احتجاجات روسيا: النظام "يتصدع"   
الأربعاء 11/1/1433 هـ - الموافق 7/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)

المحتجون الروس يتهمون حزب بوتين بتزوير الانتخابات التشريعية (الفرنسية)

ردد ما بين ألفي شخص وعشرة آلاف شعارات تندد باستمرار رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في إحكام قبضته على الحكم في روسيا, فصدحت الحناجر بشعارات من قبيل: "روسيا بدون بوتين" و"اللص بوتين" و"الثورة" وذلك احتجاجا على نتائج الانتخابات التي يتهم حزب بوتين بتزويرها.

وينظر لهذه الحركة –حسب صحيفة لوموند الفرنسية- على أنها ربما تمثل أكبر احتجاجات جماهيرية تشهدها روسيا منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي, ورغم ذلك فإن العديد من المراقبين يرون فيها "تصدعا" في النظام الحاكم أكثر منه باكورة انقلاب حقيقي في النظام.

العديد من المراقبين يرون في احتجاجات روسيا "تصدعا" في النظام الحاكم أكثر منه باكورة انقلاب حقيقي في النظام
"
وهذا" التصدع" الذي تحدث عنه توماس غومارت، مدير مركز روسيا في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (IFRI)، يتجلى أولا وقبل كل شيء في الانتكاسة الانتخابية التي مني بها حزب رئيس الوزراء "روسيا المتحدة", إذ هذه هي أسوأ نتيجة انتخابية للرجل القوي في روسيا منذ توليه منصبه في عام 1999.

وما يبدو غير عادي في هذه الاحتجاجات هو دور الشبكات الاجتماعية, إذ يلاحظ غومارت أن كثيرا من المحتجين كانوا مرتبطين عبر هذه الشبكات بشكل وثيق, مضيفا أنهم ينتمون في غالبيتهم للطبقة الوسطى ذات المستوى التعليمي الجيد.

وحسب تقرير للمركز الفرنسي للعلاقات الدولية, فإن الإنترنت أصبح بالفعل يستخدم بشكل متزايد في "نشر الأفكار السياسية" بروسيا.

وإذا كان التنديد بالفساد محل إجماع بين أطراف المحتجين, فإن هذه الحركة تفتقر إلى الوحدة, إذ منهم من يطالب بالتوزيع العادل للثروات ومنهم من يندد بتمسك أقلية في زمام السلطة والحكم، إلى غير ذلك من المطالب.

وعلى عكس الثورات العربية التي دفعتها الشبكات الاجتماعية إلى الأمام فإن النظام الروسي نجح في إحداث فجوة بين الشعب الروسي والشبكات الاجتماعية من خلال التحكم التام في الإنترنت, الأمر الذي من شأنه كما يقول غومارت, أن يشكل عقبة أمام ولادة حركة ذات نطاق أوسع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة