خفاجي يزيد المرشحين الإسلاميين بمصر   
الأربعاء 1433/4/14 هـ - الموافق 7/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:47 (مكة المكرمة)، 20:47 (غرينتش)

خفاجي ألمح إلى أنه يحظى بدعم سلفي وأنه يمكن أن يمثل بغية الإخوان باعتباره مرشحا إسلاميا مستقلا (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

أعلن الاستشاري الدولي خبير التنمية البشرية باسم خفاجي ترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة في مصر، وقال إن هذا الترشح يأتي بعد مشاورات مع عدد من القوى السياسية من بينها قوى إسلامية، وأكد أنه صاحب خلفية إسلامية ويتمسك باستكمال تطبيق الشريعة الإسلامية وفق ما يرى أهل الاختصاص.

وكشف خفاجي عن ترشحه في مؤتمر صحفي عقد الأربعاء بالعاصمة المصرية القاهرة، وذلك بعد بروز مفاجئ لاسمه، وسط توقعات من البعض بأن يكون هو المرشح الذي قيل إنه سيظهر متأخرا ويحظى بتوافق عدد من القوى الإسلامية الهامة.

وبدا واضحا أن خفاجي يريد أن يطرح نفسه مرشحا متميزا رغم تأخره النسبي في دخول دائرة الترشيحات، فقال إنه يمتلك رؤية تسعى لتعظيم دور الرئاسة مؤسسة وليس الرئيس فردا، على أن يكون توجهها الأساسي هو الانحياز للثورة وقيادة الانتقال من خطاب الثورة إلى مشروع للنهضة وفق رؤية متكاملة للتغيير.

وأضاف أن الدور الأساسي لمؤسسة الرئاسة يجب ألا يكون تنفيذيا، وإنما يجب أن تركز هذه المؤسسة على صناعة الرؤية، واستنهاض الهمم، وإدارة العلاقة بين مؤسسات الحكم وتمثيل مصر في الخارج بأفضل ما يمكن.

الموقف المصري من القضية الفلسطينية يجب ألا يكون محايدا، بل ينحاز لخيارات الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال المفروض من الكيان الصهيوني

دعم الإسلاميين
وعقب المؤتمر الصحفي سألت الجزيرة نت خفاجي عن حقيقة تأييده من جانب قوى إسلامية رئيسة، فألمح إلى أنه يحظى بدعم سلفي، في حين قال عن جماعة الإخوان المسلمين إنها تبحث عن مرشح إسلامي مستقل غير محسوب على أي جماعة أو فصيل "وأعتقد أنني قد أمثل هذه الشخصية المستقلة".

ومع تأكيده على هويته الإسلامية، أكد خفاجي أنه يسعى لأن يكون رئيسا لكل المصريين، يقف على مسافة واحدة من كل التيارات والقوى السياسية، وينحاز إلى حل مشكلات الشعب المصري، بما يعيد للشخصية المصرية بهاءها ويستعيد لمصر مكانتها المركزية إقليميا وعالميا.

وعن برنامجه الخارجي، قال خفاجي إنه سيسعى لإعادة ترتيب علاقات مصر بمجالاتها الحيوية عربيا وإسلاميا وأفريقيا، مضيفا أن الموقف المصري من القضية الفلسطينية يجب ألا يكون محايدا، بل ينحاز لخيارات الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال المفروض من الكيان الصهيوني.

كما عبر خفاجي عن رفضه للمعونات الخارجية خصوصا من الولايات المتحدة التي قال إنه أقام بها لعدة سنوات، وكان ناشطا في مجال الدفاع عن حقوق العرب والمسلمين وعارض الاحتلال الأميركي للعراق، مما أدى إلى اعتقاله والتحقيق معه.

مرشحون إسلاميون
يذكر أن قائمة الساعين لرئاسة مصر تضم حتى الآن ثلاثة من المحسوبين على التيار الإسلامي، وهم القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب عبد المنعم أبو الفتوح، والمفكر الإسلامي محمد سليم العوا، والداعية السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين التي حصد حزبها الحرية والعدالة أغلبية في البرلمان المصري بمجلسيه، إنها لن تؤيد مرشحا ينتمي إلى حركة أو فصيل إسلامي، وأكدت أنها لن تكشف عن هوية المرشح الذي تدعمه إلا بعد انتهاء فترة الترشح التي تمتد من 10 مارس/آذار الجاري إلى 8 أبريل/نيسان المقبل.

وبدا أن موقف الإخوان ربما يهدف لتهدئة مخاوف بعض التيارات التي فاجأها التفوق الكبير الذي حققه الإسلاميون في انتخابات البرلمان، حين حصل الإخوان والسلفيون على ما يقرب من ثلاثة أرباع مقاعد مجلس الشعب، ثم حصدوا أكثر من ذلك في مجلس الشورى الذي يمثل الغرفة الثانية للبرلمان.

المفكر الإسلامي محمد سليم العوا (الجزيرة)

في المقابل، بدا التيار السلفي في البداية مؤيدا لحازم أبو إسماعيل قبل أن تتواتر تصريحات تفيد بأن التيار لم يحسم خياره بعد، وأن هناك عدة أسماء أخرى بينها خفاجي قد يدعمها، في حين عبر حزب الوسط عن دعمه للعوا قبل أن يعود ويؤكد أنه لم يحسم أمره بشكل نهائي بعد.

وبعيدا عن المرشحين ذوي التوجه الإسلامي، استقبلت قائمة الساعين لرئاسة مصر مرشحا جديدا الأربعاء هو منصور حسن الذي يرأس المجلس الاستشاري الذي عينه المجلس العسكري الحاكم مؤخرا، كما سبق له العمل وزيرا للإعلام والثقافة أواخر عهد الرئيس الأسبق محمد أنور السادات الذي حكم مصر بين العامين 1970 و1981.

وتضم القائمة أيضا الأمين العام السابق للجامعة العربية الوزير الأسبق للخارجية المصرية عمرو موسى، ومؤسس حزب الكرامة حمدين صباحي، والمستشار هشام البسطويسي أحد رموز تيار استقلال القضاء، إضافة إلى عدد من المرشحين الآخرين بينهم أحمد شفيق الذي عمل وزيرا للطيران المدني في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك وعينه رئيسا للوزراء في الأيام التي أعقبت ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وحتى اضطراره للتنحي عن السلطة في 11 فبراير/شباط من العام نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة