بلير: غزو العراق محتم حتى دون أدلة   
السبت 1430/12/24 هـ - الموافق 12/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:44 (مكة المكرمة)، 7:44 (غرينتش)

الإطاحة بصدام حسين كانت أولوية بلير (الفرنسية)

أقر رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بأنه كان سيغزو العراق حتى لو لم تتوفر أدلة عن أسلحة الدمار الشامل، وأنه كان على استعداد للبحث عن سبيل آخر لتبرير الحرب أمام البرلمان والرأي العام.

وقالت صحيفة ذي غارديان إن ذلك جاء في مقابلة ستُبث الأحد على قناة بي بي سي1 حيث أكد أنه كان صائبا في إزاحة الرئيس الراحل صدام حسين من السلطة.

ولدى سؤاله عما إذا كان سيمضي في الحرب حتى لو علم بعدم وجود أسلحة دمار شامل، أجاب "كنت أعتقد أنه من الصواب إزاحته" (أي صدام).

وأضاف "لا أعتقد أن الحال سيكون أفضل في ظل وجوده هو وولداه في السلطة"، موضحا أن صدام كان يشكل تهديدا للمنطقة "لا سيما أنه استخدم أسلحة كيماوية ضد شعبه".

وأشارت الصحيفة إلى أن بلير كان دائما يعتقد أن العراق سيكون أفضل حالا دون صدام حسين، وقد برر العمل العسكري على خلفية ما وصفه بانتهاك صدام للمطالب الأممية التي تدعوه إلى التخلي عن برامج أسلحة الدمار الشامل.

وتنقل ذي غارديان عن المستشار السابق لبلير في السياسة الخارجية ديفد ماننغ ما قاله أمام التحقيق بشأن الحرب على العراق من أن بلير "كان مستعدا للتفكير في تغيير النظام إذا لم تؤت الضغوط  المدعومة من قبل الأمم المتحدة أكلها".

وتلفت الصحيفة كذلك إلى أن تحقيق شيلكوت -الذي يحقق في الظروف التي أدت إلى غزو العراق- اطلع على وثائق حكومية تشير إلى أن بلير كان يميل إلى تغيير النظام رغم أن المدعي العام اللورد غولدسميث حذره في يوليو/تموز 2002 -أي قبل الغزو بثمانية أشهر- بأن "الرغبة في تغيير النظام لا تستند إلى أسس قانونية للقيام بعمل عسكري".

وكان مستشار سابق آخر لبلير في الشؤون الخارجية يدعى السير جون سويرز قد قال في تحقيق شيلكوت يوم الخميس إن العراق كان واحدا من جملة من الدول التي ترغب بريطانيا في تغيير النظام فيها.

صراع حول الإسلام
"
بلير ضلل مجلس العموم بإصراره قبل الغزو على أن بريطانيا تقع في دائرة خطر أسلحة العراق
"
نائب محافظ/تايمز
من جانبها أشارت صحيفة تايمز إلى أن بلير وضع قرار الحرب على العراق في إطار معركة أوسع حول الإسلام، حيث قال "أعتقد أن هناك صراعا كبيرا يجري في العالم وهو يدور حول الإسلام وما يجري داخل الإسلام"، مشيرا إلى أن "هذا الصراع سيستمر زمنا طويلا".

ولفتت تايمز إلى أن بلير الذي اعتنق الكاثوليكية عندما غادر منصبه -أي قبل عامين ونصف- نفى أن يكون الدين هو الذي حركه لاتخاذ قرار الحرب، غير أن الإيمان منحه قوة للتشبث بقراره ودعمه في "مرحلة الوحدة التي ستحيط بمتخذ القرار".

وكان أولياء أمور الجنود الذين سقطوا في الحرب قد رفضوا مصافحة بلير واتهموه بأنه مجرم حرب وأن يديه ملطختان بالدماء.

وقال نائب رفيع المستوى من المحافظين أمس إن بلير ضلل مجلس العموم بإصراره قبل الغزو على أن بريطانيا تقع في دائرة خطر أسلحة العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة