تبادل اتهامات في إسرائيل بعد عملية تل أبيب   
الاثنين 1437/3/25 هـ - الموافق 4/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:55 (مكة المكرمة)، 7:55 (غرينتش)

ما يزال الإعلام في إسرائيل مشغولا بتبعات عملية مقهى تل أبيب، مع نجاح منفذها بالبقاء بعيدا عن أيدي أجهزة الأمن منذ ثلاثة أيام مما أشاع أجواء من الخوف والهلع بين الإسرائيليين. وقد شكلت العملية فرصة للأحزاب للمزايدة على بعضها، وتبادل الاتهامات بالفشل في ضبط الوضع الأمني.

فقد نقل دوف غيل هار مراسل موقع ويللا الإخباري، عن أفيغدور ليبرمان رئيس حزب (إسرائيل بيتنا) المعارض ووزير الخارجية السابق، قوله إن عملية تل أبيب التي وقعت الجمعة الماضية نتيجة طبيعية لما وصفها "السياسة الضعيفة" للحكومة الحالية.

واعتبر ليبرمان أن منفذ العملية كان يقصد قتل اليهود متأثرا بالتحريض الذي تمارسه وسائل الإعلام التابعة للسلطة الفلسطينية التي تحصل على الأموال من حكومة بنيامين نتنياهو، متهما الأخير بإبرامه صفقة تبادل للأسرى مع حركة حماس، باعتبارها الصفقة الأسوأ، لأنها أسفرت عن تشكيل خلايا مسلحة في الضفة الغربية، آخرها خلية حماس الأسبوع الماضي بمدينة القدس.

صحيفة "إسرائيل اليوم" ذكرت أنها رافقت الرئيس رؤوفين ريفلين خلال زيارته لمصابي عملية تل أبيب، ونقلت عنه أن إسرائيل تمر حاليا بأوقات عصيبة، لكنه أعرب عن ثقته بقدرات الشرطة وجهاز الأمن العام (شاباك).

وانتقد عوفر شيلح عضو الكنيست ورئيس كتلة حزب "هناك مستقبل" المعارض، رئيس الوزراء قائلا إنه كان بإمكانه عقب وقوع عملية تل أبيب أن يختار بين أن يكون زعيما لكل الإسرائيليين بحيث يتعالى على صعوبة اللحظة، أو أن يبقى سياسياً يبث مشاعر الخوف والكراهية، وقد فضل هو الخيار الثاني حين هاجم جميع العرب بإسرائيل (فلسطينيي 48) عقب تلك العملية.

واعتبرت شيلي يحيموفيتش عن (المعسكر الصهيوني) أن نتنياهو تصرف بصورة "مخجلة" بتوجيهه اتهامات وتحريض ضد عرب إسرائيل، مشيرة إلى أنه فشل كليا في مواجهة موجة العمليات الحاصلة ضد إسرائيل، وبدل أن يتصرف بشكل مسؤول، فقد أظهر نفسه كما لو كان متظاهرا يمارس التحريض، ونسي أنه رئيس حكومة. 

ونسبت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى يعكوف بيري، وزير العلوم السابق ورئيس الشاباك الأسبق، إعرابه عن أمله بسرعة إلقاء القبض على منفذ العملية حتى يتسنى التعرف على السبب الحقيقي لتنفيذه هذا الهجوم، متهما هو الآخر نتنياهو بأنه كان حادا عند مخاطبته لعرب إسرائيل "لأننا نعرف فعلا أن غالبيتهم ليسوا منخرطين في هذه العمليات الهجومية ضد الإسرائيليين". 

وفي تقرير آخر، تناولت يديعوت أحرونوت تحذير الخارجية البريطانية لمواطنيها بعدم السفر لبعض الأماكن في إسرائيل عقب عملية تل أبيب، وضرورة أخذ الاحتياطات الأمنية لأن الوضع الأمني بإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة يتغير بسرعة بحيث لا يمكن توقع ما سيحدث. 

كما دعت السفارة الأميركية في تل أبيب مواطنيها الموجودين في إسرائيل بالمحافظة على اليقظة وإبداء قدر أكبر من الحذر، والامتناع من الاقتراب من أماكن الاشتباكات، والبقاء في حالة استماع دائم لوسائل الإعلام المحلية "لأن الوضع الأمني في إسرائيل معقد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة