حالة تأهب قصوى في أميركا   
السبت 16/8/1422 هـ - الموافق 3/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


أبو ظبي - مراسل الجزيرة نت

اختصت الصحافة الإماراتية الصادرة اليوم الوضع الداخلي للولايات المتحدة بمجموعة من الأخبار والتقارير حول تأثير التحذير الرسمي من احتمال التعرض لموجة ثانية من الهجمات الإرهابية، وحالة التأهب القصوى لمواجهتها، إلى جانب التداعيات الاقتصادية في سوق العمل وشركات الطيران الأميركية منذ 11 سبتمبر/ أيلول، ومحاولات معالجتها.

مكتب قومي جديد

أنشأت الإدارة الأميركية مكتباً قومياً جديداً لمواجهة الأسلحة الجرثومية والبيولوجية برئاسة أبرز خبراء مكافحة الإرهاب البيولوجي

البيان

فكتبت البيان أن الإدارة الأميركية أنشأت مكتباً قومياً جديداً لمواجهة الأسلحة الجرثومية والبيولوجية برئاسة أبرز خبراء مكافحة الإرهاب البيولوجي، وأنها تبحث حاليا اقتراحاً فرنسياً لإصدار قرار من الأمم المتحدة يدين الاعتداءات الإرهابية بجرثومة الجمرة الخبيثة والذي طرح فقط على صعيد ثنائي بين فرنسا والولايات المتحدة ولم يطرح بعد على مستوى مجلس الأمن الدولي.

وأوردت الصحيفة إشارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى استشراء الجمرة الخبيثة ومخاوفه من تمكن الإرهابيين من نشر وباء الجدري المعدي بين السكان، مؤكدا أنه تهديد حقيقي وبالغ الخطورة.

وعلى صعيد تطورات الجمرة لخصت البيان نتائج الاختبارات الأولية التي أثبتت تلوث أربع غرف بريد بمباني إدارة الأغذية في ميريلاند بالجمرة الخبيثة، ولكن المتحدث باسمها أعلن أن هذه النتائج ليست نهائية، وأن العاملين في هذه الغرف يتناولون المضادات الحيوية كإجراء احتياطي، وقد تم إغلاق منطقة غرف البريد في روكفيل حتى يتم تنظيفها وتطهيرها.

وأعلن مسؤولون أميركيون أن منشأة بريد في كنساس سيتي أغلقت ووجهت نصائح لمائتي عامل فيها بتعاطي مضادات حيوية بعد أن أظهرت اختبارات أولية تلوثها بجرثومة الجمرة الخبيثة التي يعتقد أنها انتقلت من مركز بريد في واشنطن حيث توفي أحد العاملين مؤخرا. وقال المسؤولون إن الجرثومة تم حملها في 14 طردا تحتوي على سبعة آلاف رسالة بريدية من مركز برينتوود للبريد في واشنطن حيث مات عاملا بريد بالمرض.

إغلاق 16 موقعاً

السلطات الأميركية أغلقت 16 موقعاً أجنبياً لبيع العقار سيبرو المضاد للجمرة الخبيثة عبر الإنترنت، في حين ارتفعت مبيعات العقار
بنسبة 500%

البيان

وعن توابع التحذير الأميركي الرسمي من احتمال التعرض لهجوم جرثومي جديد قالت البيان إن السلطات الأميركية أغلقت 16 موقعاً أجنبياً لبيع العقار سيبرو المضاد للجمرة الخبيثة عبر الإنترنت، في حين ارتفعت مبيعات المضاد بنسبة 500%.

ورجح مسؤولون أميركيون أن المواقع تبيع أشكالا غير قانونية من "سيبروفلوكساسين" (الاسم النوعي للمضاد الحيوي سيبرو الذي تنتجه شركة باير الألمانية) وأنها قد تكون ضارة أو عديمة الفائدة. ونصح المسؤولون إدارة الجمارك بوقف الشحنات المرسلة من هذه الشركات إلى الولايات المتحدة على الحدود الأميركية.

وتقع تلك الشركات التي ذكرها مسؤولو الصحة الأميركيون في إيطاليا وسويسرا والمكسيك وبريطانيا وكندا والبرتغال وماليزيا ونيوزيلندا وإيرلندا وتايلند وأستراليا والدومينيكان. ومن جانبها أعلنت شركة كوينتلز تراتسناسيكونال ارتفاع مبيعات المضاد الحيوي سيبرو بنسبة 500% بسبب تحذير بوش من احتمال وقوع هجوم إرهابي جرثومي.

وقال مديرها التنفيذي "لقد حدث ارتفاع كبير للطلب على عقار سيبرو بنسبة 500% وذلك في منطقة يبلغ نصف قطرها 96 كلم حول مركز التجارة العالمي، وترجع هذه الزيادة على الأرجح لتخزين العقار بسبب المخاوف من هجوم إرهابي بجرثومة الجمرة الخبيثة". وأضاف "أن نظام المراقبة اكتشف أيضا ارتفاعاً في حالات الإصابة بالربو في نيويورك في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر"، مرجعا السبب إلى الغبار الناجم عن انهيار برجي مبنى التجارة أو الضغط العصبي".

الكونغرس في قاعدة عسكرية

نشرت السلطات الأميركية أعدادا جديدة من عناصر الجيش لحراسة موانئ ومحطات فلوريدا النووية، وأعلنت حالة التأهب في ولاية كاليفورنيا لمواجهة التهديدات بنسف الجسور المعلقة الكبرى

الاتحاد

وأبرزت الاتحاد تقريرا عن مواصلة الولايات المتحدة تعزيز إجراءاتها الأمنية المشددة لمواجهة أي تهديدات أو هجمات تستهدف منشآتها الحيوية، وأنها أعدت قاعدة عسكرية لاستضافة جلسات الكونغرس الأميركي الذي أغلق أبوابه لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة الشهر الماضي عقب ظهور جرثومة الجمرة الخبيثة في بعض مكاتبه، كما عززت ولاية كاليفورنيا الإجراءات الأمنية حول الجسور الرئيسية فيها وحول المحطات النووية خشية تعرضها لهجمات إرهابية.

وقالت الصحيفة "نشرت السلطات الأميركية أعدادا جديدة من عناصر الجيش لحراسة موانئ ومحطات فلوريدا النووية، وأعلنت حالة التأهب في ولاية كاليفورنيا لمواجهة ما اعتبره حاكمها "تهديدات جدية بنسف الجسور المعلقة الكبرى خلال الأسبوع الجاري".

وجاء في تقرير الصحيفة أن قائد شرطة الطرقات السريعة في كاليفورنيا دوايت هلميك حاول في مؤتمر صحفي تهدئة روع السكان بقوله "لدينا ثقة تامة بأمن الجسور"، في حين أمر حاكم فلوريدا جيب بوش بنشر نحو 330 من الحرس الوطني في ميناء ميامي وميناء إيفرجليدز في فورت لودرديل وميناء تامبا وميناء كنافيرال وفي محطة تيركي بوينت النووية قرب ميامي ومحطة سانت لوسي على الساحل الشرقي قرب فورت بييرس.

وكانت فلوريدا موطن بعض المشتبه بهم في خطف الطائرات التي ضربت مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون، وكذلك أولى حالات إصابة بالجمرة الخبيثة.

خسائر فادحة
وعلى الصعيد الاقتصادي أبرزت الاتحاد تبني الكونغرس الأميركي مشروع قانون لتشديد إجراءات السلامة الجوية في المطارات والطائرات دون أن يصل إلى حد وضع عمليات تفتيش الأمتعة تحت الإشراف التام للدولة الفدرالية، وكذلك إعلان شركتي طيران يونايتد إيرلاينز ودلتا تسجيل خسائر فادحة نتيجة تداعيات تفجيرات 11 سبتمبر/ أيلول في واشنطن ونيويورك.

وقد شهد الكونغرس جدالا قويا انتهى بتصويت النواب بـ 286 صوتا مقابل 139 لصالح مشروع القانون. وتركز الجدال حول إمكانية إنشاء فئة جديدة من 28 ألف موظف فدرالي لتأمين عمليات تفتيش الأمتعة في المطارات الـ140 الأكثر أهمية في الولايات المتحدة، وقد رفضت هذه الفكرة أكثرية ضئيلة من النواب.

من جهة أخرى أعلنت شركة يو.إي.إل الأميركية التي تمتلك شركتي يونايتد إيرلاينز ودلتا إيرلاينز ثاني وثالث كبرى شركات الطيران في الولايات المتحدة أمس الأول عن خسائر إجمالية بلغت 1.46 مليار دولار في الربع الثالث من العام، وعزت هذه الخسائر إلى الهجمات التي وقعت في البلاد يوم 11 سبتمبر/ أيلول الماضي. وقد أعلنت الشركة وقوع خسائر تزيد بمقدار 1.2 مليار دولار عن الخسائر التي سجلتها في الفترة نفسها من العام الماضي والتي بلغت 116 مليون دولار.

وأعلنت شركة خطوط دلتا وقوع خسائر بلغت 259 مليون دولار بالمقارنة مع الأرباح التي حققتها في الفترة نفسها من العام الماضي والتي بلغت 133 مليون دولار، وانخفضت الإيرادات فيها من 4.3 مليارات إلى 3.4 مليارات دولار. وعزا رئيس شركة دلتا الانخفاض الهائل في الطلب إلى الهجمات الأخيرة على الولايات المتحدة.

البطالة تضرب سوق العمل

أعلنت وزارة العمل الأميركية أن سوق العمل منيت في الشهر الماضي بأكبر ضربة منذ أكثر من 20 عاما، إذ انخفض عدد الوظائف بمقدار
415 ألفا

الخليج

أما الخليج فأبرزت إعلان وزارة العمل الأميركية أن سوق العمل منيت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بأكبر ضربة منذ أكثر من 20 عاما، إذ انخفض عدد الوظائف بمقدار 415 ألفا. وعزت الوزارة التراجع إلى ظهور الآثار الكاملة لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول التي وقعت في وقت كان الاقتصاد يمر فيه بالمراحل الأولى من كساده. وقالت وزارة العمل إن معدل البطالة في الولايات المتحدة قفز نصف نقطة مئوية دفعة واحدة ليسجل أعلى مستوى فيما يقرب من خمس سنوات عندما سجل 54% أيضا في ديسمبر/ كانون الأول 1996.

وكان الانخفاض الذي سجل في الوظائف في الشهر الماضي أكبر انخفاض من نوعه منذ مايو/ أيار 1980 عندما تراجع عدد الوظائف بمقدار 464 ألفا. وقد أثار الانخفاض قلق الرئيس جورج بوش حسبما قال متحدث باسم البيت الأبيض بعد إعلان وزارة العمل هذه الأرقام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة