دبلوماسيون: إيران كثفت دعمها العسكري للأسد   
الخميس 1434/5/3 هـ - الموافق 14/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:16 (مكة المكرمة)، 8:16 (غرينتش)
تحاول إيران إنهاء الجمود في سوريا من خلال مضاعفة دعمها للأسد الذي أصبح في عزلة متزايدة (رويترز-أرشيف)

قال دبلوماسيون غربيون إن إيران كثفت خلال الأشهر الأخيرة دعمها العسكري للرئيس السوري  بشار الأسد، عن طريق إمداده بالأسلحة التي تصل سوريا عبر العراق وطرق أخرى، في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على طهران.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين غربيين -طلبوا عدم الكشف عن هويتهم- إن الأسلحة الإيرانية تصل سوريا عبر العراق المجاورة وأيضا من خلال لبنان (عبر حزب الله) وتركيا، في حين تنفي بيروت وأنقرة هذه الاتهامات.

وقال الدبلوماسيون إن مسارعة إيران لدعم الأسد يوحي بأن الأزمة في سوريا -وهي في عامها الثالث- تدخل مرحلة جديدة، حيث تحاول طهران فيما يبدو إنهاء الجمود في ساحة المعركة من خلال مضاعفة دعمها لنظام الأسد الذي أصبح في عزلة متزايدة.

وقال تقرير للمخابرات الغربية في سبتمبر/أيلول الماضي إن إيران تستخدم الطائرات المدنية لنقل العسكريين وكميات كبيرة من الأسلحة عبر المجال الجوي العراقي لمساعدة الأسد، إلا أن العراق نفى ذلك، وقال إنه مستعد للمساعدة في وقف نقل العتاد أو الأفراد إلى طرفي النزاع في سوريا.

ورغم النفي العراقي إلا أن الدبلوماسيين الغربيين يقولون إن شحنات الأسلحة الإيرانية عبر العراق مستمرة عبر البر والجو، رغم وعود بغداد المتكررة لوضع حد لإمدادات الأسلحة الإيرانية إلى الأسد.

أما روسيا التي يقول دبلوماسيون إنها ظلت موردا رئيسيا لأسلحة الأسد، فهي لا تخضع -بعكس إيران- لحظر الأمم المتحدة لتجارة الأسلحة، وبالتالي فهي لا تنتهك قواعد الأمم المتحدة عند تصدير الأسلحة لسوريا، ولكن السلوك الإيراني يشكل انتهاكا لحظر تصدير السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران ضمن عقوبات أخرى بسبب برنامجها النووي.

وتقول روسيا إن دعمها العسكري لسوريا يشمل أنظمة دفاع جوي مضادة للصواريخ، وأسلحة أخرى تشمل المروحيات القتالية. وتؤكد موسكو مرارا أنه يجب إجراء حوار بين الحكومة السورية والمعارضة، لكن لا ينبغي أن يكون مشروطا برحيل الأسد عن السلطة كما تطالب المعارضة.

من جانبه، قال المتحدث باسم بعثة إيران في الأمم المتحدة علي رضا ميريوسيفي، "نحن نعتقد أن سوريا لا تحتاج إلى أي مساعدة عسكرية من إيران"، وأضاف أن الوضع في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط بكاملها أصبح أكثر حساسية وخطورة بسبب التدخل الأجنبي، وضخ الأسلحة إلى "الجماعات المتطرفة"، مكررا أن طهران تريد إنهاء الصراع من خلال الحوار بين الحكومة والمعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة