غارة إسرائيلية جديدة على لبنان بعد اشتباكات الجنوب   
الثلاثاء 1426/10/21 هـ - الموافق 22/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:57 (مكة المكرمة)، 7:57 (غرينتش)
جنود إسرائيليون ينتشرون على الحدود الشمالية المحاذية للبنان بعد تصعيد أمس (الفرنسية)

شنت المقاتلات الحربية الإسرائيلية غارة على مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان فجر اليوم بعد فترة وجيزة من مواجهة عنيفة بين المقاومة الإسلامية الذراع العسكري لحزب الله وبين جيش الاحتلال الإسرائيلي، في القسم اللبناني من بلدة الغجر.
 
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الهجوم استهدف موقعا يستخدمه حزب الله لإطلاق صواريخ وقذائف الهاون على شمال إٍسرائيل على حد قوله.
 
وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن عمليات قصف متقطع من الطرفين وقعت خلال ساعات الليل دون أن تسفر عن إلحاق أية أضرار تذكر.
 
وقتل أربعة من مقاتلي حزب الله اللبناني في حين أصيب 11 جنديا إسرائيليا في الاشتباكات التي وقعت بين الطرفين في منطقة مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل وفي بلدتي كريات شمونة والمطلة الحدوديتين.
 
واتهم حزب الله مقاتلات إسرائيلية بالتحليق فوق منطقة الناقورة وحتى مدينة صيدا بالجنوب، مما اضطر مقاتلي الحزب إلى قصف مواقع إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا وكفر شوبا.
 
من جانبها قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن أحد مراكز الجيش الإسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة جنوبي لبنان تعرض لنيران أسلحة ثقيلة أطلقها مقاتلو حزب الله. وقد ردت إسرائيل بقصف مدفعي لمواقع محتملة لمقاتلي حزب الله في المناطق الجبلية القريبة من مزارع شبعا.
 
فشل مجلس الأمن
إسعاف جندي إسرائيلي بعد إصابته بجروح في مواجهات أمس (الفرنسية)
يأتي هذا التصعيد مع إخفاق مجلس الأمن الدولي في التوصل لموقف موحد في كيفية إدانة القصف المتبادل بين حزب الله وإسرائيل بمنطقة مزارع شبعا المحتلة.

وقالت مصادر دبلوماسية إن خلافا بين الولايات المتحدة والجزائر حال دون الاتفاق على مسودة بيان أعدته فرنسا ويدين تبادل القصف الذي بدأه حزب الله -حسب زعم المسودة- إضافة إلى الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية.

وقالت تلك المصادر إن الجزائر وهي العضو العربي الوحيد في المجلس المكون من 15 عضوا رفضت إلقاء اللوم على حزب الله وحده في التصعيد الذي جرى.

من ناحية ثانية أجرى رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة اتصالات مع سفيري الولايات المتحدة وفرنسا في بيروت في محاولة لوضع حد للتصعيد في الجنوب إثر القصف المتبادل بين إسرائيل وحزب الله.

وقال مصدر حكومي لبناني إن السنيورة اتصل كذلك بقائد قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان (فينول) آلان بللغريني ومندوب الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسن وقيادة حزب الله.

تبادل الاتهامات
وسارعت الولايات المتحدة لإدانة حزب الله عقب المعارك ودعت إسرائيل إلى ضبط النفس. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شين مكورماك في مؤتمر صحفي بواشنطن إن لإسرائيل الحق في الرد على هجمات حزب الله، ولكنه دعاها لتجنب ردود الفعل التي تؤدي إلى تصعيد التوتر.

الدخان يتصاعد في قرية الخيام بالجنوب اللبناني بعد قصف إسرائيلي (الفرنسية)
وأكد مكورماك أن واشنطن أكدت للحكومة اللبنانية أهمية ضبط الوضع بالجنوب، مشيرا إلى أن الهجوم يظهر ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 الداعي لنزع سلاح المليشيات في لبنان.

من جانبها اتهمت الحكومة اللبنانية إسرائيل بالتسبب في المواجهات، وربط وزير الخارجية اللبنانية فوزي صلوخ هذا التصعيد بالصعوبات الداخلية التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي أعلن أمس تشكيل حزب جديد وحل البرلمان تمهيدا لإجراء انتخابات مبكرة.

وقال مسؤول حزب الله في الجنوب نبيل قاووق للجزيرة إن حكومة شارون تحاول من خلال التصعيد مع لبنان التغطية على أزمتها الداخلية ممتدحا رد الجيش اللبناني على قصف الطائرات الإسرائيلية.

ولكن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قال إن الضغوط الدولية على سوريا وإيران هي السبب في التصعيد الذي شهدته الحدود بين إسرائيل ولبنان.

وقال موفاز عقب اجتماع لتقييم الموقف إن انتشار القوات الإسرائيلية على الحدود الشمالية يحول دون أي محاولة يقوم بها حزب الله لاختطاف جنود إسرائيليين.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية في المنطقة ستظل في حالة تأهب حتى الانتهاء من التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في فبراير/ شباط الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة