خاتمي يخذل الإصلاحيين ويعلن تمسكه بمنصبه   
الأربعاء 1424/11/29 هـ - الموافق 21/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خاتمي عبر عن أمله في أن تتسم الانتخابات القادمة بالنزاهة (أرشيف-رويترز)

أكد الرئيس الإيراني محمد خاتمي أنه يعتزم البقاء في منصبه رغم ما تردد عن استعداده وأعضاء حكومته للاستقالة بعد منع إصلاحيين من ترشيح أنفسهم في الانتخابات العامة القادمة.

وقال خاتمي في تصريحات لمحطة تلفزيونية سويسرية على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، إنه يعتزم مواصلة مهامه وخدمته لشعبه، معبرا عن أمله في أن تتسم الانتخابات القادمة بالنزاهة والشفافية.

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني أن عددا من الوزراء ومساعدي خاتمي قدموا استقالاتهم، وأن أعضاء الحكومة كلهم بمن فيهم خاتمي مستعدون للاستقالة احتجاجا على حرمان المرشحين الإصلاحيين من الترشح للانتخابات.

وقال أبطحي إن قرار الاستقالة سيتأكد بشكل نهائي إذا لم يتراجع المجلس عن قراره، مشيرا إلى أن الوزراء بانتظار ما ستسفر عنه الجهود الحالية لتسوية الأزمة الراهنة، ويأملون أن تؤدي توصيات مرشد الجمهورية علي خامنئي إلى انفراج الأجواء السياسية.

كروبي يبذل مساعي لتفادي تطور الأزمة (أرشيف-رويترز)

وكان رئيس كتلة الإصلاحيين في البرلمان علي أكبر محتشمي بور قد اتهم المحافظين بمحاولة التملص من استحقاقات أوامر مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي بشأن إعادة النظر في طلبات المرشحين.

وقال بور إن الجناح المحافظ يمارس الضغط على مجلس صيانة الدستور ويزوده بتقارير تسيء إلى الإصلاحيين. وكان الرئيس الإيراني قد لمح إلى أنه قد يستقيل من منصبه إذا لم يتم حل الأزمة.

وتشهد إيران أزمة سياسية عندما أعلن المجلس أنه سيمنع نحو ألفي مرشح إصلاحي من خوض الانتخابات التي تجرى في فبراير/شباط المقبل. ونظم الكثيرون ممن منعوا من خوض الانتخابات اعتصاما داخل مبنى البرلمان.

وقال مراسل الجزيرة لدى طهران إن الرئيس خاتمي ورئيس مجلس النواب محمد مهدي كروبي يجريان اتصالات عديدة مع خامنئي ومع أعضاء مجلس صيانة الدستور وزعماء آخرين في البلاد لتفادي وقوع أزمة، وحث خامنئي بالفعل مجلس صيانة الدستور على إعادة النظر في هذا الحظر.

يذكر أن مجلس صيانة الدستور المكون من ستة من رجال الدين وستة من القضاة الشرعيين، يتمتع بسلطة لضمان أن تتماشى قرارات البرلمان مع الشريعة الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة