لجنة أميركية عراقية تراجع سجل بلاك ووتر   
السبت 17/9/1428 هـ - الموافق 29/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
حراس بلاك ووتر مدججون بالسلاح ويخيفون العراقيين بمروحياتهم (الفرنسية-أرشيف)

تعقد لجنة أميركية عراقية مشتركة اجتماعا خلال الأسبوعين القادمين لمراجعة ملابسات حادث إطلاق النار العشوائي الذي أسفر عن مقتل 11 عراقيا في بغداد على يد حراس شركة بلاك ووتر الأمنية الأميركية.
 
وقال بيان مشترك لقائد القوات الأميركية الجنرال ديفد بتراوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر إن اللجنة تتهيأ لمناقشة الأدلة التي توصلت إليها في قضية الشركة. وجاء في البيان أن تحقيقين يجريان في القضية حاليا, أحدهما بطلب من وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس والآخر من وزير الدفاع روبرت غيتس.
 
وتزعم بلاك ووتر أنها أطلقت النار على المدنيين العراقيين دفاعا عن النفس بعد تعرضهم لكمين خلال حمايتهم مسؤولا في وزارة الخارجية الأميركية. لكن الداخلية العراقية أصدرت قانونا يخضع جميع الشركات الأمنية للقانون العراقي. وطلب رئيس الحكومة نوري المالكي من واشنطن تكليف شركة حماية أخرى بالعمل في العراق.
 
حراس بلاك ووتر قالوا إنهم تعرضوا لهجوم (الفرنسية-أرشيف)
إشهار السلاح

في هذا السياق نقلت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز عن مسؤول أميركي لم تنشرا اسمه إن أحد الحراس أشهر سلاحه بوجه زملائه، في محاولة لثنيهم عن قتل مزيد من المدنيين خلال الحادث.
 
وحصلت واشنطن بوست على تقرير أولي بشأن الحادث أعده فريق من السفارة الأميركية معتمدا فقط على إفادات حراس الأمن في بلاك ووتر فور وقوع الحادث.
 
وجاء في التقرير أن ثلاث فرق من حراس أمن الشركة كانت ترافق مسؤولا بالسفارة أثناء انتقاله إلى مجمع يبعد كيلومترين عن المنطقة الخضراء. وبعد وقوع انفجار قريب جرى نقل المسؤول إلى المنطقة الخضراء، في حين تعرضت إحدى فرق الحراسة إلى كمين نصبه مسلحون كان بعضهم يرتدون زي الشرطة العراقية.
 
من جهتها قالت صحيفة نيويورك تايمز إن بلاك ووتر لديها معدلات إطلاق نار أعلى من الشركات الأمنية الأخرى في العراق.
 
عراقي يشاهد ما خلفه حادث إطلاق النار على يد حراس بلاك ووتر في المنصور (الفرنسية)
انتقادات جديدة
وقد تعرضت الشركة لانتقادات جديدة بسبب مقتل أربعة من موظفيها في الفلوجة عام 2004.
 
وقدم تقرير صدر عن لجنة الإشراف والإصلاح الحكومي الفرعية بمجلس النواب الأميركي تفاصيل فترة فوضى سبقت وقوع الحادث يوم 31 مارس/ آذار 2004 بالفلوجة حيث قتل أربعة من حراس بلاك ووتر برفقة قافلة وعلقت جثثهم المحترقة على أحد الجسور بعدها.
 
ونشرت صحف كبرى صور الجثث وأدى الحادث إلى تحول حاد في الرأي العام الأميركي ضد الحرب, وبعده بأيام قلائل شنت القوات الأميركية هجوما كساحا على الفلوجة وقتلت مئات المدنيين.
 
وانتقد تقرير اللجنة التي يرأسها النائب الديمقراطي هنري واكسمان شركة بلاك ووتر لتجاهلها تحذيرات متعددة عن أخطار الذهاب للفلوجة وإرسال موظفيها إلى "أسخن منطقة في العراق في مركبات غير مصفحة وذات قدرات ضعيفة". ورفضت بلاك ووتر نتائج التقرير واعتبرتها "رؤية أحادية الجانب لهذا الحادث".
 
وقالت الشركة في بيان "ما فشل التقرير في الإقرار به هو أن الإرهابيين كانوا عاقدي العزم على ما حدث في ذلك اليوم المشؤوم من عام 2004, فالإرهابيون كانوا ينوون قتل أميركيين والتمثيل بجثثهم, والوثائق التي كانت في حوزة اللجنة توضح أن فريق بلاك ووتر قد تعرض لخديعة وتم توجيهه إلى كمين خطط له بإحكام".
 
ولكن واكسمان قال إن لجنة البحث خلصت إلى أن ما أدى إلى الحادث هو أن بلاك ووتر كانت بدون استعداد ولا تنظيم تعمل في بيئة معادية. واستند التقرير إلى وثائق ومقابلات أجريت مع 18 شخصا كانوا مطلعين على الحادث بينهم مدير عمليات بغداد ومدير المشروع وسبعة من العاملين بالشركة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة