تواصل استهداف المسلمين ببانغي وقتيل للصليب الأحمر   
الأحد 1435/5/9 هـ - الموافق 9/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:37 (مكة المكرمة)، 3:37 (غرينتش)
عدد كبير من مسلمي أفريقيا الوسطى فروا من بانغي بسبب أعمال العنف التي تستهدفهم (الفرنسية-أرشيف)

قتل أربعة مسلمين على يد مليشيا "أنتي بالاكا" المسيحية في عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى بانغي، بعد أن قُطع طريق العودة من المطار، في حين أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مقتل أحد موظفيها في هجوم شنه مسلحون ببلدة شمالي أفريقيا الوسطى.

ولا يزال الآلاف من المسلمين متجمعين في الجامع الكبير في العاصمة بانغي وفي مناطق أخرى في أفريقيا الوسطى، وهم يرغبون في مغادرة مناطقهم حيث يقولون إنهم يخشون على أنفسهم، إلا أن رحيلهم عن هذه المناطق يحتاج إلى تأمين من قبل قوات عسكرية.

في غضون ذلك، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن أحد موظفيها المحليين في جمهورية أفريقيا الوسطى قتل أمس السبت في هجوم مسلح، ودعت "جميع المسلحين" إلى احترام القانون الدولي الإنساني.

وأوضحت اللجنة في بيان أن هذا الموظف المتعاقد معها قتل صباح السبت في "نديلي" في أعقاب أعمال عنف شهدتها هذه المدينة الواقعة في شمال أفريقيا الوسطى.

وأضاف البيان أن الموظف كان في مقر البعثة الكاثوليكية مع ثلاثة موظفين آخرين، جميعهم متعاقدون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حين دخل مسلحون وقتلوه، في حين لم يصب الموظفون الثلاثة الباقون بأذى.

ودعا رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أفريقيا الوسطى جورجيوس جورغانتاس في البيان "جميع المسلحين إلى احترام الأشخاص الذين يعملون لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، إضافة إلى كل العاملين في فرق الإغاثة الموجودين في المنطقة".

القوات الفرنسية بأفريقيا الوسطى متهمة بالتقاعس عن مواجهة العنف الطائفي (رويترز-أرشيف)

موجات فرار
وكانت الأمم المتحدة قد أكدت الجمعة الماضي أن معظم المسلمين فروا من بانغي بسبب أعمال العنف الدامية التي ترتكبها ضدهم مليشيا مسيحية منذ أواخر العام الماضي.

وقالت فاليري أموس منسقة شؤون الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة في مؤتمر صحفي بجنيف إنه لم يبق في بانغي سوى 900 مسلم من أكثر من مائة ألف كانوا موجودين بالمدينة.

وأضاف أموس أن التركيبة السكانية في أفريقيا الوسطى تتغير من وضع كان فيه ما يصل إلى 145 ألف مسلم يعيشون في بانغي إلى أقل من 1000 حاليا, مشيرة إلى أن العدد انخفض في ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى عشرة آلاف، قبل أن يتقلص أكثر في الشهرين التاليين.

وتسارعت وتيرة العنف ضد المسلمين في هذا البلد بعد عزل ميشال دجوتوديا أول رئيس مسلم للبلاد في يناير/كانون الثاني الماضي, وقتل مئات المسلمين في هجمات شنتها مليشيا "أنتي بالاكا", خاصة في العاصمة بانغي.

ودفعت الهجمات -التي أحرق فيها مسلمون أحياء أو قتلوا بالأسلحة البيضاء- بنحو 290 ألف شخص معظمهم مسلمون إلى دول مجاورة مثل تشاد والكاميرون, وباتت مدن وبلدات في غرب أفريقيا الوسطى خالية تقريبا من سكانها المسلمين الذين نزحوا باتجاه الشمال.

يذكر أن فرنسا نشرت 2000 جندي في أفريقيا الوسطى, لكنها اتهمت بالتقاعس في مواجهة أعمال القتل التي استهدفت مسلمين في بانغي, ووقع بعضها على مرأى ومسمع من الجنود الفرنسيين.

وبالإضافة إلى القوة الفرنسية, ينتشر في أفريقيا الوسطى 6000 من جنود الاتحاد الأفريقي, في حين يقوم الاتحاد الأوروبي بنشر قوة تضم 1000 جندي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة