تسعة شهداء في غزة والمقاومة تقصف سديروت   
الجمعة 1428/5/1 هـ - الموافق 18/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:06 (مكة المكرمة)، 8:06 (غرينتش)
 غارات الاحتلال لم تميز بين رجل وامرأة وطفل (رويترز)

استشهد خمسة فلسطينيين من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجرح ستة آخرون في غارتين للاحتلال الإسرائيلي على حي الزيتون شرقي مدينة غزة فجر اليوم، ليرتفع بذلك عدد شهداء القصف الإسرائيلي على القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية إلى تسعة على الأقل.

وقد واصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته صباح اليوم على شمال غزة مستهدفا نشطاء من المقاومة الفلسطينية دون ورود تقارير عن وقوع إصابات، بينما ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن عدد الشهداء وصل إلى 11 بينهم ستة سقطوا في غارات أمس.

وقال مسؤول في الجناح العسكري لحركة حماس إنّ غارتين سابقتين استهدفتا كلا من عماد شبانة قائد كتائب القسام في حي الشيخ رضوان الذي أصيب بجروح خطيرة، وطلعت هنية الناشط في الكتائب الذي استشهد في الغارة الثانية.

وفي وقت سابق مساء أمس استشهد شابان فلسطينيان وأصيب أربعة آخرون جميعهم من عائلة واحدة، في غارة استهدفت منطقة معبر صوفا جنوبي قطاع غزة.

كما استشهد فلسطيني وأصيب أكثر من أربعين شخصا وفق مصادر طبية في غارة استهدفت مقر القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في مدينة غزة.
واستهدفت الطائرات الإسرائيلية أيضا مقرا للقوة التنفيذية بمدينة جباليا وموقعا للجان المقاومة الشعبية في بيت لاهيا شمال غزة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وتأتي الغارات الإسرائيلية المتتالية بعد أن توعد قادة الاحتلال بتنفيذ ضربات جوية على قطاع غزة بذريعة منع إطلاق الصواريخ على أهداف إسرائيلية. وتقول إسرائيل إن مقاتلي غزة أطلقوا خمسين صاروخا على الأقل على بلدة سديروت الإسرائيلية في الأيام الثلاثة الماضية.

استعدادات للتوغل
 حشود للاحتلال على مشارف غزة (رويترز-أرشيف)
وفي تطور متصل أعاد الجيش الإسرائيلي نشر مدافع وأسلحة ثقيلة قبالة قطاع غزة كما أفاد ناطق باسمه، وأكد مسؤولون إسرائيليون نشر بضع دبابات قرب الجدار العازل على الجانب الفلسطيني. كما اعترفت مصادر الاحتلال بتوغل قواتها مئات الأمتار بشمال القطاع.

وقد فسرت هذه العملية بأنها استعداد من الجيش لتوغل واسع بقطاع غزة في أي لحظة. وقالت مصادر فلسطينية إن مدفعية الاحتلال قصفت بالفعل فجر اليوم شمال القطاع مما أدى إلى جرح فلسطيني أصابت إحدى القذائف منزله في منطقة العطاطرة غربي بلدة بيت لاهيا.

وفي الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة في مدينة طولكرم أن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت المدينة وبدأت حملة دهم بحثا عن مطلوبين في الحي الشرقي منها. وأضاف المراسل أن أربعة فلسطينيين أصيبوا بجروح جراء إطلاق الجنود الإسرائيليين الرصاص المطاطي عليهم.

العمليات الفدائية
وإثر هذا التصعيد من جانب قوات الاحتلال، تعهدت كتائب القسام باستئناف العمليات الفدائية داخل إسرائيل ردا على القصف الأخير لغزة.

وقال الناطق الرسمي باسم الكتائب أبو عبيدة إن "كل الخيارات مفتوحة" للرد على الاعتداءات الإسرائيلية بما فيها "العمليات الاستشهادية" وقصف المستوطنات.

إخلاء سديروت
 النيران تلتهم مبنى في سديروت إثر سقوط صاروخ للمقاومة الفلسطينية عليه (رويترز)
وردا على العدوان الإسرائيلي قصفت المقاومة صباح اليوم بلدة سديروت بخمسة صواريخ. وسقط أحد الصواريخ أمس على مصنع وأدى إلى اندلاع النيران فيه دون التبليغ عن إصابات بشرية.

ومع استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية على سديروت أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنها بدأت إخلاء جزئيا للبلدة.

وحسب صحيفة جروزاليم بوست الناطقة بالإنجليزية والإذاعة الإسرائيلية تقوم بلدية سديروت بإجلاء نحو أربعة آلاف إسرائيلي عن المنطقة.

وقد زار رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت البلدة لطمأنة السكان وقال إن حكومته ستقف موقفا حازما وستعمل للحد من الهجمات.

وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن أولمرت لا يزال يعارض إجلاء جماعيا لسكان سديروت لأنه يشكل في نظره "انتصارا معنويا" لحماس.

وجاء التصعيد الإسرائيلي ليعكر صفو هدنة هشة لوقف إطلاق النيران بين حركتي حماس وفتح إثر اشتباكات وأعمال عنف أوقعت على مدى أسبوع 48 قتيلا سقط أربعة منهم صباح أمس قبيل بدء سلسلة الغارات الإسرائيلية على غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة