السعوديات يواجهن اختبار الترشح والتصويت للمرة الأولى   
الأربعاء 15/8/1436 هـ - الموافق 3/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:31 (مكة المكرمة)، 14:31 (غرينتش)

هيا السهلي-الدمام

للمرة الأولى في تاريخ السعودية، تدخل المرأة "ناخبة ومرشحة" في انتخابات المجالس البلدية في دورتها الثالثة المقررة في أغسطس/آب المقبل، وذلك بعد صدور قرار بهذا الشأن يسمح "لأي امرأة سعودية ترى في نفسها القدرة على خدمة المجتمع والنهوض بالخدمات البلدية بترشيح نفسها لنيل عضوية المجالس البلدية وفق الضوابط الشرعية".

وأبدت ناشطات سعوديات حماسا للمشاركة مرشحات وناخبات، واعتبرن تلك الخطوة "فرصة نبيلة لخدمة المجتمع، وتأكيدا لجدارة المرأة السعودية"، لكن هذا الحماس لا ينفي وجود مخاوف أخرى لدى أخريات يرين أنها تتعلق بـ"ذكورية المجتمع ونمطية ثقافته التي تغلب عليها العادات والتقاليد".

وقالت سيدة الأعمال والناشطة الاجتماعية حنان الدهام "المجتمع ذكوري، ولم يتعود أن تناصفه المرأة كراسي الشرف في خدمة الوطن، وربما تواجه المرأة بعدم قبول الأعضاء أو محاولة إقصاء الرأي الآخر".

ومع ذلك، أبدت تفاؤلا بنجاح التجربة، لا سيما أن وزارة الشؤون البلدية والقروية حريصة على نجاح الدورة الثالثة للانتخابات بالمشاركة النسائية، وقالت الدهام إنها "من أولى المرشحات للانتخابات في المنطقة الشرقية"، وترى أن المرأة التي تقدم نفسها كمرشحة "يجب أن تملك القدرة على العطاء.

 المشيخص تستبعد وجود عقبات (الجزيرة)

حماس
وتوقعت الكاتبة والناشطة الحقوقية سكينة المشيخص أن تتحمس الكثيرات للترشح، معتبرة الأمر "فرصة مثالية ولن يكون مستغربا إذا فازت المرأة برئاسة المجلس البلدي".

وقالت للجزيرة نت إن "أي تجربة في بدايتها ستكون صعبة، ولن نسرف في التفاؤل بالفوز، ولكننا نتفاءل بتغيير أفضل لصالح المجتمع، وإن خسرت في البداية فالعبرة بالخواتيم".

واستبعدت المشيخص أن تكون العقبات إجرائية "لأن الحكومة التي أقرت ذلك تشجعه وتدعمه، وربما يكون لحداثة التجربة دور سلبي في المكاسب المتوقعة، ولكن لنقل إنها استكشاف واستهلال لطريق طويل ستسير فيه المرأة حتى نهايته من أجل نهضة وتطور مجتمعها ووطنها".

أما عضو مجلس الشورى السعودي عيسى الغيث فقال "إنها ليست مجرد انتخابات بلدية، بل هي حراك اجتماعي له أثر إيجابي كبير يعطي انطباعا عن المجتمع في درجات ممانعاته وتطوره الفكري عاما بعد عام".

الغيث يعتبر الخطوة حراكا اجتماعيا له أثر إيجابي (الجزيرة)

عقبات
وحول طبيعة العقبات التي ستواجه السيدات في تجربتهن الأولى، قال "ستكون هناك ممانعات ومناوشات من بعض المتشددين، خصوصا عند ظهور المرشحات وتقديم برامجهن، وعقبات أخرى تتمثل في صعوبة تقديم برامجهن والتقائهن الناخبين من الجنسين".

وتوقع نجاح عدد قليل جدا من النساء في تلك الانتخابات، مستشهدا في ذلك بحال "دول خليجية مجاورة مشابهة في العادات والتقاليد وأقدم تاريخا في ممارسة الانتخابات".

وحتى لا تضيع أصوات النساء مع الرجال، ويحرمن من دخول المجلس، دعا الغيث إلى أن تكون للمرأة في المجالس البلدية "كوتا معينة، حيث لا يقل عدد المنتخبات في المجلس عن نسبة معينة مثل ما هو موجود في مجلس الشورى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة