البرلمان البريطاني يؤيد تقييد حق الإضراب   
الثلاثاء 2/12/1436 هـ - الموافق 15/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:19 (مكة المكرمة)، 9:19 (غرينتش)

تجاوز مشروع قانون يهدف إلى الحد من الإضرابات أول عقبة تعترضه في البرلمان البريطاني أمس الاثنين، رغم النقد الحاد الذي وجهه له حزب العمال المعارض بقيادة زعيمه الجديد جيريمي كوربين.

وأيد مجلس العموم (البرلمان) في قراءة ثانية مشروع القانون الذي تقدم به حزب المحافظين الحاكم، غير أن النص لا يزال بحاجة إلى قراءة ثالثة ثم إحالته إلى مجلس اللوردات لاعتماده رسمياً.

وصوَّت 317 نائباً في البرلمان لصالح مشروع القانون مقابل 284 عارضوه، بينما لم يتدخل كوربين في النقاش وجلس في الصف الأول من المعارضة البرلمانية.

وتغيب كوربين لعدة ساعات عن الجلسة ليرأس اجتماعاً لحكومة الظل في حزب العمال. ولدى عودته إلى البرلمان صوت ضد مشروع القانون.

ووصفت وزيرة الأعمال بحكومة الظل أنجيلا إيغل، مشروع القانون بأنه "الهجوم الحزبي الأكبر والممتد على ستة ملايين عضو في نقابات العمال ومؤسساتهم المهنية الذي نشهده في هذا البلد بالثلاثين عاماً الماضية".

ويتضمن مشروع القانون بشأن النقابات إصلاحات عدة بينها مراقبة الأموال التي تدفع لها. غير أنه يشدد خصوصاً الشروط المسبقة لوقف العمل، وذلك بعد أسابيع على إضرابين أديا إلى شلل حركة قطارات الأنفاق.

وينص المشروع على ضرورة أن يسبق أي إضراب تصويت تشارك فيه غالبية العمال المعنيين، بينما لا يوجد أي نصاب لذلك حالياً. وفي بعض القطاعات التي تعتبر إستراتيجية بما فيها النقل، يجب أن يعبر 40% على الأقل من الموظفين عن تأييدهم للإضراب قبل القيام به.

وإذا كان كوربين صمت في البرلمان فإنه ندد، في مقال في صحيفة ديلي ميرور الأقرب إلى اليسار صباح الاثنين، بمشروع القانون.

وقال زعيم أكبر أحزاب المعارضة في البلاد إن "بريطانيا لديها أصلاً القوانين النقابية الأكثر تقييداً في أوروبا الغربية" وذهب إلى الحديث بشكل غير مباشر عن شبح "ديكتاتورية فاشية".

أما النقابات وأكبرها قريبة من حزب العمال، فقد أعلنت حالة استنفار ضد هذه التغييرات. ورأت الأمينة العام لمؤتمر الاتحادات النقابية (تي يو سي) فرنسيس أوغريدي، في مشروع القانون هذا أسوأ هجوم على الحركة النقابية منذ ثمانينيات القرن الماضي والسياسة اليمينية لرئيسة الوزراء المحافظة آنذاك مارغريت تاتشر.

وقالت أوغريدي إن "مشروع القانون يهدد حق الإضراب، وسيسمح للشركات بتوظيفات مؤقتة لكسر الإضرابات، وسيفرض قيوداً كبيرة على الإضرابات والمظاهرات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة