موجة نهب بمقديشو وقبائلها تتجه لدعم الحكومة الانتقالية   
الخميس 1427/12/8 هـ - الموافق 28/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)

سماع إطلاق نار في العاصمة الصومالية ومعلومات عن عمليات سلب ونهب

ذكر مراسل الجزيرة في مقديشو أن عمليات نهب وسلب استشرت في العاصمة مع اقتراب القوات الإثيوبية من تخومها. وأوضح أن أصوات طلقات نار سمعت في المدينة مع انتشار عدد من المسلحين في بعض الأحياء.

تأتي هذه التطورات المتسارعة بعد أن أكدت الحكومة الانتقالية في الصومال أن قواتها المتحالفة مع القوات الإثيوبية ستكتفي بحصار العاصمة مقديشو.

وأبلغ سفير الصومال لدى إثيوبيا عبدي كريم فارح الصحفيين بأنه لن يكون هنالك قتال للسيطرة على مقديشو "لتفادي سقوط ضحايا مدنيين"، وأن القوات المشتركة للحكومة الانتقالية وإثيوبيا ستحاصر مقديشو إلى أن يستسلم مقاتلو المحاكم.

وأكد فارح أيضا السيطرة على مدينة بلعد (30 كيلومترا شمال مقديشو) التي انسحب منها مقاتلو المحاكم في وقت سابق من يوم الثلاثاء.

من جهته كرر المتحدث باسم الحكومة الانتقالية عبد الرحمن ديناري عدم النية لمهاجمة مقديشو، مضيفا أن قوات المحاكم "تفر ونأمل أن تسقط المدينة بأيدينا دون قتال".

قوات المحاكم تقهقرت فبدات موجة النهب في مقديشو (الجزيرة)
موقف الوجهاء
وأضاف أن ثمة مفاوضات تجرى لاستسلام المدينة يجريها الوجهاء وممثلو المجتمع المدني مع الحكومة الانتقالية. وقال "أبلغنا الوجهاء أنهم لا يريدون قصفا أو هجمات وهم يرحبون بنا بدون قتال".

وتزامنت هذه التصريحات مع معلومات عن اتجاه زعماء قبيلة أبغال وهي كبرى القبائل في العاصمة إلى تبديل الولاء الذي منحته للمحاكم لصالح الحكومة الانتقالية.

 أما في مدينة جوهر التي سقطت بيد القوات الإثيوبية صباحا فأبلغ أمير الحرب السابق سكانها عبر مكبرات الصوت أنه صار بمقدورهم الآن مشاهدة أفلام السينما ومباريات كرة القدم التي حظرتها المحاكم.

ويأتي سقوط جوهر بعد يوم من سيطرة القوات الإثيوبية على مدن جلاقسي على بعد 130 كلم شمال مقديشو، ودينسور (120 كلم جنوب غرب مدينة بيداوا) وبورهاكبو (60 كلم جنوب شرق بيداوا) وبوليبردي وسط البلاد، وعلى مدينة بلدوين.

وفيما أكد الصليب الأحمر أن نحو 850 يعالجون في مستشفياته بجنوبي البلاد كرر قادة المحاكم اليوم الأربعاء تأكيدهم أن تقهقر قواتهم يأتي في سياق تبديل إستراتيجية المواجهة مع القوات الإثيوبية.

الشيخ شريف شيخ أحمد قال إنه لا يمانع بأن تقرر الأمة مصيرها (الجزيرة)
وقال الأمين العام لمجلس شورى المحاكم محمد إبراهيم سولي -في مؤتمر صحفي بمقديشو- إن مقاتلي المحاكم ألحقوا هزيمة بالإثيوبيين في مدينة بولي بردي "في ثاني أيام تغيير الإستراتيجية".

من جهته قال رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم شيخ شريف شيخ أحمد -في اعتراف ضمني بالهزيمة- إن المحاكم لا تمانع في أن "تقرر الأمة مصيرها"، لكنه شدد على أن المحاكم مازالت مسؤولة عن أمن المدينة.

العرب والأفارقة
سياسيا دعا مجلس جامعة الدول العربية في ختام اجتماع عقد على مستوى المندوبين الدائمين إلى "سحب كافة أشكال الوجود الأجنبي من الأراضي الصومالية تمهيدا لتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 1725 الداعي إلى إرسال بعثة أفريقية لدعم السلام في الصومال لا يشارك في تكوينها أي من دول الجوار الصومالي.

وكرر الاتحاد الأفريقي هذا الطلب حيث دعا أمينه العام في ختام اجتماع تشاوري مع إيغاد والجامعة العربية في أديس أبابا إلى انسحاب القوات الإثيوبية في أسرع وقت وإلى تطبيق القرار 1725 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي.

ودعا أيضا "كل الأطراف إلى وقف الأعمال الحربية في أسرع وقت ومعاودة الحوار الذي بدأ في الخرطوم تحت رعاية الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي وإيغاد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة