"كردستان" يعلّق مشاركته بحكومة المالكي ويدعوه للرحيل   
الخميس 1435/9/14 هـ - الموافق 10/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:23 (مكة المكرمة)، 7:23 (غرينتش)

حثت رئاسة حكومة إقليم كردستان العراق الوزراء الأكراد في الحكومة المركزية في بغداد على عدم المشاركة في اجتماعاتها، ودعت رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي إلى ترك منصبه والاعتذار إلى الشعب العراقي "بدل التغطية على فشله".

وقالت رئاسة الإقليم في بيان لها إنها تدعو وزراءها إلى ألا يعودوا لأي اجتماعات لحكومة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته حتى إشعار آخر.

وأشار البيان إلى أن هذا القرار اتخذ بسبب الاتهامات التي وجهها المالكي للإقليم ولرئيسه مسعود البارزاني.

وكان المالكي قد هاجم بشدة قادة الإقليم متهما إياهم بإيواء من سماهم الإرهابيين والتكفيريين وعتاة البعثيين.

ودعا المالكي القادة الكرد لإيقاف تحويل مدينة أربيل إلى ما سماها غرفة قاعدة عمليات لـتنظيم الدولة الإسلامية، مؤكدا أن العراق لن يقف صامتا إزاء ذلك.

نوري المالكي هاجم قادة إقليم كردستان متهما إياهم بإيواء "الإرهابيين" (أسوشيتد برس)

تغطية على الفشل
ورد المتحدث الرسمي باسم رئاسة إقليم كردستان أوميد صباح على اتهامات المالكي التي أطلقها في خطابه الأسبوعي الأربعاء قائلا إن المالكي "أصيب بالهستيريا".

وأضاف أوميد صباح أن المالكي أصبح لا هم له سوى اتهام إقليم كردستان بالتأمر ضد بغداد، على حد تعبيره، داعيا إياه للاعتذار من الشعب العراقي وترك منصبه بدل التغطية على فشله السياسي والعسكري.

وقال صباح "عندما ندقق في أقواله نستنتج أن الرجل قد أصيب بالهستيريا فعلا وفقد توازنه وهو يحاول بكل ما أمكن تبرير أخطائه وفشله وإلقاء مسؤولية هذا الفشل على الآخرين".

وأضاف مخاطبا المالكي "نقول لك فقط، عليك الاعتذار للشعب العراقي وترك الكرسي، لأنك دمرت البلاد ومن يدمر البلاد لا يمكنه إنقاذها من الأزمات".

خطاب البارزاني
وكان مسعود البارزاني قد وجه رسالة مطولة ومفتوحة إلى بغداد سرد فيها امتعاض الأكراد من سياسات المالكي، وقال إن بقاء العراق بلدا موحدا سيظل مرهونا بتأمين مصالح مكوناته، ومعافاة الحياة السياسية، وتكريس شرعية السلطات.

وفي رسالته -التي وجهها إلى الشعب العراقي وقواه الوطنية يوم الثلاثاء- قال البارزاني "يتعذر تحقيق ذلك دون استكمال بناء أسس الدولة المدنية الديمقراطية، وإقامة مؤسساتها الدستورية، وتكريس شرعية سلطاتها والحفاظ على استقلاليتها، بمعزل عن أي تشوهات تلحق بها".

البارزاني اتهم حكومة المالكي بإغفال متعمد لجدية المخاطر في البلاد (الجزيرة)

واعتبر أن "حكم المالكي كان عامل شؤم واستمراره تجزئة للبلاد"، متهما الحكومة المنتهية ولايتها بإغفال متعمد لجدية المخاطر وما تتطلبه من حل سياسي جذري، بل كان التصرف عكس المطلوب تماما.

يشار إلى أن حكومة المالكي اتهمت البارزاني بالضلوع في مؤامرة سقوط مدن ومحافظات في الشمال بيد المسلحين، كما أن رئيس إقليم كردستان العراق دعا برلمانه إلى تهيئة الأجواء والإجراءات القانونية للاستقلال.

وتخوض القوات الحكومة مدعومة بمليشيات ومتطوعين معارك ضد مسلحين من العشائر وعناصر من تنظيم الدولة الإسلامية سيطروا على مناطق عدة في الشمال ومدن كبرى مثل الموصل وتكريت، ودخلت قوات البشمركة الكردية كركوك التي زارها البارزاني يوم 26 يونيو/حزيران الماضي، وتعهد من هناك بأنه لن يتخلى عنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة