الأردن يتعهد بحماية المقدسات ودعم المصالحة   
الأربعاء 1435/6/24 هـ - الموافق 23/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:48 (مكة المكرمة)، 19:48 (غرينتش)

ميرفت صادق -رام الله

زار رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور رفقة وفد حكومي كبير مدينة رام الله في الضفة الغربية ظهر الأربعاء، حيث وقع مع الجانب الفلسطيني عددا من اتفاقيات التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والزراعية والأمنية والصحية.

وقدِم النسور على رأس وفد من عشرة وزراء أردنيين شارك عدد منهم في توقيع تسع اتفاقيات لتشغيل مناطق صناعية فلسطينية أردنية مشتركة، وأخرى في مجال الحماية والدفاع المدني والصحة والتعليم العالي والتسويق الزراعي ومنع الازدواج الضريبي والنقل والمواصلات.

وفي مؤتمر صحفي عقده النسور عقب لقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، أكد أن الزيارة لا يمكن فصلها عن التطورات السياسية في ظل تعثر المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكذلك تصاعد الهجمة الإسرائيلية على المقدسات الواقعة تحت الوصاية الأردنية في القدس المحتلة.

وشدد ني على واجب الأردن في حماية المقدسات بكل الوسائل المادية والسياسية والإدارية، وأنه لن يفرط في هذا الدور وسيحافظ عليه "وديعة لأجيال الشعب الفلسطيني".

الطرفان الفلسطيني والأردني وقعا على تسع اتفاقيات تعاون في عدة مجالات (الجزيرة)

حماية المقدسات
وردا على مطالب أوساط إسرائيلية بسحب الوصاية الأردنية عن المقدسات، قال النسور إن هذه الوصاية ليست منحة من أحد حتى يسحبها الاحتلال، خاصة أنها أصبحت محمية بالقانون الدولي بمجرد تضمينها لاتفاق السلام الأردني الإسرائيلي.

وأوضح أن الأردن لا يزاحم السيادة الفلسطينية على القدس، وأن وصايته على المقدسات الإسلامية والمسيحية تنطلق من البيعة التي أعطت الملك الحسين بن علي الوصاية على المقدسات في القدس عام 1923.

كما عبر عن دعم بلاده لمحادثات المصالحة الفلسطينية، وطالب السلطة ببذل كل ما تستطيع للم شتات وفرقة الشعب الفلسطيني، داعيا الجهات الفلسطينية كافة إلى الانضواء تحت هذه السلطة.

وفي الوقت ذاته، أدان رئيس الوزراء الأردني الحصار الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة "بكل أشكاله في الضفة وغزة"، وقال إنه يجافي القانون الدولي ويعد خروجا عن الشرعية الدولية.

لجنة مشتركة
من جانبه، أكد رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله على موقف الجانبين الفلسطيني والأردني الرافض للإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي والمعماري في القدس.

وقال عقب توقيع الاتفاقيات مع الوفد الأردني إن الجانبين اتفقا على إدانة الاعتداء الإسرائيلي الخطير على المسجد الأقصى والمتمثل في استمرار الحفريات واقتحامات المتطرفين اليهود، مضيفا "لا سلام مع استمرار عمليات هدم وتهويد القدس، وجميع هذه الإجراءات باطلة ويجب وقفها فورا".

وتطرق الحمد الله إلى عمل اللجنة العليا الأردنية الفلسطينية المشتركة التي تشرف على التواصل بين البلدين والتي تعقد دورتها السنوية الرابعة في رام الله هذه الأيام.

وأوضح رئيس الحكومة الفلسطينية أن اللجنة بحثت كافة التطورات السياسية والمستجدات على الساحة العربية والإقليمية والدولية، وخاصة المتعلقة بعملية السلام والمفاوضات الجارية مع الإسرائيليين والتنسيق الدائم مع الأردن بهذا الشأن.

واتفقت اللجنة على تفعيل العمل بمذكرة التفاهم للتعاون في المجال الصناعي ومجالات المعارض الترويجية والمواصفات والمقاييس ومجال الاستثمار والجمارك والقطاع الخاص والتسويق الزراعي. لكنه لم يستبعد بروز عقبات إسرائيلية أثناء تنفيذ الاتفاقيات الموقعة، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين الأردن والسلطة الفلسطينية لا يتجاوز 100 مليون دولار بسبب المعوقات الإسرائيلية.

رئيس وزراء الأردن يؤكد وصاية بلاده على القدس والمقدسات ويتعهد بحمايتها (الجزيرة)

ترسيم الحدود
وجاءت الزيارة الأردنية في ظل اشتراط الجانب الفلسطيني وقف الاستيطان والموافقة على ترسيم حدود الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 كمقدمة لتمديد المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية.

وقال الناطق باسم الحكومة في رام الله إيهاب بسيسو للجزيرة نت إن الجانب الإسرائيلي خلال أعوام طويلة من المفاوضات وضع العراقيل أمام تطبيق قرارات الشرعية الدولية 242 و338 التي تنص صراحة على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

وأكد بسيسو على سعي القيادة الفلسطينية لتثبيت هذه القرارات عبر ترسيم الحدود ليكون منطلقا أساسيا لإنجاح حل الدولتين من خلال المفاوضات.

ولم تتوفر معلومات حول ما إن كان الرئيس عباس قد ناقش مع رئيس الوزراء الأردني مسألة اشتراط ترسيم الحدود قبل الموافقة على تمديد المفاوضات بعد انتهاء جولتها الحالية أواخر أبريل/نيسان الجاري، لكون الأردن الخاصرة الشرقية لأراضي الدولة الفلسطينية المنظورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة