لندن تتستر على خسائرها البشرية في العراق   
الخميس 1426/12/19 هـ - الموافق 19/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:13 (مكة المكرمة)، 11:13 (غرينتش)

اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس شملت الحديث عن تستر وزارة الدفاع البريطانية على المدى الحقيقي لمعاناة الجنود الجرحى في العراق, كما كشفت تلك الصحف ما حاولت رئاسة الوزراء إخفاءه بشأن رحلات CIA السرية, فضلا عن تطرقها لتزايد الضغوط على وزيرة التعليم لحملها على الاستقالة.

"
وزارة الدفاع البريطانية لم تقل سوى القليل عن الرجال الذين فقدوا أحد أطرافهم أو إحدى أعينهم أو عانوا حروقا خلال العمليات العسكرية في العراق
"
إندبندنت
البريطانيون الجرحى بالعراق
قالت إندبندنت إن الحكومة البريطانية متهمة بالتستر على التكلفة البشرية الحقيقية في حربها على العراق، وذلك بسبب فشلها في الكشف عن الأضرار الموهنة التي تعرض لها الجنود البريطانيون هناك.

وأضافت الصحيفة أنه في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الدفاع عن مقتل 98 مجندا من قواتها في العراق منذ بداية الصراع, إلا أنها لم تقل سوى القليل عن الرجال الذين فقدوا أحد أطرافهم أو إحدى أعينهم أو عانوا حروقا خلال العمليات.

وأشارت إلى أن تلك الوزارة أقرت بإجلاء 4017 شخصا من العراق لأسباب صحية، غير أنها تسترت خلف قانون حماية المعلومات أو قانون عدم الكشف عن الملفات الشخصية للأفراد كي لا تعطي صورة أوضح عن الجرحى في هذه الحرب.

وذكرت إندبندنت أنه في ظل الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها وزير الدفاع جون ريد لأول مرة للجنود الجرحى غدا، فإن هناك ضغوطا متزايدة من أسر الجرحى والجنود السابقين وبعض أعضاء البرلمان لحمل ريد على الإعلان عن الصورة الحقيقية للجرحى.

ونقلت عن ليام فوكس وزير الدفاع في حكومة الظل  قوله إن للشعب البريطاني الحق في الاطلاع بصورة أوضح بكثير على ما يجري في العراق, وليس من المفهوم سبب فشل الحكومة حتى الآن في إعطاء معلومات إحصائية عن الأضرار البشرية التي لحقت بالجيش في العراق.

تفاقم عمليات الخطف
وفي موضوع عراقي آخر لفتت تايمز النظر إلى تفاقم عمليات الخطف في الفترة الأخيرة, مشيرة إلى حادثين وقعا أمس واختطف في أحدهما مهندسان أفريقيان وفي الآخر 35 متقدما للالتحاق بالشرطة.

وذكرت الصحيفة أن هذا العدد يضاف لأربعين أجنبيا لا يزالون مختطفين في أرجاء العراق, مؤكدة أن الهدف من وراء هذه العمليات هو إعاقة الجهود الأميركية لإعادة البناء ومن جهة أخرى الحصول على مبالغ مالية تساعد في شراء الأسلحة.

"
الحكومة البريطانية كانت على علم بالمراكز السرية التي يتم إرسال المعتقلين إليها للتحقيق معهم رغم احتمال تعرضهم للتعذيب هناك, لكن وزراء تلك الحكومة لا يزالون ينكرون علمهم بذلك
"
وثيقة سرية/غارديان
الرحلات السرية
وتحت عنوان "رحلات التعذيب.. ما علمته رئاسة الوزراء وحاولت إخفاءه" أوردت غارديان ما جاء في وثيقة سرية تكشف عن إستراتيجية انتهجتها الحكومة البريطانية لإنكار علمها بمراكز الاعتقال المشبوهة وعمليات التسليم القسري للسجناء.

وذكرت الصحيفة أن الحكومة تحاول بطريقة سرية أن تعيق محاولات أعضاء البرلمان الرامية إلى معرفة ما يحيط برحلات التعذيب التي تنفذها CIA، رغم اعترافها بصورة غير علنية بأن بعض الأشخاص الذين اعتقلتهم القوات البريطانية ربما أرسلوا بطريقة غير قانونية إلى مراكز تحقيق خاصة.

وقالت غارديان إنها اطلعت على مذكرة سرية تثبت أن الحكومة البريطانية كانت على علم بالمراكز السرية التي يرسل المعتقلون إليها للتحقيق معهم رغم احتمال تعرضهم للتعذيب هناك, لكن وزراء تلك الحكومة لا يزالون ينكرون علمهم بذلك.

وأضافت أن تلك المذكرة تنصح الحكومة البريطانية بالاعتماد على تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية بشأن هذه القضية والتي أكدت فيها أن الولايات المتحدة لم تنقل أحدا إلى بلد تعتقد أنه ربما يتعرض فيه للتعذيب.

ونقلت الصحيفة عن شامي شكربارتي مديرة مجموعة حقوق الإنسان (ليبرتي) التي طالبت بإجراء تحقيق في مسألة الرحلات السرية قولها إنها "جد محبطة" بسبب ما جاء في هذه المذكرة, مضيفة أنه يبدو أن الحكومة البريطانية مهتمة أكثر بالمماطلة منها بالتحقيق في هذه القضية المقلقة.

"
كيلي ستحاول اليوم إنقاذ وظيفتها عن طريق تحديد مقاييس احترازية جديدة للتدقيق مع المعتدين جنسيا على الأطفال والحيلولة دون تعيين المدانين منهم أو المشتبه فيه منهم في وظيفة تعليمية
"
ديلي تلغراف
مطالبة بالاستقالة
وفي شأن داخلي قالت ديلي تلغراف إن وزيرة التعليم البريطاني روث كيلي ستحاول اليوم إنقاذ وظيفتها عن طريق تحديد مقاييس احترازية جديدة للتدقيق مع المعتدين جنسيا على الأطفال، والحيلولة دون تعيين المدانين منهم أو المشتبه فيه منهم في وظيفة تعليمية.

أما إندبندنت فذكرت أن الأصوات المطالبة باستقالة كيلي تتزايد ليس بسبب تعيين من يعتدون جنسيا على الأطفال فحسب، بل أيضا بسبب الكشف عن أن بعض مدارس الحكومة النموذجية تعد من أسوأ المدارس البريطانية فيما يتعلق بالمستويات التعليمية.

وعن الموضوع ذاته أكدت روث كارترايت في غارديان أن حماية الأطفال من الاعتداء الجنسي ليست مسؤولية كيلي وحدها بل هي مسؤولية الجميع, مشيرة إلى أنها يجب أن تتعدى الحماية داخل الصف المدرسي فقط لتشمل كل الأماكن الأخرى.

واعتبرت كارترايت أن الوقت لا يزال سانحا لكيلي ومعاونيها كي يعترفوا بأخطائهم فيما يتعلق بهذه المسألة، ويلتزموا بحماية أكبر للأطفال ويعلنوا صراحة أنهم تعلموا من خطئهم وأن حماية الأطفال ستكون من الآن فصاعدا إحدى أولوياتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة