إصابة أميركيين وتظاهرات بالعراق والولايات المتحدة   
الأربعاء 1424/8/27 هـ - الموافق 22/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كل الاحتياطات الأمنية الأميركية لم تمنع وقوعهم ضحايا هجمات المقاومة العراقية (الفرنسية)

قال متحدث باسم الجيش الأميركي إن قنبلة موضوعة على جانب طريق في العاصمة العراقية انفجرت فجر اليوم فأصابت جنديين أميركيين في دورية بجروح. ورجح المتحدث أن تكون القنبلة -التي انفجرت لدى مرور الدورية في نفق بأحد الطرق السريعة وسط بغداد- بدائية الصنع.

وأصيب عدد من جنود الاحتلال في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور رتلهم العسكري على طريق العامرية الفلوجة غربي بغداد. وأدى الهجوم إلى تدمير شاحنة أميركية.

وتعرض معسكر للقوات الأميركية في منطقة الرمادي لهجمات عنيفة بقذائف الهاون أحدثت فيه أضرارا مادية. وكانت القوات الأميركية غادرت معسكر الرمادي الذي تعرض للقصف عدة مرات سابقا, إلا أنها عادت واتخذت منه مقرا لها منذ نحو شهر.

كما تعرض مركز شرطة مدينة القائم قرب الحدود مع سوريا لهجوم بالقذائف. ونقل مراسل الجزيرة في العراق عن شهود عيان أن القوات الأميركية تتخذ من مركز شرطة القائم مقرا لها منذ عدة أيام. وأدى الهجوم إلى وقوع إصابات مباشرة في المبنى المستهدف وفي محيطه.

وكان مراسل الجزيرة في العراق قال نقلا عن شهود عيان إن موقعا لقوات الاحتلال الأميركية قرب مدينة سامراء تعرض لهجوم بقذائف الهاون أمس. وقال الشهود في منطقة القلعة جنوبي سامراء إن سحبا من الدخان تصاعدت من الموقع وإن مروحيات عسكرية أميركية حلقت في سماء المنطقة.

تدهور الأمن
بول بريمر
وقد أعلن الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر أمس أن عدد من وصفهم بالإرهابيين المرتبطين بتنظيم القاعدة وحركة أنصار الإسلام في العراق يزداد بشكل مطرد منذ بضعة أشهر.

وقال بريمر في تصريحات للصحفيين إنه منذ شهر يوليو/ تموز الماضي بدأ هؤلاء المقاتلون بإعادة تجميع أنفسهم والعودة إلى العراق. وأشار إلى مشاكل تواجه القوات الأميركية لضبط الحدود مع سوريا التي زعم أنه "يصل عبرها إرهابيون آخرون".

وكرر القول بوصف العراق المسرح الجديد "للحرب على الإرهاب" وأنه أصبح ملجأ حقيقيا لأعضاء تنظيم القاعدة وحركة أنصار الإسلام.

تظاهرات
في هذه الأثناء تظاهر مئات الأشخاص صباح اليوم في مدينة الخالدية غرب بغداد للمطالبة بإطلاق سراح ثلاث نساء اعتقلتهن القوات الأميركية قبل ثلاثة أيام بدلا من أزواجهن المتهمين بالمشاركة في المقاومة العراقية للاحتلال الأميركي. وكان الجنود الأميركيون توجهوا إلى منازل المشتبه فيهم لاعتقالهم, غير أنهم لم يعثروا عليهم فقاموا باعتقال زوجاتهم.

العراقيون يستهجنون الإساءة للنساء (الفرنسية)
وتجمع المتظاهرون الذين كانوا يرفعون العلم العراقي أمام مقر المجلس البلدي للمدينة وهم يهتفون ضد الأميركيين. وقال الشيخ عامر فليح إمام وخطيب مسجد الصديقية في المدينة "إن العراقيين الذين كانوا هادئين أصبحوا شهداء مستقبلين لمقاومة الأميركيين".
وانضم رجال الشرطة العراقية إلى التظاهرة وهتفوا رافعين قبضاتهم بشعارات تنادي بإطلاق سراح النساء المعتقلات.

في الولايات المتحدة دعا ناشطون مناهضون لاحتلال العراق إلى تعبئة عشرات آلاف المتظاهرين السبت في واشنطن وسان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا للمطالبة بعودة القوات الأميركية من العراق.

وقالت منسقة أعمال الاتحاد من أجل السلام والعدالة ليسلي كاغان إن مواطني أكثر من 140 مدينة أميركية سيشاركون في التظاهرات, موضحة أنها ستكون أكبر مسيرات احتجاج تنظم داخل الولايات المتحدة منذ إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية في العراق في مايو/ أيار.

وأضافت أن المتظاهرين سيسيرون وسط واشنطن وحول البيت الأبيض ووزارة العدل. واختار المنظمون تاريخ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري للتظاهر لأنه يتزامن مع الذكرى الثانية لاقرار قانون (باتريوت آكت) المناهض للإرهاب الذي تبنته الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة