تشيني يرفض الانتقادات بحق برنامج التنصت   
الأربعاء 9/1/1427 هـ - الموافق 8/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:32 (مكة المكرمة)، 4:32 (غرينتش)
تشيني: أعضاء بالكونغرس سحبوا دعمهم للمشروع بعد كشفه (الفرنسية-أرشيف)
اعتبر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن البيت الأبيض يملك جميع السلطات التي يحتاجها للقيام بعمليات تنصت بهدف إحباط هجمات محتملة.
 
وكان تشيني يجيب على سؤال لقناة بي بي إس حول ما إذا كان بوش مستعدا للتعاون في بعض المسائل القانونية المتعلقة ببرنامج التنصت مع الكونغرس الذي ينظر فيه مدى دستورية القرار.
 
وأضاف تشيني أن بوش لمح إلى استعداده لسماع أفكار من الكونغرس وأن من حق أعضائه اقتراح تغييرات, و"سيكون على الإدارة الأميركية حينها تقدير ما إذا كانت هذه التغييرات ستساعد وتحسن قدراتنا".
 
كما اعتبر تشيني أن إصدار قوانين إضافية من شأنه كشف البرنامج بشكل يضر به "بدليل أن بعض المنتقدين من الكونغرس بدؤوا يغيرون موقفهم بشأن البرنامج بعد الكشف عنه", وقال إنهم "عندما أبلغوا بالبرنامج السري في جلسات خاصة أبدوا تأييدهم له".
 
جريمة فدرالية
وقد وصف أعضاء بلجنة العدل التابعة للكونغرس برنامج التنصت بأنه جريمة فدرالية يعاقب عليها القانون.
 
وقال رئيس اللجنة السناتور أرلين سبكتر في استجواب وزير العدل ألبرتو غونزاليس إنه "رغم أن رئيس الولايات المتحدة يحمل المسؤولية الأساسية في حماية البلاد فإنه لا يملك شيكا على بياض".
 
وذكر أن الجلسة هي أولى ثلاث جلسات على الأقل لبحث المسألة، وأن وزير العدل السابق جون آشكروفت الذي عبر عن تحفظاته بشأن البرنامج يبحث طلب الإدلاء بإفادته.
 
واعتبر كبير الديمقراطيين في اللجنة السناتور باتريك ليهي أن بوش تصرف "بشكل غير مشروع دون ضمانات"، مضيفا أنه لا الرئيس الأميركي ولا وزارة العدل يملكان السلطة لتحديد القوانين التي يتم تجاهلها.
 
من جانبه قال السناتور الجمهوري مايك ديواين إن الإدارة كانت ستقف على أرضية أكثر صلابة لو كانت سعت للحصول على دعم محدد من الكونغرس.
 
تفويض الكونغرس
وشكك أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في تأكيد غونزاليس بأن الدستور والكونغرس منحا الرئيس بوش تفويضا ببدء البرنامج الذي تشرف عليه وكالة الأمن القومي ويقوم على مراقبة الاتصالات بين مشتبه بهم من الخارج وأتباعهم في الولايات المتحدة.
 
ووصف غونزاليس -الذي قدم دعما قانونيا لبرنامج المراقبة دون أمر من المحكمة بصفته مستشارا قانونيا للبيت الأبيض- بـ "نظام إنذار مبكر" لا يمكن الاستغناء عنه لمواجهة هجمات، وهو "مشروع يحترم الحريات المدنية التي نعتز بها جميعا".
 
وأكد أن الكونغرس قدم الأساس القانوني عندما أمر باستخدام القوة ضد "الإرهابيين" بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، مضيفا أن مجلس الشيوخ أبلغ بالبرنامج أكثر من 12 مرة منذ ذلك الحين دون أن يدعو أحد إلى إلغائه.
 
وحذر من أن إلغاءه سيوفر "مساحة جديدة خطيرة وربما مميتة لعمل عدونا داخل حدودنا", دون تقديم أمثلة على الكيفية التي استطاع بها البرنامج حماية البلاد أو الخوض في التفاصيل لأنها تندرج تحت بند السرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة