات الناسفة المزروعة على جوانب الطرق. نحن نعثر على مثل هذه العبوات كل يومين تقريبا. وحصل أن اكتشفنا سبعا منها خلال 48 ساعة".

وتتوقف آليات الهامفي بين وقت وآخر لدى مشاهدة الجنود أي عبوة مشروب غازي أو كيس من البلاستيك أو أي جسم مشبوه بجانب الطريق. ويمكن تمويه المتفجرات بإخفائها في أي جسم, بدءا من عبوة المشروب ووصولا إلى جثة حيوان ميت. وتستخدم المقاومة العراقية هذه الشحنات بكثرة لسهولة تصنيعها.

وتأتي التجهيزات في الغالب من آلاف مخابئ الأسلحة التي خلفها النظام السابق. ويكفي الحصول على حشوات قذائف وبارود منزوع من عبوات لم تنفجر وبعض الأسلاك لتجميع نظام تشغيل عن بعد. ويتم تفجير شحنة قد تكون قاتلة. ويقول النقيب بويد "يجب أن نعثر على العبوة قبل أن تنفجر".

ويمر الليل دون مشاكل بالنسبة إلى العديد من الدوريات الراجلة أو الآلية التي تقيم حواجز متحركة, غير أن الجنود الذين استهدفوا منهم بهجمات في الأشهر الأخيرة متوترون يرقبون أي حركة مشبوهة في الشوارع وعلى الأسطح. وقال الرقيب مارتينيز مخاطبا الجنود الأميركيين "يجب أن لا تشعروا بالكثير من الاطمئنان وإلا فقد تموتون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة