دعوة عربية لتدخل أممي بسوريا   
الأحد 20/3/1433 هـ - الموافق 12/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:37 (مكة المكرمة)، 18:37 (غرينتش)

اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب شدد العقوبات على النظام السوري (الأوروبية)

دعا مجلس وزراء الخارجية العرب في بيان ختامي تلا اجتماعات المجلس في القاهرة الأحد مجلس الأمن لتشكيل قوة حفظ سلام عربية أممية مشتركة إلى سوريا، وأنهى مهمة المراقبين العرب. كما قرر وقف كل أشكال التعامل الدبلوماسي مع دمشق وتشديد العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، فيما رفضت سوريا القرارات "جملة وتفصيلا".

ودعا البيان الذي جاء بعد مشاورات مكثفة إلى إنهاء بعثة مراقبي جامعة الدول العربية ووقف كافة التعاملات التجارية مع النظام السوري، ما عدا ما له مساس مباشر بالمواطنين السوريين.

كما قررالمجلس فتح قنوات اتصال مع المعارضة السورية وتوفير كل أشكال الدعم السياسي والمادي لها، وطلب من الأمين العام للجامعة العربية تعيين مبعوث من الجامعة لمتابعة مسار العملية السياسية، والترحيب بدعوة تونس لاستضافة مؤتمر أصدقاء سوريا في الـ24 من الشهر الجاري.

وتضمن البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب فتح المجال أمام المنظمات الإغاثية العربية والدولية لتمكينها من إدخال المواد الإنسانية إلى سوريا، معتبرين أن العنف ضد المدنيين في سوريا هو "انتهاك للقانون الدولي ولا بد من معاقبة مرتكبيه".

ودعا البيان أيضا الجيش السوري إلى إنهاء الحصار عن البلدات السورية المنكوبة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، كما تضمن قرارا بالتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستصدار قرار بدعم المبادرة العربية الخاصة بسوريا.

ورفضت سوريا قرارات المجلس الوزاري العربي، "جملة وتفصيلا"، وأعتبرت أنها "غير معنية" بأي قرار يصدر بغيابها.

وقال السفير السوري في مصر ولدى الجامعة العربية يوسف أحمد في بيان
إن "الجمهورية العربية السورية ترفض قرار جامعة الدول العربية جملة وتفصيلا وهي قد أكدت منذ البداية أنها غير معنية بأي قرار يصدر عن جامعة الدول العربية في غيابها".

تحفظ
وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد، إن لبنان تحفظ على البيان الختامي، فيما تحفظت الجزائر على بندين فيه، هما البند المتعلق بدعوة مجلس الأمن إلى إرسال قوة عربية أممية إلى سوريا، والبند المتعلق بالتوجه إلى الأمم المتحدة.

العربي (يمين) قبل استقالة الدابي (يسار) واقترح تعيين عبد الإله الخطيب بدله (الأوروبية)
على صعيد آخر قبل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي استقالة رئيس بعثة المراقبين محمد الدابي واقترح بدله تعيين وزير خارجية الأردن الأسبق عبد الإله الخطيب مبعوثا جديدا له إلى سوريا.

وأكد العربي على ضرورة أن تكون أي مهمة جديدة للمراقبين "مختلفة جذريا عن المهمة السابقة".

وأضاف "من المحتم علينا التحرك سريعا في جميع الاتجاهات.. مع مجلس الأمن ومع جميع الدول.. لاتخاذ إجراء واضح المعالم يؤدي لوقف نزيف الدم في سوريا".

وقد شن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل هجوما عنيفا على النظام السوري خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس الوزراء مطالبا باتخاذ إجراءات فورية ضده.

وخلال كلمته دعا الفيصل "لإعادة النظر في المبادرة العربية لتسوية الأزمة وتقديم كل أشكال الدعم للمعارضة السورية".

وبخصوص المقترح التونسي بعقد مؤتمر لأصدقاء سوريا بالعاصمة التونسية نهاية هذا الشهر، أكد وزير خارجية السعودية أن بلاده ترحب بالمبادرة داعيا كل المشاركين في اجتماع القاهرة إلى اتخاد إجراءات "صارمة وفورية" لوقف التصعيد الحاصل داخل سوريا.

الأمير سعود الفيصل رحب بمبادرة "مؤتمر أصدقاء سوريا" (الأوروبية)
قنوات الحوار

وأضاف أن "الأوضاع في سوريا وصلت اليوم إلى مفترق طرق ولا يعلم إلا الله إلى أين ستؤدي"، مشيرا إلى ضرورة فتح قنوات للحوار مع جميع أطياف المعارضة السورية والسعي لتقديم كافة أشكال الدعم الإنساني للشعب السوري.

بدوره رحب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بالمبادرة التونسية مؤكدا أنها فرصة جيدة لمحاولة التوصل إلى اتجاه دولي واضح لمساعدة الشعب السوري للخروج من الأزمة.

المجلس الوطني السوري
كما
قال برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض للجزيرة إن القرارات التي صدرت عن الجامعة العربية تعد الخطوة الأولى نحو إسقاط النظام السوري وتعزز الإرادة الدولية والعربية لتحقيق هذا الهدف.

وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة عبد البصير حسن في وقت سابق أمس أن المجلس الوطني السوري طالب الأمين العام للجامعة العربية بالاعتراف بالمجلس، وأن العربي رد بأن الأمر يرجع إلى الدول العربية وليس إلى الجامعة.

وكان المسؤول الإعلامي في المجلس الوطني السوري أحمد رمضان قد استبق الاجتماع بالقول إنه يتوقع اعترافا عربيا قريبا بالمجلس، موضحا أن الاعتراف لن يتم بالضرورة الأحد عقب اجتماعي وزراء مجلس التعاون الخليجي ووزراء الخارجية العرب.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن هناك أنباء بأن وزراء الخارجية العرب سيقترحون على الجامعة العربية أن تعترف -اعتمادا على نصوص المبادرة العربية- بالمجلس الوطني السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة