سبعة قتلى في مواجهات بعد إعلان نتائج انتخابات إيران   
الأحد 1425/1/2 هـ - الموافق 22/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عملية فرز الأصوات قاربت على الانتهاء (الفرنسية)

قتل سبعة أشخاص وجرح ثلاثة آخرون في اضطرابات أعقبت الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية في دائرة إيزه جنوبي غربي إيران.

وقالت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا) نقلا عن نائب حاكم ولاية خوزستان إن المتظاهرين كانوا يريدون مهاجمة مقر حكومي في المدينة إلا أن قوات الشرطة منعتهم.

وكانت ثلاث دوائر انتخابية جنوبي غربي ووسط إيران شهدت وقوع أعمال عنف واحتجاجات أسفرت عن مصادمات مع قوات الأمن أصيب خلالها 11 شخصا بجروح, في حين أظهرت النتائج الأولية للانتخابات تقدم المحافظين على الإصلاحيين.

وقالت إيسنا إن المحتجين في محافظة خوزستان (جنوب غرب) قاموا بإحراق عدة سيارات حكومية عقب إعلان النتائج، مؤكدة أن قوات الأمن وضعت في حالة تأهب وتسيطر على الوضع.

ووقعت اضطرابات مماثلة في دائرتي داشتي وفيروز آباد، وأكدت أجهزة الأمن سيطرتها على الأوضاع.

إقبال ضعيف
في هذه الأثناء أعلنت وزارة الداخلية أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 50.7%, وهي أقل نسبة تسجل في الجمهورية الإسلامية منذ قيامها.

إيرانيون يدلون بأصواتهم في إحدى دوائر طهران (الفرنسية)
وأوضحت الوزارة عبر موقعها على الإنترنت أن إجمالي 23.438 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم الجمعة من بين 46.351 مليونا. وذكرت أن نسبة المشاركة في العاصمة طهران بلغت 33.8%.

وتقل نسبة الإقبال عن سابقتها في الانتخابات البرلمانية التي أجريت بالبلاد عام 2000 وبلغت نسبة المشاركة فيها 67%. وكانت أدنى نسبة اشتراك في الانتخابات التشريعية تلك التي سجلت في انتخابات أول مجلس شورى يوم 14 مارس/ آذار 1980 وبلغت 52.14%.

وأعلنت وزارة الداخلية إحصائية أولية كشفت عن تقدم المحافظين بواقع 129 مقعدا مقابل 37 فاز بها الإصلاحيون و28 للمستقلين من أصل 199 دائرة انتخابية أعلنت نتائجها حتى الآن من أصل 207.

وبين النواب الـ 194 امرأة واحدة هي النائبة الإصلاحية المنتهية ولايتها مهرنقيز
مروتي. وقد يتم انتخاب نساء أخريات بعد فرز الأصوات في دائرة طهران لكن عددهن قد لا يتجاوز الـ 13 الذي سجل في مجلس الشورى المنتهية ولايته.

وأشارت نتائج الفرز الأولية إلى أنه ستجرى انتخابات إعادة في 31 دائرة لم يحصل فيها أي مرشح على نسبة الأصوات اللازمة.

من جانبه أقر عضو اللجنة المركزية في حزب جبهة المشاركة مصطفى تاج زاده بهزيمة حزبه الذي ينتمي إليه الرئيس خاتمي. وقال تاج زاده إن الإصلاحيين سيشكلون أقلية في مجلس الشورى.

وفي المقابل بدا المحافظون واثقين من انتصارهم حتى قبل الإعلان عن النتائج، وتحدثت وسائل إعلامهم عن مشاركة مكثفة وعما وصفته بـ "ملحمة تاريخية".

وقد اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي أن الشعب الإيراني خرج فائزا بنتائج الانتخابات البرلمانية. وأضاف في رسالة بثها التلفزيون أن الولايات المتحدة وإسرائيل و"أعداء إيران هم الخاسرون".

وأوضح خامنئي أن هذه الانتخابات هي الأهم في تاريخ إيران، وقال إن الشعب الإيراني "أحبط في هذه الانتخابات الحرة والنزيهة والسليمة تماما مؤامرة الذين كانوا يريدون الإيحاء بوجود فجوة بين الشعب والنظام الإسلامي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة