شاعر كردي يلمس انفتاحا سوريا على ثقافة شعبه   
الثلاثاء 1428/6/18 هـ - الموافق 3/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:57 (مكة المكرمة)، 3:57 (غرينتش)

أكراد سوريا نظموا العديد من المظاهرات للمطالبة بحقوقهم السياسية والثقافية (الفرنسية-أرشيف)
أكد الشاعر الكردي لقمان ديركي أنه لمس تغييرا واضحا لدى السلطات السورية حيال الأدباء والفنانين الأكراد، معربا عن أمله في أن يتحقق حلمه برؤية مطربين أكراد يؤدون فقرات في مناسبة سورية رئيسية في وقت قريب.

وقال ديركي أمس الاثنين وهو من أبرز الكتاب الأكراد في سوريا إنه شعر بسعادة بالغة عندما علم بموافقة وزارة الثقافة السورية على طلبه بتنظيم حفل موسيقي للفنانين الأكراد السوريين، الذين يقول إنهم يلقون حفاوة في الخارج ولكن لا تتوفر لهم فرص كافية لإظهار مواهبهم في بلادهم.

وأضاف أن هذا الحفل سيكون أمرا رائعا وسيتيح للثقافة الكردية أن تحتل مكانها الذي تستحقه في المجتمع السوري.

ورغم الحرية المتاحة للأكراد في تحدث اللغة الكردية فإن لغتهم لا تدرس في المدارس ولا حصة لها في التلفزيون السوري.

وتقول جماعات لحقوق الإنسان إن الأكراد الذين يعتقد أنهم يمثلون نحو 10% من السكان يواجهون قمعا بسبب انتمائهم العرقي.

وتعليقا على ذلك قال ديركي إنه لا يرى وجود قمع للثقافة الكردية بمعنى الكلمة، ولكن هناك تجاهلا لهذه الثقافة.

ودعا الحكومة السورية إلى منح المزيد من الاعتراف للثقافة الكردية من خلال إصدار صحف باللغة الكردية على سبيل المثال، وقال إن هناك صحفا تطبع وتوزع بالفعل داخل المجتمع ولكنها لا تباع على نطاق واسع. وأكد أن مثل هذا الإجراء يقوي الوحدة الوطنية.

ويكتب ديركي مقالا أسبوعيا عن القضايا الكردية في صحيفة قاسيون الصادرة عن الحزب الشيوعي السوري، ويقول إن مجرد نشر مقاله يعد تقدما في حد ذاته.

وتخشى سوريا شأنها في ذلك شأن تركيا وإيران من أن تؤدي إقامة نظام للحكم الذاتي الكردي في العراق إلى إثارة تطلعات في الانفصال بين الأقليات الكردية في كل من هذه الدول.

ولكن ديركي قال إن الدولة ليس لديها ما تخشاه من الأكراد، وألقى بمسؤولية أعمال الشغب على من أسماهم المتطرفين من كلا الطرفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة