واشنطن تعترف بقتلها نساء وأطفالا في أفغانستان   
الأربعاء 1422/12/29 هـ - الموافق 13/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان أميركيان في قاعدة بغرام الجوية

اعترفت الولايات المتحدة بأن مقاتلاتها قتلت في إحدى غاراتها على شرق أفغانستان 14 مدنيا بينهم نساء وأطفال الأسبوع الماضي. من ناحية أخرى انسحبت قوات طالبان والقاعدة من منطقة شاهي كوت الجبلية إثر تضييق الخناق عليها من قبل سلاح الجو الأميركي والقوات الأفغانية الحكومية.

وجاء في بيان مقتضب صدر عن القيادة المركزية الأميركية أنه في صباح السادس من الشهر الحالي قصفت مقاتلات أميركية مركبة كانت تسير وحدها قرب شيكين في جبال شرق أفغانستان.

وقال البيان "إن المركبة كانت مسافرة من موقع مشتبه به للقاعدة مجاور لمنطقة العمليات الحالية. وأسفر الهجوم عن وفاة 14 شخصا وجرح شخص بينهم نساء وأطفال". وأضاف أن منطقة شيكين موقع مشتبه به للقاعدة وطالبان, والأفراد الذين كانوا في هذه المركبة من المعتقد أن لهم صلات بالقاعدة.

ويعد الإعلان الأميركي أول اعتراف عسكري بسقوط ضحايا من غير مقاتلي طالبان والقاعدة في الغارات الجوية والبرية الحالية التي تقودها الولايات المتحدة في منطقة غرديز بشرق أفغانستان. إذ اكتفى مسؤولو البنتاغون منذ بدء الهجمات وقبل 12 يوما بالقول إنها أسفرت عن مقتل مئات من مقاتلي طالبان والقاعدة.

ورفضت وزارة الدفاع الأميركية مرارا تقديم أي عدد محدد للضحايا بين أفراد القاعدة وطالبان في عملية أناكوندا التي بدأت في الأول من مارس/ آذار ضد مئات من مقاتلي طالبان والقاعدة الذين أعادوا تجميع أنفسهم.

جنود أميركان ينقلون أسيرا أصيب بجروح في القتال في جبال شاهي كوت شرقي أفغانستان
من جانب آخر أكدت القوات الأميركية انتهاء المعارك في وادي شاهي كوت وأن القوات الأفغانية الحليفة استولت تماما على سلسلة جبال عرما جنوب غرديز عاصمة ولاية بكتيا شرق أفغانستان.

وفي وقت سابق أعلنت مصادر أفغانية أن القوات الأميركية والأفغانية نجحت في إجبار مقاتلي حركة طالبان والقاعدة -الذين كانوا يتمركزون في الكهوف الجبلية في منطقة شاهي كوت- على التقهقر, وأن أقل من مائة فقط تمكنوا من الفرار، في حين أسر عدد غير محدد من مقاتلي القاعدة وطالبان.

وقال قائد عسكري أفغاني إن مقاتلي القاعدة
-الذين قاوموا بشراسة في الأيام الماضية- يتقهقرون حاليا نحو الحدود الباكستانية, وإن القوات المتحالفة استولت بالفعل على قاعدتهم الرئيسية في المنطقة.

وأكد قائد أفغاني آخر في تصريح لموفد الجزيرة أن عمليات تطهير تجري في هذه المنطقة الجبلية التي كان يتحصن بها المقاتلون. وقالت الأنباء إن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة لم تلق أي مقاومة أثناء دخولها وادي شاهي كوت. يذكر أن القوات الأميركية قد تكبدت في عملية أناكوندا أشد خسائر منذ بدء الحرب في أفغانستان، حيث قتل ثمانية جنود أميركيين وثلاثة أفغان على الأقل في حين قدرت مصادر أميركية خسائر مقاتلي القاعدة بالمئات.

فلاديمير بوتين وحامد كرزاي قبيل مؤتمر صحفي في موسكو
كرزاي في ألمانيا
من جهة أخرى وصل رئيس الحكومة الأفغانية الانتقالية حامد كرزاي إلى ألمانيا قادما من روسيا في إطار جولة يقوم بها تهدف إلى الحصول على تعهدات قوية بتقديم مساعدات مالية وأمنية لحكومة كابل.

وقد أعرب كرزاي قبيل مغادرته موسكو عن شكره لروسيا على الدور الذي لعبته في سبيل عودة السلام والاستقرار إلى أفغانستان. وأثناء زيارته لموسكو طالب كرزاي روسيا والدول المجاورة لبلاده بدعم الحكومة المركزية في كابل تعزيزا لجهود إحلال الأمن والسلام في أفغانستان. من جهته تحدّث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن ضرورة تقديم المساعدات العسكرية والفنية للحكومة المركزية دون الفصائل الأفغانية المختلفة. وقال إن أمنية موسكو أن ترى أفغانستان دولة مستقلة ومزدهرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة